أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبدربه - ملاحظات وملامح في الفن البصري العربي وهوية السينما (1)















المزيد.....

ملاحظات وملامح في الفن البصري العربي وهوية السينما (1)


محمد احمد الغريب عبدربه

الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 16:17
المحور: الادب والفن
    


الانغماس في الغرب
من البهلونات الفكرية هو. الانغماس دائما في الغرب، وليس استلطافه، والجلوس معهم في كافيهات باريس لبعض اللحظات لكن ما يحدث هو ممارسة عشق دائم للصورة، التوتر الحميمي مع مفرداته السردية وما بعد السردية وهي الصورة في السينما، كان بعض حليقي الرؤوس ومحبي فوكو وادوراد سعيد وأحفاد ابن عربي في صحراء المماليك اكدوا علي بيان تقويض المركزية الأوروبية، ورفض المعايير الغربية الجمالية والسردية التي تضع السينما الأوروبية في المركز المتحضر، والسينما العربية في الهامش المتخلف.
في منح الصيف يجلس الشباب مستقلي السينما ليناقشوا جماليات بيرجمان، ويطلبون بعض القهوة والتوفيق وبسكويت الكراميل، لا يجدون بصريات متجددة عند ابن عربي، وفي الزخرفة النباتية والخط العربي شهادات جديدة للصورة، دلالات الصيف ومعاكسات اطفال المناطق الشعبية للسياح الأجانب كانت صورة بصرية وجمالية افضل من داعمي الجماليات الأوربية...


الهوية البصرية
سيطرة الهويات الأخري للبصريات في السينما وفي الافلام. العربية أدي الي فقدان الهوية العربية أو البابلية أو الفرعونية والاسلامية، هذا الانسحاق البصري، جعل الجماليات الأوروبية هي مفتاح المشاهدة والصناعة البصرية، فلا احد يفكر في الديكور الفرعوني ولا في حدائق بابل ولا في الزخرفة النباتية الاسلامية حضورا في اللغة السينمائية وليس فقط في البصرية الجمالية أو الموضوع، فهناك تقاسيم الخط في المونتاج، والضخامة الفرعونية في التكوين المشهدي والديكورات..
وهناك بصريات في السينما عند ناصر خمير، وأحمد البوعناني، ورياض شيا، وسيد سعيد وخليل شوقي وشادي عبد السلام، ومحمد ملص، واخرون حاولوا استحضار هوية بصرية تناسب ثقافتنا، لهذا يعتبر تأسيسيا بصريا هاما لسينما عربية متفردة عن الجماليات والبصريات المستوردة.
وهنا يعتبر مرحلة تأسيس لذا اللحظة التراثية وثقافة الماضي حاضرة بقوة وهو حضور يفتقد الي معاصرة ولكنه مهم في هذه اللحظة ..



الخطيبي والسينما
يقول عبد الكبير الخطيبي وهو فيلسوف مغربي: ""السينما هي الأداة الغربية الأكثر تغلغلاً، وعلي السينمائيين العرب إلى عدم الاكتفاء بتقليد "حضارة الصورة" الغربية، بل استثمار "حضارة العلامة" والإيقاع المحلي لإنتاج سينما مغايرة تفكك التبعية الثقافية""...
حديث الخطيبي يأتي حول الدعوة نحو عدم الانغماس في السينما الأوروبية أو الغربية، وتقليدها، أو تقديم سينما عربية تناسب الفكر الغربي، والإبداع المحلي هو واجب في الفن، ولا يمكن أن تصبح لدينا فن اوروبي، أو سينما من أجل التذوق الفني لدي الغربي أو الأمريكي، أو سينما تجارية هزيلة تقلد سينما هوليود في الصناعة والحدث والإيقاع...
ويقول اسماعيل غزالي في دراسته عن الخطيبي، "وإذ يفصل الخطيبي مدار الفن العربي المعاصر عن الفلك الأوروبي، راسما خطوط المغايرة والاختلاف، فإنما ينتصر لاستقلالية الفن ككل الذي لا ينتمي الى اللا أحد". ثم يستعرض ويستشهد بحديث الخطيبي نفسه ""سأعود إلى مسألة المرئي في الفن العربي المعاصر، سلكت طريقة جديدة: أحلل هذا الفن انطلاقا من براديغماته الحضارية، وهي براديغمات الفن: صفاء الخطوط، إضفاء الطابع الهندسي المطلق، ودقة الفن التزييني، واستقلالية اللون..".
من يهتم بالخط العربي، فهو يفتح جرح ثقافي ثقيل حول بدايات التعارف علي ثقافتنا، فهو البداية وانين الضعف، وبداية الصحوة، كما اهتم به عبد الكبير الخطيبي، وهو متداول الان بين البشر في البلاد العربية ولكن دون هوية ثقافية. فالتدوين لديهم بالخط العربي مجرد وظيفة كتابية، ولا علاقة بين العربي وهذا الخط..


ماهية السينما
تتمحور فكرة الجماليات أو ماهية الفن في الحضارة الإسلامية حول فكرة المطلق أو الوحدة والتوحيد،،، وذلك من ناحية المنطلق الفلسفي الجماليات أما في سياق التحليل الفني الجماليات نراها هندسية وتجريدية دائرية تتضمن كلية الوجود وعوالمه.... كلا ذلك الجانب الفلسفي والفني يحيل الي فكرة جوهرية وأصالة الفن الاسلامي ... أو الفن الشرقي والحضارات الشرقية.... وهو فن خالص لا يميل الي التبسيط أو الرمزية والاستعارة العادية، إنما هناك عمق وأصالة وجدية في هذه الجماليات ....
وفي سياق ذلك نجد هناك فرصة كبيرة للإبحار في سينما عربية وشرقية أصيلة وايضا صورة مشهدية ولا نحتاج الي جماليات اوروبية كما هي سمة السينما العربية الحالية من تقليد لفكرة الزمن والسرد الشاعري، لدينا مخزون ثقافي الجماليات عربية مغايرة،،
وسنجد الأمر حتما اقرب إلي سينما بيرسون والتي فيها من ملامح هذه الجماليات وسينما تاركوفسي وهناك بعض المخرجين من خمير وشيا وبوعناني استطاعوا بشكل ما أو بقدرة ما علي تقريب هذا التراث الجمالي الاسلامي في أفلامهم ولكن لم تكن الصورة زالمشهدية في احسن الأحوال ولكنها محاولات جادة وعميقة في سبيل وطريق الجماليات العربية ...
ويأتي مفهوم الكلية والمطلقة في الفن الاسلامي كمعطي اساسي ويتعلق بفكرة الفن الخالص، حيث هناك الزينة في كل شئ والسيوف وايات القران المليئة بصفات الحسن والجمال والايات جماليات الخلق والسنوات، فالجمال في كل شئ، وهناك اهتمام كبيرا الجماليات الاشياء في الحياة اليومية والتجربة المعاشة للفرد، لذا هناك ابعاد ظاهراتية متكررة لكل تفاصيل والأشياء والمكونات ..... والأشخاص والافراد، وتساعدنا هذه الجماليات في رسم صورة فنية أو سينمائية خاصة ان خطاب الصورة هو تفاصيل وتصوير لكل شئ، فالمطلق الجمالي في السينما هو قريب من المطلق في الجماليات الإسلامية،،، لنجد فينومينولوجيا إسلامية رائعة للفن والجمال .

ناصر خمير والاستشراق
اختلط علي ناصر خمير أمرين ... الموضوع في الفيلم، وشكلانية وجماليانية الفيلم،،، الاول وهو اختيار موضوعات يريدها الغرب عن الشرق، ومنها التوجه والفقدان، ففيلم الهائمون مال الي فقدان العقل الغربي والقلب العربي أو توهان الإنسان المسلم وسط الصحراء والبحث عن الحضارة الأندلسية العربية التي انتهي عصرها، حتي اللغة العربية كانت مفقودة...
ولكننا نريد فهم استشراقية جمالياته، يمككنا أن نري هناك جماليات للفن الاسلامي، وهو من البعد الصوفي، وجماليات البصرية من التجريد ورموز الصحراء العربية، وهندسية التكوينات والكاميرا، ولكنها هندسة جمالية شكلية، حيث استحدث صورة جمالية للشرق في غيون الغرب، فكان تجريد بلا هوية عربية أو إسلامية للفن، فهناك التشخيص والتجسيد كان حاضرا، وهو رغم تأصيله في الفن الاسلامي، والانتباه للزخرفة، والبعد عن ظهور الحيوانات والشخوص.
، وايضا ابتعاده عن فكرة التوحيد في الفن الاسلامي والبحث عن المطلق الروحاني الديني، ولكن هنا يكمن التناقض كيف نرفض التجسيدية والسينما فن معتمد علي التمثيل والتجسيد، نجد هناك حلا وهو تخفيض الروائية من الشخصيات أو أيضا الفيلم وليس عزلها كليا، وهو أمرا صعبا للغاية.
من خصائص الفن الاسلامي وجمالياته فنيات اللانهاية، التي تعني استخدام الأشكال المتكررة والدقيقة لخلق إحساس بالاستمرارية، وهو تكرار صوفي كثيف مجهد، وثقيل رمزي، وهو ما ظهر في فيلم الهائمون حيث تظهر أفرادا يهيمون في الصحرا بحثا عن الكنز المفقود، أو معني رمزي، أو ظهرت هذه التكراربة في توالي القصص وتكراراها لمعني واحد بتفاصيل مختلفة.



#محمد_احمد_الغريب_عبدربه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات وملاحظات في فلسفة وجماليات السينما (6)
- ملامح في فلسفة الزمن وتحليلات في افلام تاركوفسكي
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (5)
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (4)
- جماليات السينما ودلالات الصورة عند بيلا بالاش المجري: اللقطة ...
- جماليات الشعر والروحانية الغامضة عند الكسندر باومجارتن في سي ...
- ملاحظات في الفلسفة والمعرفة
- شفافية اللغة في الخطاب الفوكوني
- ملامح ودلالات الصورة وجماليات السينما
- دلالات وسمات الخطاب الشعري في السينما والمشهدية
- تاركوفسكي وكانط وبلانشو: ملامح ودلالات مشتركة في فيلم المرشد ...
- ملاحظات عدة في الفلسفة ونظرية المعرفة
- ملاحظات ودلالات جمالية في المشهدية للصورة في السينما والفكر
- تأملات فلسفية وجمالية قصيرة حول الصورة والسينما والفيلم
- شذرات وخواطر في الفلسفة والكتابة واللغة
- حضور الوجود الهيدجري في النص البارتي
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (3)
- تمثلات وخطابات الشهوانية المتعددة في السينما
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (2)
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما


المزيد.....




- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...
- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبدربه - ملاحظات وملامح في الفن البصري العربي وهوية السينما (1)