أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - ذكرى صالح معتوق المعيدي














المزيد.....

ذكرى صالح معتوق المعيدي


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


منذ تهديم طفولتي المدرسية (مدرسة الجمهورية النموذجية)
التي ولدتْ قبلي بثلث قرن، وبناء مدرسة جديدة لا تشبها إلاّ بالاسم
مدرستي لم تدركها الشيخوخة، أو مصابة بمرض يعدي الطلبة والكادر التعليمي، أو أن جدرانها تبث اشعاعا يؤدي إلى مرض السرطان
(*)
منذ تهديم مدرستي
رفضت أقدامي أن تقودني إلى نفس الشارع الفرعي مدرستي كانت قد تم بناء مع بدايات القرن العشرين، هي معلم تاريخي عظيم من معالم البصرة. مثل اعدادية العشار للبنين، واعدادية العشار للبنات. نعم قد تحتاج هذه المباني إلى ترميم وتصليح، ويمكن عمل ذلك أثناء العطلة الصيفية. لكن التهديم يهدم ذاكرة جمعية الكل يعتز بها.
(*)
قبل أيام مررت.. بها (الجمهورية النموذجية) ولا أقول مدرستي. جذبتني لافتة سوداء: تنعى الهيئة الإدارية مربية الأجيال ذكرى صالح معتوق المعيدي. لم يثبت النعي يوم رحيلها!!
لم أر المربية الفاضلة الفقيدة طيّب الله ثراها، أعني ما رأيتها أبداً، وها أنا الآن قرأتُ خبر موتها. لكن الاسم استوقفني. خاطبتُ روحي: هي شقيقة زميلي وصديقي الحميم في متوسطة المتنبي (رعد صالح معتوق المعيدي) صديقي وزميلي الذي كنتُ مسؤولهُ في تنظيم اتحاد الطلبة وكان سخيا في التبرعات لحزبنا وهو من العوائل الثرية في البصرة، قصرهم المنيف في محلة (بريهه) أسوة بغيره من قصور (بريهه) الثرية الجميلة الأنيقة النظيفة الشوارع الهادئة دوما، قصر صالح معتوق المعيدي، أصبح الآن عيادات أطباء، والشارع الهادئ الجميل صار صاخباً وسخيفاً وصديقي الحميم العزيز، رعد صالح غادر العراق مع الهجمة الشرسة في 1979 على حزبنا الشيوعي، هناك من يقول رعد يعيش في لندن.. رعد هو الصديق الذي قادني إلى المكتبة المركزية حين كانت في محلة الساعي، وهو الذي علمني كيف تكون الاستعارة الداخلية، في المكتبة والاستعارة الخارجية، وهو الذي دفع دينارا عراقيا في 1971 لأستعير كتاب هنري لوفير عن ماركس والماركسية، ولم يكن رعد يحب مطالعة الكتب، وكان رعد ضمن فريق السلة. اللافتةُ جعلتني في تلك السنوات الذهبية، حين أضغط ُعلى جرس القصر المنيف، أسمع أقدام رعد القادم من الممر، وهو يطبب بكرة السلة ليسجل هدفا كما يفعل دائما، ينفتح الباب، الكرة في راحته اليسرى والبسمة تضيء وجهه الطيب.. كالعادة يدعوني للدخول وأدعوه للتنزه في شارع العباسية الهادئ الأنيق، يلتفت يدحرج الكرة في حديقة البيت، فتقودنا أقدامنا نحو سينما الحمراء الشتوي
لرؤية فيلم (سادول) الذي يتناول: تصفية المناضل اليساري المغربي (المهدي بن بركة)



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي وامض في قصيدة( قبضة) أ. د علاء العبادي
- (الغريب) قصة للقاص والروائي محمد عبد حسن
- قبضة
- عبد الرحمن منيف
- حين نطل من شباكنا المعرفي
- الدكتور مالك المطلبي
- (صيف سويسري)
- نعيم قطان
- شاعر الوجود والظل
- قصيدة عند قبر الشاعر السيّاب
- حفريات في غياب الصورة
- ريح ٌ
- فهدنا الفادي
- قراءة في قصة( دمية في يد عملاق)
- قصيدة مربي الأجيال الأستاذ يوسف التميمي
- حسب الشيخ جعفر .. وروايتان
- اليد والنسيان
- موسى كريدي
- مصطفى جواد
- رسالة الأستاذ الدكتور علاء العبادي إلى مقدادمسعود


المزيد.....




- الشاعر القطري شبيب بن عرار: في الأزمات الشاعر لا يملك ترف ال ...
- المعرض الدولي للكتاب بالرباط يحتفي بالرحالة بن بطوطة
- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...
- خسائر فادحة في قطاع الزراعة بجنوب لبنان.. القصف الإسرائيلي ي ...
- الشاعر والكاتب الراحل ياسين السعدي... وحُلم العودة إلى المز ...
- أمين لجنة -اليونيسكو- بإيران: إيران قد تبدأ اتخاذ إجراءات ق ...
- سردية المابين في رواية -رحلتي بين النيل والسين- لفتيحة سيد ا ...
- البصرة تستعد لانطلاق مهرجان -السوبر ستار- للأفلام القصيرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - ذكرى صالح معتوق المعيدي