مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 21:53
المحور:
الادب والفن
رأي في (عربة) نص مقداد مسعود
نبيل عبد الأمير الربيعي
عنوان (عربة) نص رمزي مفتوح، يقوم على جدلية
الحركة / الجمود
الصعود/ الهبوط
الرؤية/ العمى
قوة هذا النص(عربة) في أنه ُ لا يقدم معنى واحداً، بل يضع قارئ النص أمام مشهد كوني، ويترك للقارئ أن يكتشف العربة التي تطوف في حياتهِ هو.
العربة في النص ليست مجرد مركبة أو صورة شعرية، بل هي
رمز للسلطة المطلقة والتاريخ السياسي العراقي الذي يسير فوق الناس، يحركهم ويجمدهم في الوقت نفسه.
وصف العربة بهيئة شجرة يوحي بجذورها العميقة في الأرض،
أي أن السلطة أو النظام مترسخ منذ زمن بعيد، متجذر في بيئة
المجتمع، لكنه يتحرك ويتحكم في مصائر الناس ككائن حي كوني، لا يمكن تفاديه.
مِن منظور سياسي، النص يرسم صورة العراق أو أي دولة يعيش شعبها تحت سلطة متجذرة وقوية تتحرك وفق قوانينها الخاصة،
تجمد المجتمع، وتحجب الحقيقة عن الغالبية، بينما يقوى وعي الضحايا والمستضعفين ليصبحوا الشهود الحقيقين.
عربة
مقداد مسعود
رأيت ُ عربة ً
بهيئة شجرة ٍ
رأيت ُ عربة ً
تجرَها خيولٌ مِن مطرٍ وريح ٍ ونار
وأقمارٌ وشموسٌ.
رأيت ُ العربة َ
تهبط ُ من شاهق ٍ
تهبط ُ ولا تتدحرج
كأنها تتزحلق على جليدٍ
رأيتُ العربة َ
حين تمرُ
تتحجرُ الوجوهُ والأجسادُ
وتتصنم الطيورُ في السماء
كالتماثيل
وحين تصعد العربة ُ
يتحرك النصفُ الأعلى من الأجساد
وتواصل الطيور رسَمَ الدوائر بأجنحتِها
ما زلت العربة ُ
تطوف. تصعد. تهبط. تظهر. تختفي
ولا يراها
سوى
العميان
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟