أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - تعقيب على (عند حافة البحر) للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير الربيعي














المزيد.....

تعقيب على (عند حافة البحر) للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير الربيعي


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 14:34
المحور: الادب والفن
    


تعقيب على اختيار مقداد مسعود قصة(عند حافة البحر)
نبيل عبد الأمير الربيعي

اختار الصديق مقداد نصا للقاص موسى كريدي يفتح أبواب التأويل على مصاريعها، ويكشف جانباً مغايراً من تجربة موسى كريدي الإبداعية. فقصة (عند حافة البحر) ليست مجرد حكاية، بل رحلة في البحث عن المعنى، حيث يتحول البحر إلى رمز للحياة، والرمل إلى هشاشة الأحلام، والسماء الرمادية إلى أسئلة الوجود التي لا تنتهي. لقد سبق موسى كريدي زمنه في بناء هذا العالم الرمزي، ولو واصل الكتابة بهذا المنحى
لكان أحد أبرز مؤسسي القصة القصيرة الحديثة في العراق. رحم الله المبدع الكبير، وأحسنتم يا صديقي مقداد في إعادة إحياء هذا النص الجميل وإضاءته نقدياً

عند حافة البحر
موسى كريدي

كان الطريق موحشاً وكانت خطاي تغتسل في بركة موحلة بينما تلهث مدينتي كالكلب وتتراجع خلفي، واذ تتواثب خطواتي، ينشق الدرب عن رجل كهل .. كان الرجل الكهل قصيراً، وكانت عيناه تدوران ابداً .. سألني الرجل:
- إلى أين؟
- إلى المنعطف الآخر
- وماذا تريد؟
- انني أبحثُ
تبحث عن ماذا ؟
ابحث عن عمل .
وصمت الرجل الكهل لحظة ثم قال:
أتعمل معي؟
وبنبرة صافية سألته:
وماذا تشتغل يا عم؟
فقال :
- انني اشتغل في جمع المحار.. الا يروقك هذا؟
قلت له دون أن أفكر:
حسناً
وقادني الرجل الكهل ، سرت بمحاذاته ، صعدنا معاً ، كان التلُ بنفسجياً غامقاً ، عميق الانحدار .. لم نتعب .. ووصلنا مهبط البحر. وقف هو على صخرة بيضاء كبيرة وجلست انا قرب العشب الناعم، كانت الشمس خلف التل :
تقدم إلى البحر .
قالها بصوت مغسول بالثقة :
)وتقدمتُ بحذر(
- لا تخف
قالها بقوة
)ودنوت من فم البحر (
قال الرجل:
اغمس كفيك .. اغمس كفيك
)غمستها) .. قال :
أبعد .. لا تخف.. ستمتلئ كفاك ...
(وسألت نفسي ماذا تمتلئ) ؟
غاصت كفاي في العمق المجهول .. تحسست دفء الطين ، كانت ريح تصفع انفي..
قال الرجل الكهل : - اخرج كفيك
(اخرجتهما)
كانت يداي ممتلئتين ، وفجأة تراخت اصابعي .. وتساقط الرمل حبات حبات .. كانت حبات الرمل بيضاء متوهجة نقية نقاء البحر ، لم أقل شيئاً ، لم ار صفحة البحر ، نظر إلي الرجل الكهل وقال :
- انظر إلى السماء ...
(وتحيرت نظراتي)
وقبل ان يبتعد الرجل عني ،نظرت إلى السماء .. لم تكن زرقاء ..كانت السماء رمادية .
(*)
هذه القصة ضمن المجموعة القصصية (أصوات في المدينة) للقاص موسى كريدي. المجموعة الأولى للقاص، منشورات المكتبة العصرية في بيروت 1968 سبق وأن تناولتُ قصص موسى كريدي في مقالة منشورة في هذا الموقع الثقافي، في شهر آذار 2026 وتقصدتُ تأجيل الكلام عن هذه القصة التي لا شقيقات لها في هذه المجموعة ولا في مجاميعه التي بين يديّ(أصوات في المدينة) (فضاءات الروح) (غرف نصف مضاءة) أما (خطوات المسافر نحو الموت) لم أعثر عليها في مكتبة البيت. للأسف لم يحاول الأستاذ موسى كريدي (طيّب الله ثراه) أن يهبنا مجموعة قصصية ضمن هذا المنحى. لو فعلها لأسس نوعاً قصصيا
جديداً في القصة العراقية.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (عند حافة البحر) للقاص موسى كريدي
- (طرقات موحشة) قصة حسين عباس عزيمة
- سفينة نوح
- الدكتور حيدر الأسدي/ صورة المكان ومدلولاته في (رأيته ُ يغسل ...
- أمسية الشاعر والإعلامي عبد السادة البصري
- اختراع لغة جديدة : الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي
- لغة بزعانف
- (الشفيع) للقاص محمد خضير
- مهدي عامل/ نجيب محفوظ
- الشاعر جلال عباس
- مهدي عامل
- هاتف الألف دولار/ بقلم ليث غالب
- قصة (أمنية القرد) للقاص محمد خضير
- جبرا إبرهيم جبرا ثم نجوى بركات
- القاص محمد خضير
- مأزق التوشيم
- غواية الصوت الدافئ بقلم ليث غالب
- جسارة الموهبة للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير الربيعي
- الشاعر علي جعفر العلاق
- مصابيح من تسابيح


المزيد.....




- الفاشر وأسئلة المآل.. حين تصبح الثقافة والتراث والإبداع تحت ...
- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - تعقيب على (عند حافة البحر) للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير الربيعي