أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبدربه - ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (4)















المزيد.....

ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (4)


محمد احمد الغريب عبدربه

الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 12:46
المحور: الادب والفن
    


سقوط المطر لعبد الحميد عبد اللطيف
ينتقل المخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد بين الكادر والكادر الاخر أو اللقطات مثل انتقال موجات البحر، تنقلات البانوراما الجمال، ومسرحة الصور، فالعامل الدرامي موجود، ونراه حماسيا وفوضويا واحيانا معادل بصري لكثير من الرعب والجليل والجميل، توافر شروط الجماليات لدي عبد اللطيف ليست هينة ولكنها هادئة رصينة محلية تعبر عن جماليات الشعر العربي وقوة الشرق في سحر الحكاية ...
يتاثر أيضا بتوالد الحكايات ويصبح السرد غنيا بالحكاوي وغزل القصص، من قصة الي قصة، ومن دراما الي دراما، يظهر لنا حكاوي المثقف المنفصم عن واقعه، وضربات البطيخ التي تقذف وترتطم بالاشياء والناس، وذلك في فيلم صعود المطر وايضا زخات المطر ودعوات الناس بالامل...

لارس فون ترير والماركسية النسوية
جعل لارس فون ترير الماركسية ملحمية راقصة، بدون عيون لا تري فهي دائما الماركسية جماليات بلا واقع حلم الإنسان والطبقة العاملة، سليما الشيوعية من تشيكوسلوفاكيا التي جاءت الي امريكا منبع الرأسمالية من أجل الحفاظ علي عيون جين ابنها الصغير
لارس فون ترير يقدم قربان السلطة
لارس فون ترير هو خير من جسد عقدة أوديب، وفكرة الملاحم النفسية، حيث يحول العقد الي مساحات و اكثر رحابة في سرد نفسي معقد لا يستطيع فك رموزها بسهولة، وهذه الملحمة تأخذ تحويل العقدة الفرويدية الي أمثلة وحالات ونماذج مختلفة، منها في فيلمه راقصة في الظلام، حيث قامت الام سليما بدور المنتقم بدل الابن وقتلت رمز الاب وذلك في الشرطي الجار، وهي هدم السلطة البطريركية الأبوية وهي هدم السلطة السياسية فهو يظهر بسيارته، ويطلب منها أن تقتله، وهنا تحول من الفرويدية الي الماركسية، حيث تقدم السلطة الأبوية والسياسية نفسها قربانا تكفيرا عن ظلمها...
أيضا على يد انثي ضعيفة الجسد وتعمل في الطبقة العاملة وتعمل في الفن وليس لديها نظر، كل هذا الضعف تقتل الشرطي السلطة الغاشمة، يعاني لارس ترير من هاجس السلطة ودور الانثي في العالم، ويتحول الي هدم الركائز السلطوية أيضا في هذا الفيلم عن طريق الرقص والمناجاة بالشعر، والأداء المسرحي، والحركة التي تهز الوجدان، وهي حركة راقصة ذات ابعاد فلسفية...

مراحل تلقي الفيلم عند ميتز
يعد مفهوم الانغماس في السينما مفهوم ميتزيا، طبقا لفيلسوف اجتماع الصورة كريستيان ميتز، حيث يقرر المشاهد أمام الفيلم تعليقا فيمينولوجيا حول رفضه لعدم حقيقة الحدث، حيث يشاهد حدثا حقيقيا ولكن بشكل غير حقيقي، فالقصة تتجاوز الواقع ولكنها شئ من الواقع، وبعد هذا القرار يذهب لمرحلة الانغماس
وفي الانغماس، يتوحد المشاهد مع الفيلم ويتحاور مع الشخصيات والقصة محاولة منه لتلقي الفيلم، ثم ينتقل الي مرحلة ثالثة وهي الاغواء والمتعة، وهي مرحلة جمالية بصىية سيكولوجيا متعوية، حيث يذهب المشاهد الي اقصي الامتاع بالفيلم.
وبعد الاغواء تحدث سيطرة كاملة جماليا ونفسيا من تلاتيب الفيلم وخاصة هجوم الشخوص علي ذهنية المشاهد وحدسه وحسه، وقليلا من يستطيع الانفلات من هذه السيطرة، وهو مجال عدم الإنتباه للفيلم أو الاعجاب به ثم رفض التماهي معه، لذا بعد انتهاء المشاهدة يستمر الفيلم مع المشاهد كثيرا في أزمنة مختلفة .
وخلال المشاهدة يستمر المتلقي حفر طبقات الفيلم بصورة منظمة وايضا بشكل عشوائي، وذلك وفقا ميتز للوصول إلي دلالات مختلفة ورموز متشعبة حول الفيلم..

بريسون وكيركجارد ...
روبير بريسون الفرنسي كان رائدا في المحاكمات الأخلاقية وفلسفة تأنيب الضمير ففي بداياته السينمائية في فيلمه ملائكة الخطيئة وضع كل شخصياته في مأزق أخلاقي وركز علي شابتين في دير كهنة للإصلاح فكانوا مسجونتين وانتهوا من العقوبة فكانوا يبحثون وجوديا عن هويتهم واحقيتهم في حياة اخري ليست فيها تسلط للحكم الديني للدير او تسلط قانون المجتمع في ملاحقتهم جنائيا فالأمر الأشبه برواية كافكا المحاكمة فدائما الشابتين في حالة محاكمة حتي لو كانت محاكمة معنوية أو محاكمة ذاتية...
وهذا ايضا اقرب تحديدا الي التفسير الفرويدي لأفعال يفعلها الإنسان أو الفرد للتخلص من شئ ما أو الشعور بالذنب، ويسميها سيجموند فرويد جرائم العقاب الذات، وهي حالة روحانية وجودية أخلاقية يتجه إليها الفرد احيانا نتيجة شعوره بالقلق، وهو ما أشار إليه الدينماركي كيركجارد، حيث هو نفسه كان يشعر بالذنب دون سبب، أو لأسباب بعيدة، أو ليس لها صلة وهو نوع ايضا من التطهر النفسي والعمق الصوفي الوجوداني.
يعتبر. الفيلسوف سورين كيركيغارد فيلسوفا ذاتيا، لا يحب المنطق أو الحقيقة المطلقة، وهو يريد الايمان والاخلاق ويحلل ذلك وايضا تأثير الدين في التجربة وفي نفوس البشر، فهو يريد قراءة أخلاقية دينية لما يحدث في نفوس الناس، وقد كافح كثيرا من أجل العزلة والكأبة، ومعاقبة نفسه كثيرا نتيجة أفعال والده التي فهمها أنها خطأ، وهي نفس رؤية بيرسون، معاقبة الذات دائما، حتي الوصول إلي التطهر...

جاك ريفيت بلا زمن ولا مكان
داخل المشاهد لم يتحول ريفيت الي مسرحة أو أداء مسرحي واضح لفيلمه المعنون قصة ماريا جوليان والذي أنتج عام ٢٠٠٣ والذي يحكي عن علاقة غريبة بين رجل وامرأة وحوار بينهم لا يعبر الا عند تعقيدات نفسية فرويدية ولاكانية..
رغم حركة الكاميرا وسرد الفيلم الا ان الزمن والمكان صفر وهي اختراع صعب ومعقد من ريفيت وكان فيلمه الاول انصرف عنه الجمهور في أندية السينما عام ١٩٤٨ وكان في العشرين من عمره والذي أنتج وقتها من أموال سرقها جودار من بيع كتب جده ...
هذا الصباح كان شابا صغيرا يرتدي ملابس غير منظمة وكلاما مضحكا ولا يعمل الا بالتسول الحر، هذا الصبي لا يستفيد بالمال ولكنه يحرك الزمن من مكانه الراكد ويحرك خطوات رجله ولكنه ساعة بعد ساعة يظل في مكانه في حلم يقظة .
جوليان ومار يا يسردان بعد الأمور وتعقبدات سريالية داخلية لا تجذب من يستمع ولكنها تحكي عن لاوعي كل منهما باستفاضة ولا يمكن التركيز مع القصة من علاقة ابتزاز الي علاقة معايشة ببنهم، حيث تنتقل ماريا للعيش معه، ولكن هو الشعور بحقيقة مشاعرهم وغرابتها لأنها تظهر كما هي وهو سرد الفيلم المعتاد...
ويتقشف جاك ريفيت في هذا الفيلم فالجماليات والصورة والسرد والشاعرية زاهدة لذا تقترب من السينما الصافية، حيث تكون المشاهدة ثقيلة نوعا ما ولذا يكون من أصعب مخرجي الموجة الجديدة في فرنسا واكثرهم مللا وذهابه الي الجمود والجدية في المونتاج والحوار



#محمد_احمد_الغريب_عبدربه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جماليات السينما ودلالات الصورة عند بيلا بالاش المجري: اللقطة ...
- جماليات الشعر والروحانية الغامضة عند الكسندر باومجارتن في سي ...
- ملاحظات في الفلسفة والمعرفة
- شفافية اللغة في الخطاب الفوكوني
- ملامح ودلالات الصورة وجماليات السينما
- دلالات وسمات الخطاب الشعري في السينما والمشهدية
- تاركوفسكي وكانط وبلانشو: ملامح ودلالات مشتركة في فيلم المرشد ...
- ملاحظات عدة في الفلسفة ونظرية المعرفة
- ملاحظات ودلالات جمالية في المشهدية للصورة في السينما والفكر
- تأملات فلسفية وجمالية قصيرة حول الصورة والسينما والفيلم
- شذرات وخواطر في الفلسفة والكتابة واللغة
- حضور الوجود الهيدجري في النص البارتي
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (3)
- تمثلات وخطابات الشهوانية المتعددة في السينما
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (2)
- ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما
- ثلاثة ملاحظات عامة حول البلاغة والاستعارة في جماليات السينما
- ثلاثة ملاحظات عامة حول البلاغة والاستعارة في جماليات السينما
- ملامح وسمات عامة للفلسفة الوجودية في السينما والافلام
- السينما والفلسفة في ستة أفلام من مصر والعالم


المزيد.....




- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...
- غموض يحيط بانفجار بيت شيمش.. والإعلام الإسرائيلي يشكك بالروا ...
- معرض كتاب الرباط 31.. نجاح تنظيمي تخدشه حوادث -منع- وجدل حول ...
- مهرجان كان السينمائي: حضور ياباني واسباني وأمريكي في أفلام م ...
- مباراة -يد الله-... وثائقي في مهرجان كان السينمائي يعيد إحيا ...
- -اللغة العربية هي لغتنا-: موقف حارس الجيش الملكي يشعل مواقع ...
- من سيكون -جيمس بوند- القادم؟.. تجارب أداء نجم سلسلة أفلام 00 ...
- هشاشة الإنسان بين أمير تاج السر وهاروكي موراكامي


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد احمد الغريب عبدربه - ملاحظات وتأملات في فلسفة وجماليات السينما (4)