خديجة آيت عمي
(Khadija Ait Ammi)
الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 02:53
المحور:
الادب والفن
بدت شاحبة هذه الأيام عكس ما كان متوقعا، و رأت أن تصرف نظرها عن أشياء تباغثها أحيانا دون سابق إنذار. ابتهجت قليلا بالحرارة حتى و إن كانت مرتفعة بعض الشيء. و شعرت بأن الحرارة تلازمها حتى في أوقات النوم و تكاد تعكر صفو أحلامها رغم أنها تشعر بإعتراض على ذلك بل غالبا ما تنتابها أفكار تهاب فيها أياما قادمة لا ترغب في مواجهتها رهبة مما تخفيه أيام البرد و المطر. ثم إعتدلت في جلستها مدركة أن عرقا خفيفا بات يغطي وجهها و أن لا سبيل سوى إستعمال المكيف الهوائي حتى في المناطق الباردة. ثم قامت من مكانها باتجاه النافذة الطويلة مستدركة ما قد تسرب منها أثناء اليوم.
كانت السيارات تملأ المرآب عن آخره و علمت أن السكان عادوا في صمت إلى بيوتهم بعد يوم طويل من العمل و أن السكون لا يزال يلازمهم حتى أيام الصيف البهيجة الطويلة و لن يغير ذلك شيئا من عاداتهم و أن الملامح قد تغيرت بفعل كآبة السحاب المرسومة في الداخل.
ثم عادت إلى فراشها تتصبب عرقا مدركة أن ذلك راجع لاستبدال الفصول متمنية أن يبقى الطقس على حاله رغم ارتفاع الحرارة المفرط.
#خديجة_آيت_عمي (هاشتاغ)
Khadija_Ait_Ammi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟