أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - دموع إيزه














المزيد.....

دموع إيزه


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 12:14
المحور: الادب والفن
    


في السنة الرابعة من حكم الملك بطليموس الثالث، أنجبتُ ابناً وحيداً، أسميته بانهمي.
سكبتُ لأجله كل الدموع حتى يكبر وينمو، يا أيها الإله العظيم. لم أدّخر جهداً، وصبرتُ كل الصبر. قلتُ إنَّ إيزه قد استجابت لي عندما توسلتُ إليها.
أردتُ طفلاً واحداً فقط، مثل أختي مريوت التي أنجبت ثلاث فتيات وصبياً. كنتُ أعلم أنَّ زوجي لن يبقى طويلاً وسيرحل عن ذلك العالم؛ رأيتُ ذلك في حلمي، ومنذ صغري كلما حلمتُ بشيءٍ تحقق. أردتُ ذلك الصبي ليحملني في شيخوختي.
يا أيها الحكيم، لقد تركني، هجرني، ابني... ذهب.
قال إنه سوف يرحل بعيداً، بعيداً عني أنا أمُّه.
اعتنيتُ بتعليمه؛ أردتُ أن يكون كاتباً. أرسلتُه إلى المعبد، معابدنا في طيبة. هناك، أخذه المعلم الحكيم ليكون بين الطلاب. رأيتُ فيه مجد ملوكنا القدماء، يا أيها الإله العظيم، ولكني أيقنتُ أنَّ صغيري مُختلف، اعتقدتُ أنه يحمل روح السابقين.
مرَّ الوقت. أنتظره كل عام في الأعياد لنحتفل. يزداد طولاً وابتعاداً. يتحدث بكلمات لا أفهمها، يتحدث عن النجوم والسموات وما يدور في الأفلاك.
لكن أنا... أنا أنظر وأراك وأرى إيزه، فما حاجتي بالأفلاك؟
لكنه يراني وكأنه لا يرى.
قال إنه سوف يأخذ قارباً ليرى ما يتوجب عليه رؤيته.
أصبحتُ الآن طاعنة في السن ووحيدة أتلقى الرأفة من أبناء أختي مريوت.
فهل ألعنه أيها القدير؟ ... لا، لا أستطيع سوف أدعو لأجله ليعود لأرضنا الطيبة.
أتشدد على يد أحمس بن مريوت ليوصلني لأرى البحر؛ حيث أخذ القارب ولدي، ولم يَعُد بعد.



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجرد أخشاب جميلة
- عقارب الساعة عند العاشرة صباحاً
- الجبل
- جائزة مع وقف التنفيذ
- نهارٌ مُشرق بعد ليلة شتاء طويلة
- على الصبر مش قادرين
- ألقيتُ به
- ذلك الفتى هو المخطئ، رأيته. أنه هو المخطئ
- يوم من ذات الأيام
- هل هو شجار أسماك؟
- ابتعدوا عن الشرفة! ألا تروا الشروخ؟
- الصف/ ٢
- مثير للدهشة!
- مرثية روح 5
- مرثية روح3
- مرثية روح 4
- مرثية روح
- مرثية روح2
- لكن ما بال السماء لا تمطر
- لكنها أمطار مُحمَّلة بالأتربة


المزيد.....




- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...
- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - دموع إيزه