مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 12:03
المحور:
الادب والفن
لم يكن أحد يتوقع أن ترتفع الشمس، لكنها رأتها. كانت قد اعتادت أن تهبط في وقتٍ مبكر للغاية من أجل عملها، وتقف لتراقب خروج النهار من جديد. تتحول بضيائها في دقائق معدودة.
يمر القليل من الأشخاص غير مكترثين؛ يركضون إلى أعمالهم المعتادة منكسي الظهر. تنتظر أن تأتي سيارة المدرسة لأخذها، بينما تراقب الكلب الضخم وهو أيضًا يستيقظ، وبجواره زوجته وأطفاله. يبدو أنهم في ذلك المعاد كل يوم يكتشفون أن الإنسان قد حلّ من جديد، وأن الطبيعة لم تعد لهم وحدهم. كل يوم وكأنهم متفاجئون. يتحركون تباعًا، ينتظر فقط حتى يستيقظ آخر جرو له، ثم يختفون وسط الأرجل بعيدًا.
تهبط من تلك البناية الضخمة ممسكة بيد ابنها. إنها أيضًا في انتظار قدوم سيارة المدرسة لتوديعه. تقترب الكلاب… تزمجر… تمسك المرأة بذراعها وبذراع ابنها الصغير في رعب.
تتحرك ضربات قلب الاثنين معًا، ولا تميّز الفتاة إن كانت نبضات قلبها تخرج معها، أم أنها قد اختفت. تمر الثواني ساعات، ثابتين دون حراك، بينما يراقبهم الكلب في عدم اكتراث، قبل أن يقرر الابتعاد هو وأسرته الصغيرة بعيدًا.
حينها ترتخي أعصاب الثلاثة، وتعود المرأة وابنها إلى وضعهم الطبيعي، بينما تردد الفتاة يفعل هذا كل يوم… لا تقلقوا. دائمًا ما يعودون إلى منازلهم البعيدة دون إيذاء."
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟