رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات
(Rania Marjieh)
الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 08:03
المحور:
الادب والفن
في البدء،
لم تكن الأشياءُ
تحتاجُ
إلى أسمائنا.
كانت الشجرةُ
تميلُ
إذا مررنا.
وكان الماءُ
يُبطئُ
دون أن يعرف
أنّه يفعل.
ثمّ
دخلنا العالمَ
بأسمائنا.
ومنذ ذلك،
صرنا
نبحثُ
عن المفاتيح،
ونسينا
أنّ الأبوابَ
كانت
تُفتحُ
من الداخل.
كان الطفلُ
يبسطُ يدَه
لفراشةٍ،
فتقترب.
ثمّ
يكبر.
فتنسى يدُه
أنّها خُلقت
لتبقى مفتوحةً.
شيخٌ
يمسحُ الغبارَ
عن كرسيٍّ
كلَّ صباح،
لا انتظارًا لأحد،
بل كي لا تجدَ
الوحشةُ
مكانًا
تجلسُ فيه.
وامرأةٌ
تطوي
قميصًا.
وكلُّ طيّةٍ
تؤجّلُ
اللحظةَ
التي
سيتعلّمُ فيها
البيتُ
اسمَ الغياب.
في الخريف،
لا تسقطُ
الأوراق.
إنّها تبلغُ
من الخفّةِ
حدًّا
يعجزُ الغصنُ
عن الاحتفاظِ بها.
وهكذا
يمضي الناس.
لا يغيبون.
الذي يغيبُ
هو المكانُ
الذي
كنّا
نسكنُه
بقربهم.
وآخرُ العمر،
لن يتذكّرَ
الطريقُ
اسمًا.
سيتذكّرُ
خفّةَ
من مرَّ
من هنا.
وحين وصلَ
التعبُ،
لم يجدْ
أثرًا
يلحقُه.
#رانية_مرجية (هاشتاغ)
Rania_Marjieh#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟