مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 12:41
المحور:
الادب والفن
قراءة عميقة ومخلصة
نبيل الربيعي
المقال النقدي لمقداد مسعود، يشي بقراءة عميقة ومخلصة لتجربة القاص فرات صالح. ويكشف عن قدرة واضحة على ملامسة البنية الداخلية
للنصوص، لا الاكتفاء بسطحها السردي. فقد استطعت أن تلتقط خيط(العزلة) بوصفه محوراً دلالياً جامعا، يتسلل عبر القصص
كلها، ويتجسد بأشكال متعددة، من الجندي المعلق بين الحرب والذاكرة، إلى الإنسان المحاصر داخل(مكعبه) الوجودي، وصولا
إلى الفاجعة الجمعية التي تبتلع القرية بأكملها.
ما يلفت في قراءة مقداد مسعود أيضاً هو هذا الربط الذكي بين السرد والتشكيل، خصوصاً في استدعاء لوحة كاظم حيدر، حيث
يتحول النص إلى فضاء بصري موازٍ، وتغدو القصة أكثر كثافة
عبر التداخل الفني. كما أن تتبع الناقد، الدقيق للوحدات السردية
الصغرى، منح التحليل بعداً بنيوياً، جعل القارئ يعيش تدرج التوتر
وانفجاراته.
غير أن النص، في اندفاعه التحليلي الثري، يكاد أحياناً يثقل بكثافة
الاقتباس والتفصيل، فسحة للتأمل الحر. وربما لو أتيح شيء من التكثيف في بعض المقاطع، لزاد ذلك من حدة التأثير، دون أن يفقد
النص عمقه في المجمل، نحن أمام قراءة نقدية جادة، تمزج بين الذائقة الأدبية، والوعي الفني، وتعيد تقديم مجموعة (عربة تحرسها الأجنحة) بوصفها تجربة إنسانية موجعة، تتجاوز حدود الحكاية، إلى مساءلة الوجود ذاته في عالم مثقل بالعنف والعزلة.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟