خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 15:27
المحور:
الادب والفن
ردّد بدوره هذه المرة: « لا شئ يعجبني»، ثم ٱختفى في آفاق مبهمة وراء الجدران دون ذكر ما كان يحوم حول قلبه. و أشاح بوجهه خلف الستارة معلنا أن ما مضى لا يمكنه أن يزول. فلقد رأى أن مسلسل الأحداث لا يُفسَّر سوى كونه من ضرب الخيال و أن الواقع شئ آخر و أن ما حدث لا يمكنه أن يتكرر مرة أخرى أو في مكان آخر. ثم وقف منتصبا و هو يربط أزرار المعطف مباشرة بعد إنتهاء الجلسة و رأى أن إنتزاع اللحظات لم يعد مسموحا به و علّل الخفقان الذي كان يجتاحه بقوة مذهلة أنه ناتج عن أن القلب مفتاح الحياة.
إلتفت إلى الوراء بعد أن كان مسرعا خوفا ممن كان يتبعه. و الحقيقة أن أحداث السنة جعلته هزيلا إذ كثيرا ما قدم أعذارا و هو يرفع البنطلون إلى خصره رغم إرتداء الحزام و كثيرا ما كان حريصا على أن يبدو لها في غاية اللباقة خوفا من أن يفقدها.
توقف عن الركض، فلقد بدا المكان خاليا تماما ماعدا المنظف الذي ٱنشغل بكنس زوايا الشارع التي يصعب الوصول إليها في أغلب الأحيان.
أمال رأسه لينظر في الأمر، فلقد بات الشئ الذي أخافه مريبا.
كان لا يزال لاهثا من آلام البعد بعد أن علم أن من كان يتبعه هو نفسه الهاربة.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟