مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 12:27
المحور:
الادب والفن
استيقظت باكراً في ذلك اليوم، أراقب تجهيزات أمي للحدث المبارك منذ عدة أيام وهي تتأهب. إنها المرة الأولى التي أذهب فيها معهم لاحتفالات الأوبت المقدسة. قبل ذلك، أخبرتني أمي أنها كانت تذهب مع أبي كثيراً في الماضي من أجل إنجابي. ومنذ أن وُلدت، وهم يستعدون لأجل العودة إلى هناك من جديد .. راقبت أبي وهو يجهز قائمة الطعام من اللحوم والخضروات والفواكه التي سوف نصحبها معنا، بجانب الأطعمة الحلوة. شيري تراقبني من بعيد بغيظ لأنها لن تسافر مع والديها هذا العام. سرت بفخر أمامها قبل الذهاب إلى الدرس. أخبرتها أن تطمئن؛ عندما يصل قاربنا إلى طيبة في ذلك المساء، سوف أتمنى لها أمنية هناك صوب الشمس.
كانت القوارب تسير بطول النيل.. النيل الذي وهبنا كل شيء كما يقول أبي دوماً. تحت ضوء القمر والقناديل تضيء، تعكس وجوهنا على صفحات المياه الهادئة. حاوطتنا الكثير من القوارب القادمة من أقصى الشمال لأقصى الجنوب من أجل حضور ذلك اليوم المهيب. صوت الأغاني، الدفوف، الضحكات، المرح رغم إرهاق السفر الطويل. من بعيد لمحت الأضواء القادمة من المدينة، صرخت أمي أن مدينة أبيك تنتظرك.
كانت وكأنها تنتظرنا، تنتظر قدومنا إليها من جديد. تتزين لأجل قدومنا إليها من كل مدينة وقرية. نأتي إليها نحمل أناشيدنا وطعامنا المتنوع الشهي. تضيء في كل الأركان وكأنها الشمس تضيء طريقنا طريق المعبد، ولكن كيف والشمس لم تأتِ بعد؟ أصوات أبواق دفوف أهل طيبة، إنهم يترنمون في كل مكان. ملابس زاهية جديدة، روائح عطره. سهم يضيء في السماء بلونه الأبيض يشق الأعالي وكأن السماء قد انفتحت لأجلنا... لأجل كل القادمين.
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟