أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - بين ساحات الوطن وفنادق الرياض: عندما ينقلب المنطق وتضطرب المفاهيم!














المزيد.....

بين ساحات الوطن وفنادق الرياض: عندما ينقلب المنطق وتضطرب المفاهيم!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 15:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عالم السياسة المعاصر، كثيراً ما تتشابك المصطلحات وتتبدل المفاهيم، لكن المشهد اليمني يقدّم نموذجاً فريداً ومحيّراً للمفارقات التي تتحدى المنطق السليم. إنها حالة يستدعي التأمل فيها الانتباه إلى حجم الفجوة بين الواقع القائم على الأرض وبين التوصيفات الدبلوماسية المعتمدة في أروقة المحافل الدولية.

مفارقة الشرعية والتمثيل الشعبي
تتجلى أسرع صور هذه المفارقة حين يُعاد تعريف "الشرعية" و"التمثيل الشعبي" وفق معايير الجغرافيا والإقامة:
*شرعية الفنادق والعواصم: يتساءل الشارع اليمني كيف يُصنف المجلس الرئاسي والمسؤولون المقيمون في الخارج بكونهم المعبرين المعتمدين عن إرادة الشعب، بينما يفصلهم الواقع الميداني واليومي عن تفاصيل معيشة هذا الشعب وأزماته الاقتصادية والخدمية.
*الحشود والساحات: في المقابل، تخرج التظاهرات والحشود الجماهيرية الممتدة في عشرات الساحات داخل العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة "أنصار الله" (الحوثيين)، في حركة شعبية واسعة يُنظر إليها محلياً كتعبير عن الموقف الميداني، بينما تُصنف دولياً في إطار "سلطات الأمر الواقع" أو المليشيات الانقلابية.

تبادل الاتهامات: الوطنية في مواجهة "الارتهان"
تتسع الفجوة أكثر عند استعراض السجال الكلامي والتصنيفات السياسية المتبادلة بين أطراف النزاع:
*المجلس الرئاسي والحكومة*: متهمون بالارتهان للخارج، والعيش بعيداً عن المعاناة، وتنفيذ أجندات الإقليم. | يرى نفسه الممثل الدستوري الشرعي، والمدافع عن النظام الجمهوري والدولة. |
*سلطة صنعاء (أنصار الله)*: متهمون بالانقلاب، والتبعية لإيران، وإعادة إنتاج الحكم الإمامي والكهنوت. | يرى نفسه خط الدفاع الأول عن سيادة الوطن ومواجهة التدخل العسكري الخارجي. |

اختلال المعادلة والبحث عن المخرج
إن هذه المفارقات الناشئة عن الصراع الطويل تشير إلى حالة من التشوه في التعاطي مع الأزمة اليمنية؛ حيث أصبحت أطراف الأزمة تتراشق بتهم التبعية والخيانة، بينما يدفع المواطن اليمني البسيط الثمن الأكبر في معيشتهم وأمنهم وتوقف مرتباتهم.
بقي شيء...
إن المخرج الحقيقي لليمن لن يتحقق بتبادل الاتهامات ولا بالارتهان للحلول المعلبة من الخارج، بل بالعودة إلى الواقع وإرادة الملايين المتواجدين على أرض الوطن، وصياغة حل سياسي شامل يعيد للسيادة معناها وللمواطن كرامته وحقوقه المسلوبة.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرة القدم بين المستطيل الأخضر ومحاكمة التاريخ: قراءة في انقس ...
- الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الا ...
- جدران السياسة وسهم المنون: قراءة في ثنائية السلطة والرحيل ال ...
- ازدواجية المعايير الدولية: لماذا يُحاكم الإسلام بجرائم الأفر ...
- النصل والملعب الاخضر
- تصعيد بلا سقوف: قراءة في سيناريوهات المواجهة المباشرة بين إي ...
- وقفة مع السيد علي السيستاني2
- وقفة مع السيد علي السيستاني
- جنازة عابرة للقارات: مئة مليون مشيّع في وداع -مهندس الخراب
- رسالة مفتوحة (جداً) إلى سيادة المسؤول
- بين -صولة الفجر- وكواليس -المخرج المنفذ-.. هل يصدق المشهد ال ...
- حصانة الخمس نجوم-.. حين يطالب السارق باعتذار من الضحية!
- في مَشارِفِ التَّحوّلِ: قِراءةٌ في جَدليَّةِ الوعيِ وبِناءِ ...
- كربلاء بين النهج واللافتة: مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصرا ...
- زلزال التشييع وفلسفة الهوية.. عندما تُحطّم كربلاء والنجف أصن ...
- المعلم بين الوعود المؤجلة والحقوق المسلوبة
- الأربعاء... أتزدان بتشييع الولي أم تفجع؟
- آراء حول صولة الفجر
- قال لي يومًا: -زعلت على رب العالمين...-
- جسر الأئمة.. عندما تتحول التعليمات إلى عبء على الزائر


المزيد.....




- ترامب يعلق لأول مرة على تهديد الحوثيين بحظر حركة السفن السعو ...
- هل يخشى ترامب من تأثير الحرب مع إيران على انتخابات التجديد ا ...
- ترامب مازحًا بعد إشادة الرئيس اللبناني به: الآن يمكنه الحصول ...
- غضب في إيطاليا بعد وفاة مغربي أثناء توقيفه.. وفيديو صادم يوث ...
- رجال الإطفاء يكافحون حريق غابات هائل يلتهم آلاف الهكتارات في ...
- الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى ويضع خططًا عملياتية.. متى ...
- ألمانيا ـ -تصاعد مقلق- في حالات الاعتداء الجنسي على أطفال وم ...
- وجبة الفطور.. أطعمة تبدو صحية لكنها قد تسبب المشاكل!
- كاميرا مراقبة توثق واقعة صادمة في مصر
- تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل مقترح لخفض التصعيد بين إيران والو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - بين ساحات الوطن وفنادق الرياض: عندما ينقلب المنطق وتضطرب المفاهيم!