أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - شاعراً في متاهته ِ














المزيد.....

شاعراً في متاهته ِ


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 20:09
المحور: الادب والفن
    


شاعراً في متاهتهِ
(أين الطريق) للشاعر علي عيسى
مقداد مسعود
شاعرٌ جديد من بصرتنا، يجالسني في المقاهي، هو وصحبُه صاروا صحبتي. ولله الحمد كلهم أدباء، يقرأون بنهم وأصغي لأحلامهم الشعرية والقصصية.
(*)
علي عيسى، حين يقرأ لي مِن قصائدهِ، يعيدني إلى بداياتي، تخبرني قصائدهُ وقصائدهم أن مستقبل الشعر الحقيقي بخير.
(*)
تبدأ قصيدةُ (أين الطريق؟) معلنةً عن عودة الشخص، لكن هذه العودة جردت الشخص، من كينونته ومسخته شيئا:
(عائدٌ كلعبةٍ ضائعة ٍ مِن طفل) كأن أو هكذا تقول مخيلتي ان المتكلم كان في تجربةٍ موجعةٍ وهذه العودة مزدوجة القيمة بشكل معاكس (عائدٌ إلى حيث البداية والنهاية).. ثم يبدأ النص بالتسلسل الغرائبي:(النهايات بدأت تضمحل) وسؤالي إذا أصيبت النهايات بالاضمحلال، هل التحصن بالبدايات هو الحل؟ ثم يتوسع المشهد (عرجاء كل العبارات التي تطاردني) مادام العبارات عرجاء، إذن على المتكلم في النص أن لا يكترث. ثم تنتقل حيرةُ المتكلم إلى الفيزياء:
(لا يعرف المطر أين يسقط
هل سيسقط ُ
أم سيتصلب في الهواء؟)
صورةٌ شعريةٌ، تعيدني كقارئ إلى (الحالوب). ينتقل النص إلى الشخص والشبيه:
(كل المرايا لا تشبهني،
لا تصنع شكلي
المموه بالطين والماء)
المرايا لا تنتج شبيهاً، بل تظهر المخفي من الأوجاع في ملامح الوجه.. السؤال هنا: مَن المتسبب في التمويه؟ ربما سيكون الجواب في مسك القصيدة:
(الطريق هو الطريق
وأنا لا أعرفُ،
أنا!!
أو أنت؟
وحدها الذاكرة
تتثاءب بارتخاء)
نهاية القصيدة مزدوجة القيمة: الطريق هو الطريق إذن السبب ليس بالميداني/ العياني، بل السبب في عدم الوصول أو كيفية وصول الذات إلى ذاتيتها. وهنا تبرز جمالية الشعر
الشاعر يبحث عن الطريق الجواني ويروم الوصول إليه
والأهم أن الشاعر علي عيسى يمتهن صناعة الأسئلة.
هو لا يدفع سؤالهُ نحونا، بل نحوه هو.


(أين الطريق)
علي عيسى
‏
‏عائدٌ كلعبةٍ ضائعةٍ مِن طفلٍ
‏عائدٌ الى حيث
‏البداية والنهاية.
‏النهاياتُ
بدأت تضمحل.
‏عرجاءُ كل العباراتِ
‏التي تطاردني.
‏لا يعرف المطر
‏اين يسقط،
‏هل سيسقطُ،
‏ام سيتصلب في الهواء؟
‏كل مرايا العالم لا تشبهني،
‏لا تصنع شكلي
‏المموهِ بالطين والماء.
‏المطر لا ينزل،
‏لا يعرفُ الطريق.
‏ العباراتُ تطاردني،
‏والطريق هو الطريق،
‏وانا لا اعرف،
‏انا،!
‏أو انت؟
‏وحدها الذاكرة
تتثاءب بارتخاء.
‏



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- د. علاء العبادي (قوافل القاموس) بناء جدلي تصاعدي
- الأستاذ الدكتور مجيد حميد جاسم.. و(نافذة على الساحة) للقاص م ...
- الباحث والكاتب نبيل عبد الأمير .. و (قوافل القاموس)
- (نافذة على الساحة) للقاص محمد خضير
- توفيق الحكيم
- الشاعر روائيا / وليد هرمز
- قراءة في (عودة الأموات) للقاص فراس جمعة
- قراءة في (طرقات موحشة) للقاص حسين عباس عزيمة
- قوافل القاموس
- (عودة الأموات) للقاص فراس جمعة
- تعقيب على (عند حافة البحر) للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير ال ...
- (عند حافة البحر) للقاص موسى كريدي
- (طرقات موحشة) قصة حسين عباس عزيمة
- سفينة نوح
- الدكتور حيدر الأسدي/ صورة المكان ومدلولاته في (رأيته ُ يغسل ...
- أمسية الشاعر والإعلامي عبد السادة البصري
- اختراع لغة جديدة : الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي
- لغة بزعانف
- (الشفيع) للقاص محمد خضير
- مهدي عامل/ نجيب محفوظ


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...
- جمعية الحق في الدواء تطالب بمساءلة 16 فنانا بسبب إعلانات الأ ...
- هل شيعت الجاموسة صاحبها حقا؟ العلم يفكك الرواية الشائعة في م ...
- هانس إيرني: فنان التمويه في خدمة الجيش
- مديرية ثقافة سلفيت تنفذ سلسلة فعاليات لتعزيز الهوية الوطنية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - شاعراً في متاهته ِ