خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 11:56
المحور:
الادب والفن
«أرفع قبعتي لأذكر أنني لا زلت متفكرة غموض الأشياء»، قالتها و هي تنظر إلى هالة السماء منتشية بصفاء هواء رطب يناجيها عند الصباح. ثم فتحت باب الباتيو على مصراعية آملة أن تعانق لحظات جديدة قلما صادفتها بسبب أمور المزاج الذي لا يعرف الهدوء . كان السنجاب يقفز من مكانه فرحا بساحة من عشب إصفر إثر إرتفاع الحرارة و قلة المطر، يداعب نفسه مستغلا هدوء المكان عالما أن الإستمتاع بالسكينة أمر أساسي من أجل البقاء. كان الجو عطرا كما يحدث عند كل صباح. فالعادة تثير ما قد إختفى من أحداث.ثم إستعجلت و هي تحضر الشاي خشية أن يختفي الصفاء الذي قلما يطول. فمع مرور الوقت أدركت أن ما أصابها قد تعرض له الآخرون من قبل كذلك. فالصورة التي تداعبها لا زالت حاضرة تلاحقها أينما كانت.
رأت أن الشجرتين الكبيرتين بمقابلة الباتيو لا زالتا في مكانهما لم تتحركا بعد و أدركت أنهما عتيقتان لم يجرؤ أحد على إجتثاثهما حتى مع مرور الأحداث، و خطرت ببالها فكرة أن الحروب تسحب الأشجار من جذورها و لا تترك شيئا يعيش وراءها.
ثم إلتفتت إلى الخلف لترى أن السنجاب قد ٱختفى و أنه يلعب في باحة أخرى.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟