أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الأرمن : الخلافة والدولة العثمانية وروسيا















المزيد.....

الأرمن : الخلافة والدولة العثمانية وروسيا


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 16:14
المحور: الادب والفن
    


الأرمن والخلافة الإسلامية
2/ (الأرمن والدولة العثمانية) للباحثة نقية حنا منصور
تخبرنا الباحثة أن أول فتح عربي لأرمينيا كان في خلافة عمر بن الخطاب، والقائد الحملة عياض بن غنم في 640 م، ودخل المسلمون مدينة (بتليس)، من دون فتحها وتوغلت الحملة في عمق البلاد وجبت الجزية وعادت إلى سوريا
(*)
في 642 كانت الحملة الإسلامية الثانية يقودها سراقة بن عمرو
ودارت معركة يقودها من الأرمن تيودور رشمن، وانتصر الأرمن على جيش المسلمين وعقدت معاهدة صلح، جاء فيها : لا يدفع الأرمن الجزية لمدة ثلاث سنوات، وأن يكون للأرمن جيش خاص بهم ويمتلك قلاعه من دون تدخل في أموره، وعلى الدولة الإسلامية حماية أرمينيا من هجمات الروم.
(*)
في عهد عثمان بن عفان كانت الحملة الكبرى بقيادة حبيب بن مسلمة، الذي دخل مدينة(قالقيلا) وهاجر الكثير من الأرمن
إلى بلاد الروم، الذين لم يهاجروا، دفعوا الجزية، لكن القائد العربي
لم يكتف بذلك فقد غزا الروم واحتل مدينتين (أرجيش) و(دومين)
وأسر (35) ألفاً من الأرمن
(*)
في العهد الأموي كان الأمر يختلف نوعا ما: فقد انشطر الحكم شطرين: حاكم أرمني يشرف على الأمور الأرمنية الدينية والعمرانية والثقافية، أما الحاكم العربي فيشرف على جباية الضرائب والأمور العسكرية. في هذا التقسيم دهاء أموي في السيطرة على القوتين الرئيستين : المال والقوة، وهكذا يكون الحاكم الأرمني بلا حول ولا قوة. والأمر لم يقف عند هذا الحد
يبدو أن الدولة الأموية شجعت الهجرة إلى أرمينيا، من أجل تعريبها فقد هاجرت قبيلة بني شيبان وسكنوا مدينة (أغدز ميك الأرمنية) فتضايق الأرمن من سوء تصرفات العرب، واشتعلت تمردات أرمنية في منطقة صاصون الجبلية.
(*)
العصر العباسي في البدء جعل الوضع أسوء مما عليه في العصر الأموي فقد صارت هجرات جماعية من القبائل إلى أرمينيا، وقد سيطرت قبيلة (الجحافيون) على مواقع هامة وقاموا بتأسيس مملكة لهم لكن الرد الأرمني كان بالمرصاد، كما جاء في كتاب آرام تير غيفونيان(العلاقات الأرمنية العربية) من جانب آخر موقف الدولة العباسية لم يتعد حدود الجزية. مع تدهور الخلافة العباسية
وتحديداً في عهد المتوكل، طالب القائد الأرمني(آشود) باستقلال الأرمن وجزاءً لصدق القائد في تعامله مع المتوكل وافق المتوكل ومنح القائد آشود لقب أمير الأمراء في 885م أرسل المتوكل التاج الملكي وجعله ملكا وعميدا للأسرة البقرادونية ودخلت أرمنيا فترة حكم جديدة باسم المملكة الأرمنية الرابعة من 885- 1071
(الزحف العثماني على أرمينيا)
مع ص61 ندخل المتن التاريخي الذي يفعّل عنوان الكتاب، فقد امتد الزحف العثماني امتدادا مخيفا فقد كان بسعة ستة قرون
(1828- 1223) وكانت أرمينيا حلبة صراع وضحية للحروب التي جرت فوق أراضيها: مغول. فرس. روس. عثمانيون. روم.
حروب اججت هجرات أرمنية متواصلة .
(*)
المضحك المبكي أن يتقاتل الفرس والترك، والنصر يُجسد في احتلال أرمينيا!! كان ذلك في 1541 عندما استطاع السلطان سليم الأول أن يدمر قوات الشاه إسماعيل الصفوي ويحتل أرمينيا الغربية والجنوبية حتى بحيرة أورميا، وصولا إلى العاصمة (تبريز).1582يوقع شاه الفرس معاهدة يتخلى فيها عن أرمينيا وجورجيا وقسم من أذربيجان، كان ذلك في عهد السلطان الغازي مراد الثالث. لكن في عهد السلطان العثماني أحمد الأول، استطاع الفرس أن يستولوا على إقليم (أرارات) بقيادة الشاه عباس. بعد اجتياح أذربيجان، وكانت النتيجة أن العثمانيين تغلبوا عليه وأجبروه على الانسحاب من أرمينيا، فأمر شاه عباس قواته بحرق إقليم (أرارات) بكل ما فيه من بيوت ومحال وكنائس وكافة المدن الواقعة في طريق انسحابه، وسيفعل مثل فعلة شاه عباس نابليون
مع روسيا. ولم يكتف الشاه بذلك بل أجبر ما يقارب خمسين ألف نسمة من أهل الإقليم بالنزوح إلى إيران، ومات الكثير وهم يعبرون، نهر، آراكس من الإعياء وشدة البرد والجوع. وبقية الأرمن الأحياء طوقهم بمدينة أقامها لهم أسماها(جولفا) حدث ذلك في 1605..
(*)
بعد أن تراخت عضلات الدولتين، انعقدت بينهما معاهدة سلام في 1620، تخلى الاتراك عن أرمينيا الشرقية وأقام الأرمن حكما ذاتيا في إقليم قره باغ تحت إشراف الشاه عباس وقسّم الشاه الإقليم إلى خمس مناطق، على كل منطقة ملكا أرمنياً أختارهم من أعرق الأسر وأشهرها. بعد وفاة الشاه عباس، ساءت معاملة الفرس للأرمن وكثرت الضرائب، والمضايقات، فأعلن الأرمن المقاومة ومناشدة روسيا لحمايتهم، واشترط قيصر روسيا بطرس الأكبر من الأمير الأرمني أروي، أن يبدأ الأرمن بالثورة، لكن المساعدة الروسية تأخرت بسعة عشرين سنة لمناصرة الأرمن!!
ولم تكتف بذلك بل روسيا خذلت الأرمن، فالقوات الروسية التي تحركت نحو القفقاز واحتلت الدربند وبلغت بحر قزوين وحاصرت مدينة( شماخى) سرعان ما أن انسحبت القوات الروسية وتركت الأرمن والجورجيين يقاتلون الفرس بدون أي ممد روسي، وتنازل القيصر عن جورجيا وإقليم كره باغ، ونصح الأرمن بالهجرة إلى الأراضي الأرمنية. لكن الأرمن رفضوا واستمروا بالمقاومة حتى 1728 حيث سقطت كره باغ بيد الجيوش العثمانية. هنا ازدادت أطماع العثمانيين لاحتلال أرمينا الفارسية بأكملها، وأرسل السلطان أحمد الثالث (1703- 1730) ثلاثة جيوش واحتل العثمانيون يريفان ونخوان وصولا إلى تبريز واستمرت المعارك بينهما لعهد محمود الأول(1730- 1754) فتغلب العثمانيون تماما على الفرس
وعقدت معاهدت قوريجان في 1732 حصل العثمانيون على كل ما فتحوه من بلاد أرمينيا. لكن القائد الفارسي نادر شاه رفض المعاهدة، فسار إلى العاصمة أصفهان، وطرد الشاه طمهاسب عزله من العرش وولى ابنه القاصر محله، وصار نادر شاه
وصيا على الابن واستطاع نادر شاه أن يحتل جزءاً كبيراً من أرمينيا وجورجيا وشيروان في 1735 واستمرت جحافله
وحاصر بغداد، وقتل الوزير العثماني طوبال. فطلبت الدولة العثمانية الصلح وفي 1736 أصبح نادر شاه ملكا على فارس
وأصبح حدود الدولتين الفارسية والعثمانية حسب معاهدة 1639 التي كانت في عهد السلطان الغازي مراد الرابع!!
(*)
ترى قراءتي أن الحرب كانت التسلية الوحيدة بين إيران وتركيا
والملعب هو أرمينيا والجمهور جنود الشعبين، وكلما تقدم الزمان تتراجع تركيا وإيران نحو وثيقة قديمة وتلتزمان بها فترة من الوقت ثم تتناطح الدولتان!!
(*)
العرش الروسي بيد القيصرة كاترين الثانية، في 1762 ضجرت من الفراغ كاترين الثانية، فرغبت بقيام عمل عسكري يخلصها من الفراغ والضجر، فقررت أن تحتل: تعيسة الحظ أرمينيا التي كانت محتلة من الطرفين إيران وتركيا، وحرب روسيا ضد بلاد فارس هي فرصة للحصول على أرمينيا، خاطبت القيصرة الشعب الأرمني خطاباً دينيا فكسبت ولاءهم ووعدتهم بالاستقلال، ودعهم للهجرة إلى روسيا ومنحتهم الامتيازات ونضجت طبخة كاترين في 1797 واستمر القتال بين الروس والفرس حتى 1813 وكالعادة ضجر الطرفان من لعبة الحرب وكالعادة عقد الطرفان معاهدة (كلستان)، في 1826 أعلن الشاه ميرزا عباس رفضه لبنود اتفاقية (كلستان) وأغار ليستعيد الأراضي التي انتزعت منه، وكالعادة الخاسر الأكبر هو الشعب الأرمني، أخيرا تمكن نيقولا الأول من النصر بعد أن أنضم جيش أرمني قوامه عشرة آلاف مقاتل بقيادة الجثليق (نرسيس أشداراكي) مع انضمام أرمن إيران إلي جيش الروس وكانت الهزيمة الساحقة من نصيب الفرس، كالعادة يحضر
نص معاهدة جديدة اسمها (تركمان جاي) في 1828 استعادت روسيا الأرض الأرمنية واعطت للأرمن الذين كانوا في إيران حق الانتقال إلى المناطق الأرمنية التي أصبحت خاضعة للسيطرة الروسية، فانتقل ما يقارب(20000) من مقاطعة أورميا إلى هناك



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيت مخضرم
- قصيدة محمد العابد
- ( الأرمن والدولة العثمانية) للباحثة نقية حنا منصور
- الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي ومقالة مقداد مسعود عن ...
- أصوات الروائي محمد عبد حسن
- الشاعر صادق الصائغ
- قصائد بلا أقفاص ولكل خريطة طيورها
- أولاد حاتنا / شرق المتوسط
- رسالة من الشاعر مجيد الموسوي
- الكاتب والباحث نبيل الربيعي : قراءة عميقة ومخلصة
- عربة القاص فرات صالح
- عيد العمال وسعدي يوسف
- الأستاذ الدكتور علاء العبادي: مقاربة تحليلية
- كأنها غسالة اليواخين
- يطوي سجاجيده ُ وينشرها
- الأستاذ الدكتور علاء العبادي (مكمن الرعب)
- حاجز صقيل
- البريكان في صحيفة الزمان
- مقداد مسعود : في ضيافة ملتقى جيكور الثقافي
- قاسم حنون


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي 2026: عشاق السينما يحجزون أماكنهم على ا ...
- المجلس الثقافي البريطاني يعلن عن 10 مشاريع إبداعية جديدة ضمن ...
- رجل متهم بسرقة موسيقى بيونسيه غير المنشورة يُقرّ بالذنب
- طلاب مصر يدخلون البورصة.. هل تنجح الثقافة المالية بالمدارس؟ ...
- افتتاح الدورة الـ 79 لمهرجان كان السينمائي بحضور نخبة من الن ...
- نجمة عربية تكشف جنس مولودها بفستان -زهري- في حفل افتتاح مهرج ...
- هروب أم تهجير؟ حرب الرواية وأحداث النكبة تتكرر في -يانون- با ...
- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- غواية التشكيل وتجليات الأنثى: قراءة في قصيدة -امرأة... وكفى- ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الأرمن : الخلافة والدولة العثمانية وروسيا