مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 13 - 13:10
المحور:
الادب والفن
نافذةٌ مخرّمةٌ خلفها وقفتُ، كنتُ بعينيّ وأصابع كفيّ أفتشُ
غابة مكتبة البيت، عن ضالة ٍ معرفية، لا أدري أين دحستها
أو هي دحست نفسها عني. في تلك اللحظة حدثت ضجةٌ
خارج البيت المبني وحده ُ على مشارف أثل الزبير، وقفتُ خلف النافذة المخرّمة: من أين جاء هؤلاء؟ من أوصلهم هنا؟ مَن هؤلاء
يهزجون يردسون في بيارقهم: تمساح. فهد. نمر. أفعى. قدنس.
ديك. ثور. أيل.
يدخلون في ليل ٍ ويخرجون من نهار عتيق.
قلائدهم ثعابين حيّة. يرسمون برؤوس رماحهم
نارا. تندلع النار. مرة ً مستطيلة وأخرى مدورة ً
يدخلون النار على راحات أياديهم ضاحكين
ثم يخفتون مع خفوتها. يتربص كبيرهم
القمرَ، ليمد خيطا بين القمر وكوكب الزهرة،
خيط َ خشوع وتوسل. وهكذا ستكون الشمس
في ساعة المشتري. بعد أن يرسم كبيرهم بالزعفران
على حرير بصلي صهيلا من ريش نسور.
واصلت ُ الرؤية، مع الفجر التبس المشهد
متراجعا، عن وضوح الصبح، لم ار احداً
وحين صرتُ خارج البيت لم يكن بيتنا على مشارف
أثل الزبير، لكن نعلي داست رماداً وسمعت أصوات ٍ
من حدائق البيوت أنها رأت ما رأيتُ
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟