مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8735 - 2026 / 6 / 13 - 02:59
المحور:
الادب والفن
صامت لكنه متحدث بارع
يوسف التميمي
قد عبرتُ الثمانين من عمري.. حتى أنني أحياناً أتصفح ُ ساعاتي
الطوال.. باحثاً عما يلهيني عن القلق والأرق والكسل.. كلها تدور في فراغ التقاعد.. العطلة الصيفية مرضٌ آخر في ظلِ صيفٍ لاهب. أصبح الضجر يلازمني وبشيء من العصبية تكون معاملتي
مع أهلي.
صدفة التقيت ُ هذا الرجل الذي ذكرني بتاريخنا النضالي لسنين مضت متعبة في العمل السياسي التي غمرتها السنين. جاء هذا الرجل ل(ينبش) ما كنا نفعله ُ باستغلال أوقات الفراغ التي أصبحت من الماضي: قراءات.. فن.. تنظيم... هذا الرجل كنتُ اتابعه بشغف لكن من بعيد: شخصيتهُ.. شعره ُ.. طريقة ألقائه.. حتى شعرهُ المنسدل الطويل الفضي الذي كلل كل رقبتهِ ولا مسَ كتفيه ِ..
رجلٌ صامت لكنه متحدث بارع. له أسلوبه في التعامل. يظن من لا يعرفه أنه ناسيا كيف يتحدث. في حين أنه كتلة من اللغة والخبرة النقدية ومميز في علاقاته ِ. يحترمك دون تردد في حدود علاقة عابرة.. شديد الثقة في نفسهِ استحقاقا.. صنعته ُ الرئيسة التهام الكتب بكل عناوينها. وجهد مضاف في اختيار أصدقائه بدقة وحرص. يكسبك أسلوبه في الحديث ويسحرك بسعة ثقافته... هذا الرجل دخل حياتي. فغيرها من الأساس.. أكرمني بمجموعة من الكتب ،ليعيد لي الجانب الذي خُيلَ لي أنني فقدته..
هذا الرجل هو مقداد مسعود... لقيا، في زمن فقر الأدب والفنون.. يقاتل بلا كلل في عدة جهات ونجح فيها جميعاً حتى استحوذ على الجانب الأهم من رواد النقد والنشاط الأدبي في كل نوافذه المتاحة الآن . شكري وتقديري له منقذي
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟