مقداد مسعود
الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 15:09
المحور:
الادب والفن
الصديق العزيز مقداد
صباح الخير
تحيةً... لهذا السرد الشفيف المفعم
بالرمزية والجمال.
ما أروع هذا النص الذي يمنح الأشياء
روحاً وذاكرة ً
فالملابس ليست قماشاً فحسب،
بل خزائن للحنين وأصداء للأمكنة والأزمنة
التي تسكننا مهما ابتعدت ...
(حافة) نصٌ مؤثر وعميق
ينسج من الملابس كائناً حيّا
يحمل ذاكرة العمر ودفء الطفولة
وأوجاع الفقد.
لقد تحولت الملابسُ هنا إلى
أرشيف للمشاعر والروائح والأصوات البعيدة
وإلى شاهدٍ صامت ٍ
على ما مر بنا من أفراح وأحزان.
صورٌ شاعرية مؤثرة
تجعل الحنين
بطلاً خفياً
يتجول بين الجيوب القديمة
وحواف الشط
ونداءات الذاكرة التي لا تهدأ
حافة
مقداد مسعود
هل نحن مرضى؟
أم ملابسي المريضة أصابتني بالعدوى؟
يبدو ملابسنا عنيدةً، لا تريدُ، أن تكبر معنا. تغلف طفولتنا بورق الهدايا.
هل ملابسنا مصابة بالوفاء؟ بالحنين؟ أو بالخوف من القادم الملتبس كالغبش. قد تريد الملابسُ أن تكون ذاكرةً طريةً لمراحل سلالمنا العمودية والأفقية. بهذه الإرادة الكلاسيكية، تنافس لقطات الموبايل. كيف خزنت طفولةُ ملابسي رائحة خرز النفتالين وذلك العلك البريطاني (كي بي) مازال طريا في جيوبي؟ الملابس تتنفس وتحلم وتحب السباحة. وتشتاق إليها العطور. الملابس تزيد النفس ثقة ً أمام الملأ. وتصاب بالشوكة الحاسدة. الملابس تتحكم بالأحذية والخطوات. وتعيق أحيانا الغريق عن الظهور.
كلما تنزهتُ قبيل مغيب الشمس، تتجعد ملابسي
ويعلو نحيبها في روحي فأنا منذ فتوتي ما زلتُ أسمع ُ
عواء َ
تلك
الثكلى
يروح ويجيء
على حافة الشط الترابية.
: ما يزال.
#مقداد_مسعود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟