أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قصائد لا تعترف بالأسوار: قراءة الشاعر جلال عباس














المزيد.....

قصائد لا تعترف بالأسوار: قراءة الشاعر جلال عباس


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


(قصائد بلا أقفاص) قصائد لا تعترف بالأسوار .. مقداد مسعود
جلال عباس

يحمل العنوان استدلالا مكثفا ، قائما على مفارقة واعية بين القصيدة بوصفها شكلا، والقفص بوصفه قيدا . فـ«الأقفاص» هنا لا تُفهم حرفيًا، بل تُستدعى رمزا لكل ما صرامة الوزن، وجاهزية القالب ، الرقابة ، وحتى ذائقة التلقي التي تُطالب النص بأن يكون كما ينبغي وكما في قصيدة " محمود عبد الوهاب "
على مشارف الغسق ، الرغبات في سجل الذكريات
الزجاج الصقيل ، لا يوصل عينيك الى زهو الحديقة
فالنسيان ماء
تذوب فيه الاشجار
الوجوه صياح نوارس
خشب النوافذ وستائر الليمون
الشوارع لا ارصفة لها الان
التركيب " بلا اقفاص " إعلان صريح عن كتابة لا تعترف باي سور . القصائد تُقدَّم ككائنات حية تتحرك وفق نبضها الداخلي، لا وفق قوانين مفروضة عليها. العنوان يوحي بنصوص تنشد الانفلات من الترويض، وتؤمن بأن المعنى يولد من الحرية لا من الامتثال . ففي قصيدة " الشهداء ذكرى 90 "
" بتوقيت هذا الوطن الدهليز ، ما الذي يفعله الشهداء ، اذا ظهروا ، هل يذهبون الى السينما ؟ وهم عشاقها في ذلك العصر الانيق يطرقون الابواب ؟ اين هي الابواب ؟ ابواب من ؟ في نصف قرن من همجية الديناصور ؟
ربما يقصدون مدارسهم ، طمعا برؤية وجوه اترابهم في السجلا ت .
يؤكد لنا الشاعر مقداد مسعود ان القفص بوصفه مجازا مركزيا ، فهو الوزن ، والمدرسة ،و خطابا سياسيا او اخلاقيا ، وهنا تكمن ماهية القصيدة كصورة جاهزة لنفي القفص وتعني نفي الوصايا ، لا وصاية الشكل على تجربة ما ، ولا وصاية الفكرة على اللغة ، في قصيدة " عقوبة الابرياء "
"يتذمر صاحبي في كل يوم امامي ، وهو يرتشف الشاي عصرا في حديقتنا . كل يوم بعد دورة مسبحه الثالثة يكرر ما صرت احفظه : كلما نكبر تصغر حريتنا . تتكالب علينا القيود تطول لحانا وتقصر الاجنحة ، ولا نتذكر اربطة العنق .
الاحذية تتمزق جلودها فهي تشتاق الشوارع ومياه المطر ، لم تعد السماء ترشفنا بالحالوب ..."
اللافت دائما في اعمال الشاعر مقداد مسعود يستبدل الايقاعات الخارجية بايقاعات داخلية ، حيث التناغم الجميل في تركيب الجمل ، حيث يمتلك ايقاع خاص به ، والبلاغة الجاهزة باختيار العنوان الذي ينسجم مع روح قصيدة النثر . كما في قصيدة " سباق "
" كان الظل هو ظلي ، هل الاحقه ؟
اغض الطرف عنه ؟ اقيس المسافة بيننا
ما جدوى القياس ؟ دع الشباك تصيده
اين هي الشباك ؟ اذن استريح
ما جدوى القياس ؟ دع الشباك "

«قصائد بلا أقفاص» عنوان يختصر مشروعا شعريا قصائد لا تُروَّض، ولا تعلق في متحف الأشكال ، ولا تُربّى على الطاعة . قصائد تمشي في البرية، وقد تُخطئ الطريق ، لكنها لا تعود إلى القفص حتما .



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغليف
- المملكة السوداء/ الموت يضحك
- ليث غالب المالكي
- طالب عبد العزيز
- نديم الأحجار
- سوسيولجيا الغرق: الأستاذ الدكتور علاء العبادي
- صحراء زرقاء
- مهدي السوداني
- حبل شاهق
- الشاعر عبد الأمير العبادي
- الشاعر خضر حسن خلف
- رسالة..
- العين في الصورة
- قراءة في نص (تأريض) : الأستاذ الدكتور علاء العبادي
- تأريض
- قراءة في (تخريم) للأستاذ الدكتور علاء العبادي
- تفكيك الواسع وسحر المتخيل/ بقلم الأستاذ الدكتور علاء العبادي
- تخريم
- الأرمن : الخلافة والدولة العثمانية وروسيا
- بيت مخضرم


المزيد.....




- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قصائد لا تعترف بالأسوار: قراءة الشاعر جلال عباس