أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - مناجاة الشاكرين














المزيد.....

مناجاة الشاكرين


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 17:18
المحور: الادب والفن
    


زين العابدين: (مناجاة الشاكرين) -6-
2-3
إلى ولدي مهيار
(*)
السيادة المهيمنة في هذه المناجاة: تتحكم فيها جماليات بلاغة الاعتذار المسبوكة بالحمد والشكر للمعبود، من خلال الثنائيات
(إلهي أذهلني عن إقامة شُكرِك
: تتابعُ طَولِك)
تتابع الطول هو المتسبب عن تأخر شكر العابد للمعبود
(وأعجزني عن إحصاء ثنائِك َ
: فيضُ فَضلِك َ)
(وشغلني عن ذِكرِ محامدك
ترادف عوائِدِك َ)
(وأعياني عن نشرِ عوارفِك َ
توالي أياديكَ)
(وهذا مقامُ مَن اعترفَ بسبوغ النعماء
وقابلها بالتقصير)
(وشهِد َ على نفسه بالإهمال والتّضييع)
بعد هذا النسق الخماسي، يسبّح العابد بصفات المعبود:
(وأنت َ الرّؤوف الرّحيم، البَرُّ الكريم)
ثم ينتقل كلام المخاطب إلى فاعلية المعبود
(الذي لا يُخيّب ُ قاصديهِ)
(ولا يطرُدُ عن فنائهِ آمليهِ)
(بساحتِك تحط ُ رِحال الراحلين)
(وبعرصتِك تقف آمالُ المسترفدين)
(فلا تقابل آمالنا بالتّخييب والإياس)
(ولا تُلبِسنا سربال القنوط والإبلاس)
يبدأ النسق الثاني كما بدأ النسق بنداء (إلهي)
(تصاغر عند تعاظم آلآئِك شُكري)
(وتضاءل في جنب إكرامك إياي ثنائي ونشري)
هنا نلاحظ تناغم الملفوظ: تصاغر / تضاءل
شكري/ نشري
يواصل العبد مناجاة المعبود:
(جللتني نِعمك َ من أنوار الإيمان حُلَلا
وضربتْ عليّ لطائف بِرّك من العز كِللا)
التناغم اللفظي ينهي الجملتين هكذا: حُللا/ كللا.
النسق التالي يواصل تناغم الملفوظ:
(وقلدتني مِننكَ قلائد لا تُحلُّ
وطوقتني أطواقاً لا نفلُّ)
وبعد أسطرٍ قصيرة يكون القارئ في دهشة ٍ من النجوى التالية
(فكيف لي بتحصيل الشُّكر،
وشكري إياك يفتقر إلى شكرٍ
فكُلّما قُلت لك الحمد وجب عليّ لذلك
أن أقول لك الحمد)
النسق الثالث يبدأ كما بدأ النسقان السابقان، ويختلف من ناحية الثنائيات، فيكون الاشتغال بالوتر
(إلهي فكما غذّيتنا بِلطفك
وربيتنا بِصُنعك َ
فتمم علينا سوابغ النعَمِ
وأدفع عنّا مكاره النقم)
(ولك الحمدُ على حُسن بلائِك َ
وسبوغ نعمائك)
(حمداً يوافق رضاكَ
ويمتري العظيم من بِرك ونداك)
(يا عظيم يا كريم، برحمتك
يا أرحم الراحمين)
هذا النسق تخلى عن الثنائيات، ولم يتخلَ عن تناغم الملفوظ
: النعم/ النقم. رضاك/ نداك
(*)
ترى قراءتي أن المناجاة الخمس عشرة، للإمام زين العابدين (عليه السلام) لا تكرر الأسلوب نفسه، بل تتفنن في المغايرة الأسلوبية، كما أنها تلقن القارئ درساً في كيفيات مخاطبات. بالنسبة لي كقارئ دؤوب للصحيفة السجادية، أشعر أن كلمات المناجاة مضمخة بالندى والدموع . ولا يحسن تذوق فراديس الصحيفة السجادية إلاّ من انتبذ بعيدا ً عن صخب القطيع واصطفته عزلةٌ مؤتلفة.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حسب الشيخ جعفر/ تركي الحميري
- هما
- تعليق نبيل الربيعي على(طواف حول نهج البلاغة) مقداد مسعود
- طواف حول (نهج البلاغة)
- أ.د علاء العبادي قراءة في (أرباض) مقداد مسعود
- أ.د علاء العبادي/ الثنائية الكونية في قصيدة مقداد مسعود
- أبو داود
- مناجاة الإمام زين العابدين (عليه السلام)
- أ. د علاء العبادي/ قراءة في قصيدة (عربة) لمقداد مسعود
- الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي/ رأي في(عربة) نص مقدا ...
- عربة
- كينونة مشطورة (غيبة مي) للروائية نجوى بركات
- نجوى بركات في روايتها (غيبة مي)
- قراءة بقلم أ.د علاء العبادي في قصيدة (أفول) للشاعر مقداد مسع ...
- رؤية مهيار
- رأي في (كناية الديالكتيك) بقلم الشاعر والإعلامي عبد السادة ا ...
- أ.د علاء العبادي (تعويذة المنوازي) قصيدة مقداد مسعود
- في حاسوبي
- أذن عصية لسان مقطوع
- صفاصف


المزيد.....




- الجزائر بين ذاكرة الانفتاح وتحديات الراهن: دعوة لاستعادة دور ...
- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...
- رؤية جديدة لبناء الصحفي الاقتصادي في زمن البيانات
- بسبب جنسيته الفلسطينية.. بطل فيلم -صوت هند رجب- يُمنع من حضو ...
- رمضان في سريلانكا.. تقاليد دافئة لأقلية تعيش روح الجماعة
- الروائي وجدي الأهدل: أكتب لإيقاظ شيء داخلي لا لإيقاظ المجتمع ...
- قرار ترامب يغلق باب الأوسكار في وجه بطل -صوت هند رجب-
- الممثل الفلسطيني الرئيسي لفيلم -صوت هند رجب- المرشح للأوسكار ...
- 75 عاما و30 رمضان.. قصة مقرئ يجوب سريلانكا بالقرآن
- من المسرح إلى المكياج.. كيف تغيّر -كي بوب- و -كي بيوتي- قواع ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - مناجاة الشاكرين