أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - جسارة الموهبة للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير الربيعي














المزيد.....

جسارة الموهبة للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير الربيعي


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 00:19
المحور: الادب والفن
    


جسارة الموهبة
نبيل عبد الأمير الربيعي
صديقي العزيز مقداد
قرأت ُ مقالتك التي اشتغلتْ على كتاب سيرة ذاتية للشاعر الكبير علي جعفر العلاق وقد تمحورت مقالتك عند مشهد متميز في حياة الشاعر العلاق.
لا يسعني إلاّ أن أقول: الأحلام الكبرة تبدأ غالباً بخطوة جريئة
لا يحسب صاحبها نتائجها. لقد كان الفتى علي جعفر العلاق.
يحملُ نصاً صغيراً، لكنه كان يحمل معه ُ أيضاً ثقة ً استثنائية
بنفسه، حتى أصبح بعد سنوات أحد أبرز شعراء العراق والعالم العربي. هذه الواقعة لا تمجد المصادفة بقدر ما تمجد المثابرة.
فالجسارة وحدها لا تكفي، وإنما تصنعها الموهبة والعمل الطويل حتى يتحول الحلم إلى حقيقة. كما أنها تكشف نبل وديع خوندة الذي
استعادة اللحظة بابتسامة محبة، معترفاً بأن المستقبل يخفي دائما مفاجآته.
شكراً لهذا السرد الجميل الذي أعاد إلينا واحدة من أجمل صفحات الذاكرة الثقافية العراقية، وأثبت َ أن الكلمة الصادقة قادرة على أن
تشق طريقها مهما بدا الحلم بعيداً
(*)

علي جعفر العلاق/ وديع خوندة/ عبد الستار البيضاني
مقداد مسعود
للشاعر علي جعفر العلاق منزلة كبيرة في قلبي سببها (وطن لطيور الماء) ديوانه الثاني، أما الأول فكان (لا شيء يحدث لا أحد يجيء) بالنسبة لي: (وطن لطيور الماء) من أهم المجموعات الشعرية الصادرة في سبعينات القرن الماضي. صرتُ أقرأها يوميا
وحفظتُ الكثير من قصائدها، منها قصيدة (ابن زريق الواسطي) واعتبرها أجمل قصيدة قناع وتماهِ بين العلاق وابن زريق. في2001 نشر لي الناقد طراد الكبيسي، مقالةً عن (أيام آدم) وهي من أعمال الشاعر العلاق، في مجلة (آفاق عربية) بين يديّ الآن الكتاب السردي الممتع والماتع (إلى أين أيتها القصيدة) ط1/ 2022 (سيرة ذاتية) يستعيد مسراته وأوجاعهُ ويجعلني في نزهة ٍ لا أريد لها نهاية ً. وقبل أكثر من عقدين قرأتُ له (مملكة الغجر) دراسات نقدية. في كل ما يكتبه الشاعر علي جعفر العلاق: تبهرني لغتهُ المتفوقة والمتفردة والساحرة.
(وديع خوندة)
ملحن عراقي شهير اسمه الفني سمير بغدادي. زوج المغنية العراقية مائدة نزهت.
(عبد الستار البيضاني)
مثقف متفرد وروائي كبير، قرأتُ بعض رواياته وكتبُ عنها
(علي جعفر العلاق)
ينطلق الطالب علي جعفر العلاق من بيتهم العمالي المتواضع في بغداد صوب مدرسته الابتدائية، يعبر الشارع العام. يواصل المشي في بيئةٍ مرفهة ٍ القصور لها أسيجة من زهور، ذات يوم يقوده ُالحدسُ أو الجرأة أو الصدفة وربما شجاعة الثقة بالذات، يلمح الملحن وديع خونده واقفا في حديقة البيت يرش نباتاتها كعادته، يضفي على الهواء شيئا من أناقتهِ. يقف الطالب علي جعفر يضغط على جرس البيت. يضغط دون تردد. كأنه على موعدٍ مسبق مع وديع خوندة، يسلّم عليه ثم يخبرنا العلاق (أخبرته بجرأة، ربما أثارت حفيظته، بأن لديّ نصاً غنائياً وأتمنى أن يلحنهُ للفنانة مائدة نزهت. قبل أن يرد نظرَ إلى الكتب المدرسية التي أحملها، ثم سألني بصوته الرخيم: في أيّ صف أنت؟ ولما أخبرته أنني في السادس الابتدائي، قال بنبرةٍ يمتزج فيها النصح والتعنيف المهذب: أبني التفت إلى دراستك وراك امتحانات)
(*)
تحول هذا اللقاء العادي إلى لحظة تاريخية بعد سنوات ليست قليلة حين يجري القاص عبد الستار البيضاني حوارا مع الشاعر علي جعفر العلاق، ويقرأ الحوار وديع خوندة في مجلة ألف باء في 1989. يومها كان خوندة رئيسا لقسم الموسيقى في الإذاعة والتلفزيون. يخبرنا العلاق ( كنا على علاقة طيبة، وكنت وقتها عضوا في لجنة لفحص النصوص الغنائية في القسم نفسه، تضم منير بشير، وعبد الرزاق عبد الواحد، وخليل الخوري. وفي صباح اليوم الذي نُشرت فيه المقالة، رن جرس التلفون في غرفتي في مجلة الأقلام. كان وديع على الخط وكان قد قرأ المقابلة كما يبدو..) هنا يستعيد خونده ذلك الطالب الذي لا يعرف اسمه والذي لم يكترث لأمنيته وها هو الطالب صار شاعراً كبيرا وموظفا هاما في مجلة الأقلام، يخبرنا العلاق ( سألني مداعباً، عن نصوصي القديمة ليقوم بتلحينها ثم أضاف ببشاشة صافية : ما أدرانا بأن ذلك التلميذ سيكون في يوم ما، أحد المتحكمين في مصير النصوص المقدمة إلى قسم الموسيقى)
(*)
تحقق الحلم وأصبحت قصائد علي جعفر العلاق اغنياتٍ بأصوات المغنيين العراقيين ومن تلحين عباقرة التلحين منهم الرائع الكبير كوكب حمزة.(طيّب الله ثراه).
المهم في الأمر هو جسارة المحاولة عند الفتى، لم يتردد اختار الخط المستقيم في مخاطبة شخصية لها وزنها في الفن العراقي.
وهو في طريقه إلى مدرستهِ. الفتى أعلن عن طاقتهِ بثقةٍ مطلقة
وفي الوقت نفسهِ، بشرّ الأستاذ الكبير وديع خوندة، بشرّهُ بطريقة ٍ غامضة أن ما سوف أكتبهُ أنا، لن يهمل بل سيكون صداحا منيراً



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر علي جعفر العلاق
- مصابيح من تسابيح
- رسالة إلى (حافة) من الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي
- حافة
- رأيان في نصين للكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي
- تعليق على (قراءة جانبية)/ الأستاذ الدكتور علاء العبادي
- الدكتور صالح ياسر
- الكاتب ضياء الدين أحمد
- سدائم
- الأستاذ الدكتور علاء العبادي : موسيقى النص
- صديقي الأخير
- حسين محمد عبد حسن
- القاص والروائي محمد عبد حسن.. وداعا
- رسالته الأخيرة
- هنري كوربان
- شهادات شاهد عدل/ الأستاذ الدكتور علاء العبادي
- قصة (لصوص) للقاص محمد عبد حسن
- صامت لكنه متحدث بارع/ يوسف التميمي
- على مقربةٍ
- أشياءعلى مقربة مني


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - جسارة الموهبة للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير الربيعي