مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 22:13
المحور:
الادب والفن
مقداد والمطر
يوسف راضي التميمي
وحدي
ظلال الأعمدة الخرساء
بِلا ظلال
ومطرٌ يضحكني
الشط ُعلى يميني
ما زال يتودد للساحل الكئيب
قبعتي تحسب قطرات المطر
كأنها بدأت تضجر
المطرُ لا يكف
وها هو الشارعُ الممتد أمامي
كجنازة فقيرٍ
لا يتبعها معزون
خطواتي مثقلة ٌ
عيونٌ تخزرني
بين الفينة والفينة
خطواتي أرتخى جلدها
من البلل
تحتجُ
في داخلهِ يعجب الإنسان
لا حاجة لهُ البتة بأنيسٍ
ربما ابتسامته ُ
تسري لآخر يشعل
سيجارة ً لرفيقه
الذي بدأ يرتجف نحيف ٌ
كعصفور مبتل.
مقداد وحده يدس كفيه
في معطفه المطري
كل شيء أمام مقداد
صمتٌ مطبق
كأنه يوم الحشر
مازالت قدماه تبطئ
يتسلى بالضباب الخفيف
وعوالق القطرات المتعبة
التي فجأة
يغزوها نشاطٌ
لتعزر
مقداد ما زال ثابتا
انتابه ُ
خوفٌ من لا شيئ
بل كل شيء
أسرع بعض الشيء
الصمتُ وراءهُ.
حدثٌ ما
قد يسبب له رعباً
غير محسوب.
أسرع بخطواتهِ
ظل يحسبها
لتؤنسهُ
فالطريق الخالي
أصبح أطول من المعتاد
قدماه ُتسابق الطريق الممتد..
يخيل لهُ
أن الركضَ في هذا الحال
أمر ٌ مقبول
لكنه أستحى من نفسه ِ
وبعض القلق لا بأس بهِ
بالتأكيد
تذكر بعض قصائده ِ عن المطر
ظلل يرددها
وصارت قصائده ُ تعويذاته
حتى آخر المطاف
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟