مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8691 - 2026 / 4 / 28 - 16:16
المحور:
الادب والفن
كأنها غسّالة اليواخين
بعد أن مسدتُ براحتي اليمني شجرتيّ النارنج والصفصاف،
نادتني أم أولادي لماذا لاترتدي معطفك المطري، الدنيا مطّارة
علّق ولدي وهكذا تصبح رجل بوليس فرنسي مثل آلان ديلون أو جان بول بلومندو. ضحكت وخاطبتهُ: لا تسخر من صديقيّ
(*)
قصدت سوق المغايز، لكن خطواتي أوصلتني إلى الداكير
كأني على موعد مع تمثال السيّاب.
(*)
قطرة ٌ.. قطرة ٌ ثانية... قطرتان معاً. رُسل السماء يهبطون
على الرصيف، ملائكة ُ القطرات، تسطعُ في ذاكرتي شذرةٌ قدسية ٌ
لسيد البلاغة وأمير نهجها (هذا ماء قريب عهد بالعرش)، جعلتُ المطر مظلتي، المارة يهرولون نحو مقصورات الكورنيش، وأنا أخطو بهدوء، فجأة ً لمحت ذلك الرجل الذي لم يلبس معطفا مطريا
ولا تسلّح بمظلةٍ. قميصه نصف ردن بلون الليمون. رن موبايله
سمعته ُ: لا تخافي عليّ يا ابنتي لست ُ وحدي كلهم معي:
طفولتي
صباي
فتوتي
شبابي
كهولتي
شيخوختي
لا نحتاج مظلة ً
أضحكي يا ابنتي
زخات المطر
بللت وجه شط العرب
ها هي زخات المطر
تفرك الغبار عن أمهاتنا الكالبتوس
وعن أحلامنا
يعلو صوت ابنتهُ: أيها القاموس ما تسمي هذه المطرة؟
يجيبها الأب ضاحكا : كأنها غسّالة اليواخين
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟