مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8739 - 2026 / 6 / 17 - 02:50
المحور:
الادب والفن
أبي.. أنا الرجل ُ الذي صنعته ُ أنت.
في 25 / 2/ 2006 الساعة الثالثة والنصف صبيحة يوم السبتُ ولدتُ أنا. حملتني يا أبي بين يديك الخشنتين. لا زلتُ أشعر بخشونة يديك على كتفيّ. لا زلتُ أسمع صوتك منذ أخذتني إلى حجرك واتممت َ الأذان في أذنيّ.
في أيامك الأخيرة أنا اشتقتُ صوتك. أستعيد تفاصيل اليوم الأخير، سمعتُ صوتك الذي أحبه وأفهمه وكأنه محفور في دماغي وسيبقى محفوراً. استعيد خطواتك التي أميزها من بين آلاف الخطوات. أبي أنت متميزٌ بكل شيء. أمس يا والدي حاولتُ أنا أرد الجميل وبالضبط في 15/ 6/ 2026 التاسعة والنصف، صبيحة يوم الاثنين. بيديّ الناعمتين اللتين سوف تكونان خشنتين مثل يديك، اتممتُ الشهادة في أذنيك، ورأسك في حجري. وهي المرة الأخيرة التي رأسك في حجري في هذا العالم. وها أنا اليوم الرجل الذي صنعتهُ أنت. الآن وبغيابك أنا أبكي مثل طفلٍ حديث الولادة.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟