أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - حصانة الخمس نجوم-.. حين يطالب السارق باعتذار من الضحية!














المزيد.....

حصانة الخمس نجوم-.. حين يطالب السارق باعتذار من الضحية!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 06:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مشهدٍ يدعو للسخرية السوداء، يخرج علينا بعض النواب والنائبات بملامح يكسوها الامتعاض، لا لأن مليارات البلد نُهبت، ولا لأن الشعب يئن تحت خط الفقر، بل لأن طريقة إلقاء القبض على "الفاسدين" لم تكن تليق بـ "مقامهم الرفيع"! يتباكون خلف الميكروفونات على "الحصانة الدستورية" و"الوضع الاجتماعي الخاص" لمن أثروا على حساب جوع الناس.
وهنا يثور في ذهن المواطن البسيط وابل من الأسئلة المشروعة التي تبحث عن إجابة:
أسئلة برسم "الوجاهة المزيفة"
أين كانت هذه الحصانة عندما سُرقت المليارات؟ عندما كنتم تخططون لسرقة الملايين والمليارات من أموال الشعب، هل فكرتم للحظة بالوضع الاجتماعي للعائلات التي لا تجد قوت يومها؟ هل فكرتم بكرامة أبناء بلدكم وهم يرون ثروات وطنهم تُهرب إلى الخارج؟
هل تريدون اعتقالات "خمس نجوم"؟ يبدو أن البعض يطالب بأن تتم عمليات الاعتقال بسيارات فارهة وحديثة، وأن يُقاد المتهم إلى فندق خمس نجوم تتوفر فيه كل سبل الراحة والرفاهية، بدلاً من اقتياده إلى مراكز التحقيق كأي متهم آخر.
هل ينتظر السادة النواب أن يعتذر الشعب؟ بالنظر إلى حجم التباكي على "الوضع الاجتماعي" للفاسد، يكاد المرء يشعر أن الخطوة القادمة هي مطالبة الشعب العراقي بتقديم رسالة اعتذار رسمية لهؤلاء الفاسدين لأننا أزعجنا "راحتهم" وطالبنا بمحاسبتهم!
إن القيمة الحقيقية للوضع الاجتماعي تصنعها الأمانة ونزاهة اليد، لا الأموال المنهوبة. ومن يرتضي لنفسه سلب قوت الشعب، يسقط عنه تلقائياً أي احترام أو تقدير مجتمعي.

من المحاكمات العلنية.. إلى "هندسة العفو العام"
الدراما لا تقف عند حدود "طريقة الاعتقال"، بل تمتد إلى ما وراء الكواليس. ففي الوقت الذي ينتظر فيه الشارع محاكمات علنية كبرى تُبث على شاشات التلفاز ليتعرف الجميع على من سرق أحلامهم، نسمع اليوم عن "ترتيبات وصفقات" غرف مظلمة.
بدلاً من القصاص العادل، يتم الترويج والعمل على شمول كبار الفاسدين بقانون "العفو العام". إنها محاولة مكشوفة لإعادة تدوير الفساد، وإصدار "شهادة براءة" قانونية لمن أفسد في الأرض، وتحت غطاء التشريعات التي يُفترض بها حماية المجتمع لا حماية السارق.
بقي شيء...
على النواب الممتعضين أن يدركوا أن القانون فوق الجميع، وأن "الحصانة" شُرعت لتمكين النائب من الدفاع عن الشعب، وليس للاحتماء بها بعد نهب أمواله. لن ينطلي على هذا الشعب تباكيكم على "بريستيج" الفاسد، فمن يسرق الوطن.. لا وضع اجتماعي له ولا حصانة تحميه من غضب التاريخ.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مَشارِفِ التَّحوّلِ: قِراءةٌ في جَدليَّةِ الوعيِ وبِناءِ ...
- كربلاء بين النهج واللافتة: مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصرا ...
- زلزال التشييع وفلسفة الهوية.. عندما تُحطّم كربلاء والنجف أصن ...
- المعلم بين الوعود المؤجلة والحقوق المسلوبة
- الأربعاء... أتزدان بتشييع الولي أم تفجع؟
- آراء حول صولة الفجر
- قال لي يومًا: -زعلت على رب العالمين...-
- جسر الأئمة.. عندما تتحول التعليمات إلى عبء على الزائر
- لماذا تخدم؟
- الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
- مَوَاردُ الهَلَكَة
- بعد إيران يأتي دور تركيا ومصر
- ملخص كتاب (انسان بعمر 250 سنة)
- غزل ورقيّة — حكاية من الزمن القبيح
- يطگ بارود اسمك يالزيدي
- جي بي اس
- تداعيات انتخابات اتحاد الكرة العراقي 2026
- قُبلةٌ طائرة
- محافظة بابل وتلكؤ المشاريع
- القاعدة الاشرائيلية... خيال أم واقع؟


المزيد.....




- عبر مسلسل -كولومبيا-.. باسل خياط يعود إلى التصوير في سوريا
- مقتل سائقين مصريين جراء إطلاق نار في الخرطوم.. وتحرك من الخا ...
- محكمة العدالة الانتقالية في سوريا تبدأ محاكمة 30 متهما بجرائ ...
- إلهان عمر تصف تفتيش منزلها بأنه -أحدث تصعيد- في حملة الترهيب ...
- تقرير عبري: بن سلمان يعارض مشاركة إسرائيل في الحرب على الحوث ...
- ‏الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض ...
- الولايات المتحدة.. ديدي يعود إلى السجن بعد علاج طارئ من إصاب ...
- بيان للجيش المصري بعد اتهامه بشن هجمات واسعة على حدود السودا ...
- الحوثيون: 119 غارة سعودية على صنعاء وسبع محافظات يمنية خلال ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن فتح تحقيق في الانفجار قرب الحدود ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - حصانة الخمس نجوم-.. حين يطالب السارق باعتذار من الضحية!