أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - صحراء زرقاء














المزيد.....

صحراء زرقاء


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8716 - 2026 / 5 / 25 - 02:57
المحور: الادب والفن
    


في هذا العمق المائي الهادئ كالحكمة، يكون الأمان دفاّقا وشفيقاً.
والطمأنينةُ لينة ً.الوضوحُ في هذا القاع: جزيرة زنازينها
لا تحتاج إلى أبواب، فالبحر بابٌ دائري من اخترقه تلقفهُ باب الآخرة.
(*)
أعماق الماء لا تحدد نسل الزحام ولا تتضايق. حكمة الماء خلصت الزحام من صخب المعادن وصلافة البشر. لا تصادم بين الكائنات. لكل كائنٍ طريقه ُ وطريقتهُ. أنفاق .شوارع. ساحات وأرصفة هندسها الماء.
(*)
الكائنات أحيانا تتحلق، حين ترى بقايا هياكل عظمية بشرية، هياكل صقلها الماء، وألبسها أكفانا من أعشاب ٍخيطية، بهذه الأزياء النباتية يزور الموتى البحريون عوائلهم في حلم يابس.
(*)
بدوٌ غرقت سفينتهم بجمالها، مازالوا يرون البحر صحراء بلا خيام، يفتشون عن نوقهم وخيامهم وكلابهم، الكائنات المائية تتحاشى بدواً بلا ربابةٍ ودلة قهوة . في أعماق البحر، ماتزال عباءاتهم تستر هياكلهم العظمية، وكلابهم تعلمت السباحة في الأعماق وتآلفت مع كافة الكائنات ونسيت النباح. البدو وكلابهم وعوائلهم يبحثون عن القمر، ربما يعينهم على رؤية (سهيل) لعل سطوعه الدري ينتشلهم من هذه المتاهة الزرقاء، ذات الكثبان المائية. كلما يكتمل القمر بدراً ينادون الصحراء لتزودهم بصيدليتها العشبية
(*)
القمرُ يبتسم، فهو لا يحسن العوم، لذا يكتفي بالتزحلق على سطح الماء لعله يتزود بشيء من الملوحة، خوفا من هبوط الضغط
(*)
البحارة الغرقى.. لا يتوقفون عن تصليح السفن الميتة، يكدحون لبثّ الروح فيها بمعونة قبائل من الأخطبوطات.
(*)
تايتنك: أكذوبة تجارية، أفيون المخرج: لسحب بساط التوابل من السينما الهندية. ومسلسلات تركية: تنفي ناظم حكمت. كمال يشار أسمي أحمر. حليب أسود.
(*)
ما يزعج الصحراء الزرقاء: هبوط تلك الكبسولة الطويلة، الثقيلة الظل المرعبة تخترق رحِمَ المياه. كبسولة ٌ تحتوي بشراً
يتلصصون على الماء وعلى بشرٍ في كبسولات، يتلصصون على بشرٍ..... إلخ
(*)
من هذا السكير العربيد، يتطوح في قاع البحر، ما أن تسمع صفيرهُ الكائنات والموتى حتى تتحلق حولهُ ويصير النقطة .



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهدي السوداني
- حبل شاهق
- الشاعر عبد الأمير العبادي
- الشاعر خضر حسن خلف
- رسالة..
- العين في الصورة
- قراءة في نص (تأريض) : الأستاذ الدكتور علاء العبادي
- تأريض
- قراءة في (تخريم) للأستاذ الدكتور علاء العبادي
- تفكيك الواسع وسحر المتخيل/ بقلم الأستاذ الدكتور علاء العبادي
- تخريم
- الأرمن : الخلافة والدولة العثمانية وروسيا
- بيت مخضرم
- قصيدة محمد العابد
- ( الأرمن والدولة العثمانية) للباحثة نقية حنا منصور
- الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي ومقالة مقداد مسعود عن ...
- أصوات الروائي محمد عبد حسن
- الشاعر صادق الصائغ
- قصائد بلا أقفاص ولكل خريطة طيورها
- أولاد حاتنا / شرق المتوسط


المزيد.....




- نجوم الفن في مصر ينتفضون لدعم حسام حسن بعد -دراما الأرجنتين- ...
- بوتين يوجه بحزمة إجراءات لدعم اللغة الروسية وتعزيز مكانتها ع ...
- موسم مسرحي حافل بالعروض الأولى في موسكو
- فيلم -ابن مين فيهم-.. الكوميديا تجمع مجددا بين ليلى علوي وبي ...
- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - صحراء زرقاء