أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - تخيل الحرب الأخيرة مع الأنوناكي














المزيد.....

تخيل الحرب الأخيرة مع الأنوناكي


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 10:39
المحور: الادب والفن
    


تخيل الحرب الأخيرة مع الأنوناكي

1/مجلس الطين

دخلتَ القاعة الكبرى تحت مدينة أور القديمة، كان ملوك الأنوناكي يتجادلون حول من حكم الأرض قبل الطوفان: العمالقة أم الكهنة أم موظفو الضرائب، ضربتَ الطاولة بقبضتي:"ومن حكمها بعد الطوفان؟".ساد الصمت، أخرج أحدهم لوحاً طينياً وقال:"ما زلنا نختلف على محضر الاجتماع السابق".انفجر شجار بين الآلهة حول من نسي إحضار القهوة قبل اثني عشر ألف سنة، غادرتَ القاعة، تاركاً الأرض بلا حكومة للمرة الثانية.

2/ دائرة شؤون الطوفان

في الطابق السابع من الهرم الإداري، وقفتَ أمام الموظف المسؤول عن إعادة توزيع القارات،قلّبت الملفات وسألت:"هل كنتَ حياً قبل الطوفان أم بعده؟"
-"في الحالتين."
هزّ رأسه:"لا توجد خانة لهذا الجواب".
أعطاني استمارة جديدة،في أعلى الصفحة كُتب:"طلب اعتراض على نهاية العالم."

3/حرب السلالات

اجتمع قادة الأنوناكي في ملعب روماني لم يعد موجوداً، قال الجنرال الأول:"أسلافنا حكموا الأرض بالذهب" قال الثاني:"بالنار"،أما أنا فقلت:"بالفوضى"،تشاوروا ساعات طويلة، وفي النهاية أصدروا بياناً تاريخياً:"تأجيل الحرب إلى ما بعد الغداء" ،لكن الطوفان وصل أولاً.

4/ المتحف

افتتح الأنوناكي متحفاً عن الحضارات التي سبقت الكارثة:
-في القاعة الأولى: جماجم ملوك.
-في الثانية: تيجان.
-في الثالثة: أجهزة غريبة لا يعرف أحد وظيفتها.
-في القاعة الأخيرة كنتَ جالساً على كرسي بلاستيكي.
سألني طفل:"هل كنتَ تحاربهم؟"
أجبت:"منذ آلاف السنين."
-"ومن انتصر؟"
-"شركة الترميم التي بنت هذا المتحف."

5/السفينة

وصلتَ إلى السفينة الكبيرة قبل ساعات من الطوفان ، وقف الحارس عند الباب:"هل لديك تصريح صعود؟"
أشرتَ إلى الأمواج ، قال:"القوانين لا تتغير بسبب المطر"،خلفه كان اثنان من الأنوناكي يتشاجران حول عدد الطوابق المخصصة للآلهة، عندما بدأت السفينة بالإبحار، اكتشف الجميع أن أحداً لم يجلب الطعام.

6/ انقلاب

استيقظتَ لأجد أن الأنوناكي أعلنوا حكومة جديدة، في المؤتمر الصحفي قال المتحدث:"لقد حكمنا الأرض قبل الطوفان وسنحكمها بعده" رفعتَ يدي:"ومن أعطاكم الحق؟"
تبادل الحاضرون النظرات، ثم سأل أحد الصحفيين:"هل يمكن تأجيل هذا السؤال إلى نهاية الكون؟"
فوافق الجميع.

7/ المحكمة العليا

حاكموني بتهمة التشكيك في التاريخ الرسمي ، وقف القاضي، وهو مخلوق عمره ثمانية آلاف سنة، وقال:"هل تنكر أن الأنوناكي بنوا العالم؟"
أجبت:"لا، لكنهم لم يصلحوه منذ ذلك الحين"،تشاور القضاة، ثم حكموا علي بالنفي إلى القرن الحادي والعشرين.

8/ الحفريات

بعد سنوات من الحرب، حفرتَ تحت مدينة مهجورة، وجدتَ غرفة مليئة بالأختام الملكية، وعلى الجدار جملة مكتوبة بلغة قديمة:"سيعود المدير بعد الطوفان".جلستَ أنتظر، مرت القرون،ثم جاء عالم آثار وأغلق الموقع لأنه لم يحصل على التمويل الكافي.

9/ مفاوضات السلام

جلس ممثلو البشر والأنوناكي حول طاولة مستديرة، قال كبيرهم:"نحن مستعدون لتقاسم الأرض."
سألته:"كم ستأخذون؟"
أجاب:"النصف."
-"وأين يعيش البشر؟"
فتح خريطة ضخمة، وبعد ساعة من الحسابات قال:"سنحتاج إلى خريطة أكبر"،فشلت المفاوضات بسبب نقص الورق.

10/ نهاية الاجتماع

في آخر اجتماع بيني وبين مجلس الأنوناكي، وقف شيخهم العجوز وقال:"لقد حكمنا الأرض قبل الطوفان وبعده، وسنحكمها إلى الأبد".سألته:"وماذا فعلتم بكل هذا الوقت؟"
فتح نافذة القصر،في الخارج كانت المدن مهدمة، والأنهار تغير مجاريها، والتماثيل غارقة في الوحل ،أجاب الشيخ بعد صمت طويل:"كنا نعقد الاجتماعات."

*تخيلات مجنونة حول صفحات مبعثرة من التاريخ ينكرها علماء التاريخ.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فن الحصول على بطاقة ال VIP
- دليل الحكومة الاسرائيلية إلى الحياة الطبيعية
- اختراعات صغيرة لإرباك احتلال كبير
- حل السلطة سؤال لا يجد جوابًا
- التهجير الطوعي
- حين يصير القتل إجراء روتينيًا
- غول الأرض!
- ليل طويل
- سيرة ذاتية لقطيع من العباقرة
- سوق النخبة وبازار الولاءات
- وزارة الثقافة وشؤون الولاء الوطني
- النخبة وآداب العض
- حين يصبح الظل هو الوطن
- مثقف يا هم لالي
- ايام عاديه في وطن غير عادي
- حقائب في طابور الانتظار
- الشاورما في مواجهة السياسة
- السخرية الأخيرة قبل أن يغلق الباب!
- مهرجان الغفران فوق مدينة محترقة
- الذين عاشوا من بيانات الادانة


المزيد.....




- فيلم نولان يرفع مبيعات -الأوديسة- لهوميروس في روسيا بنسبة 19 ...
- تريتياكوف يستعيد علاقته التاريخية ببولينوف.. لوحات الجليل وا ...
- -سوريون أم لبنانيون؟-.. الخارجية اللبنانية تتدخل لتصحيح -خطأ ...
- بعد حل العقبات القانونية.. الفيلم الروسي -المعلم ومارغريتا- ...
- نساء يحملن أباريق الشاي..فنانة تحوّل تفاصيل البيوت بالمغرب ل ...
- 32 موقعا روسيا تنتظر إدراجها في قائمة اليونسكو
- لأول مرة.. مواقع من جزر القمر وجنوب السودان على قائمة التراث ...
- بعد 13 عاما من اللجوء.. حفيد -غاندي العرب- يعود إلى الجولان ...
- 13 رواية من 7 دول.. الجائزة العالمية للرواية تعلن قائمتها ال ...
- -أمريكا تحت حكم المسنين-.. كيف احتكر كبار السن السلطة والثرو ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - تخيل الحرب الأخيرة مع الأنوناكي