مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 15:25
المحور:
الادب والفن
ملف البريكان في صحيفة الزمان
الملف من أعداد الشاعر حسين عبد اللطيف (ألف ياء) الزمان 28 شباط 2004
المشاركون
محمود عبد الوهاب. حسين عبد اللطيف. يعرب السعيدي. عبد الرحمن طهمازي. محمد سهيل أحمد. مجيد الموسوي. مقداد مسعود. رياض عبد الواحد. إحسان وفيق السامرائي. حامد عبد الصمد البصري. كاظم محمد اللايذ. عباس الحساني. أقتطف مساهمة الأديب الكبير محمود عبد الوهاب (طيّب الله ثرا)
القناص
محمود عبد الوهاب
زرته ُ مساء الجمعة. دائما أزورهُ في ذلك المساء، من مثل
هذا اليوم من كل أسبوع.
جلس متنحيا في طرف المقعد، يداه مسبلتان على فخذيه.
يكوّر أطراف دشداشته بين ساقيه. في كل لحظة. وكيف
كانت ساقاه المتصلبتان تمتدان، وقدماه تتسللان إلى نعليه.
قال : -
قرأت ُ قصتك(طيور بنغالية).
عندما تزوره تتلبسك عاداته، تبدو حذِراً مثله، متوجساً مثله.
تنحيتُ أنا أيضاً في المقعد كما لو كنت محمود البريكان.
قلتُ: حسناً ما رأيك بما قرأت؟
قال : أنك مختلف
- كيف؟
- راقب لغتك ولا تأذن لها بأن تكون مسرفة.
شكرتهُ أنا أعرف حرصه الشديد على لغته، وأتذكر
ما قاله في حوار له (أن كلمة لا يعنيها الشاعر تعني تفككا
في الكيان، وأن عبارة لا تستقطب شيئا هي خيانة) وأعرف
كيف كان يترصد الكلمات الفائضة ويوجه أليها ماسورة
بندقيته كلما أطلت برؤوسها في بساتين نصوصه
يا للقناص النبيل.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟