أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - عيد العمال وسعدي يوسف














المزيد.....

عيد العمال وسعدي يوسف


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8693 - 2026 / 4 / 30 - 12:59
المحور: الادب والفن
    


في تلك الأيام
سعدي يوسف
في أولِ أيارَ دخلتُ السجن الرسميّ، وسجّلني الضباط ُ
الملكيونّ شيوعياً، حوكمتُ – كما يلزم في تلك الأيام-
وكان قميص أسود، ذا ربطة ِ عنقٍ صفراء، خرجتُ
من القاعة تتبعني صفعاتُ الحراس، وسخرية الحاكم.
شاهدتُ مراكزَ توقيفٍ يملؤها القملُ، وأخرى يملؤها الرملُ
وأخرى فارغة ً إلا من وجهي.
يوم انتهينا إلى السجن الذي ما انتهى
وصيتُ نفسي وقلتُ المنتهى ما انتهى
يا واصل الأهل خبّرهم وقل ما انتهى
الليل بتنا هنا.
احتفل الليلة َ بالقمر الزائر من خلف القضبان، لقد رقد الشرطي،
وأنفاسُ (السيبة) مثقلة ٌ برطوبةِ شط العربِ، التفت القمر الزائر
ناحيتي، كنتُ أدندنُ في ركن ِ الموقف.. ماذا تحملُ لي في عينيكَ
هواءً ألمسهُ؟ وسلاماً؟ كان القمرُ الزائر يدخل بين القضبانِ ويجلسُ
في ركن الموقف، مفترشا بطانيتيّ السوداءَ، تناول كفي: محظوظ ٌ
أنتَ. وغادرني.. أبصرتُ بكفي مفتاحاً من فضة.
كل الأغاني انتهت إلاّ أغاني الناس
والصوت لو يشترى، ما تشتري الناس
عمداً نسيتُ الذي بيني وبين الناس
منهم أنا، مثلهم، والصوت منهم عاد

في الثالث من أيار، رأيتُ الجدران الستة تنشقُ ويخرجُ منها رجلٌ
أعرفه ُ، يلبسُ سروالا عمالياً، وقلنسوة ً من جلدٍ أسود، قلتُ له
كنتُ أظنكَ سافرت.. أما كان اسُمك َ بين الأسماء الأولى؟
أولم تتطوع في مدريد؟ أما قاتلت في اضراب النفط؟ أما شاهدتك
بين البرديّ تعبئُ رشاشاً؟ أما كنت منظّم جيش الشعب بسومطرة؟
خذ بيدي فالجدران الستة قد تطبق بين اللحظة والأخرى..
خذ بيدي.
31/ 3/ 1973
من ديوان (تحت جدارية فائق حسن) 1974



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأستاذ الدكتور علاء العبادي: مقاربة تحليلية
- كأنها غسالة اليواخين
- يطوي سجاجيده ُ وينشرها
- الأستاذ الدكتور علاء العبادي (مكمن الرعب)
- حاجز صقيل
- البريكان في صحيفة الزمان
- مقداد مسعود : في ضيافة ملتقى جيكور الثقافي
- قاسم حنون
- علاء لازم العيسى
- الدكتور هاشم الموسوي
- أ. د علاء العبادي يتنزه في قصيدة مقداد مسعود(ليل هذا النهار)
- الباحث والكاتب نبيل الربيعي( البنية الرمزية في قصيدة (ليل هذ ...
- ليل ٌ هذا النهار
- ذكرى صالح معتوق المعيدي
- رأي وامض في قصيدة( قبضة) أ. د علاء العبادي
- (الغريب) قصة للقاص والروائي محمد عبد حسن
- قبضة
- عبد الرحمن منيف
- حين نطل من شباكنا المعرفي
- الدكتور مالك المطلبي


المزيد.....




- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - عيد العمال وسعدي يوسف