أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - قال لي يومًا: -زعلت على رب العالمين...-














المزيد.....

قال لي يومًا: -زعلت على رب العالمين...-


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جداً:

كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا.
لكن في يومٍ انقلبت حياته رأسًا على عقب.
فقد أخاه في حادث سيارة.
كانت الصدمة أكبر من أن يحتملها، فمضت أيام وهو لا يصلّي.
سألته باستغراب: "شلون تارك الصلاة؟"
نظر إليّ بعينين امتلأتا بالحزن وقال: "زعلت على رب العالمين... أخوي كان خوش إنسان، مؤمن، وطيب... شلون ياخذه بهذا العمر؟"
سكتُّ لحظة...
ثم تذكّرت موقفًا أعظم من كل المصائب.
ليلة الحادي عشر من المحرّم...
وقفت بعد أن رأت إخوتها قد استُشهدوا، وأبناء إخوتها، وأصحاب قد رحلوا جميعًا.
لم يبقَ معها إلا ، وهو مريض، وهي مسؤولة عن نساءٍ ثكالى وأطفالٍ يتامى، بين الجوع والعطش والخوف، والعدو يحيط بهم من كل جانب، ولا تعلم ماذا ينتظرهم في الساعات القادمة.
ومع كل هذا...
لم تترك صلاتها.
يُروى أن الإمام زين العابدين عليه السلام رآها تلك الليلة تصلّي صلاة الليل من جلوس، فسألها:
"يا عمّة، لِمَ تصلّين من جلوس؟"
فقالت:
"يا بُنيّ، والله إنّ رجليّ لا تحملانني."
يا سبحان الله...
أيُّ قلبٍ هذا؟
وأيُّ يقينٍ يجعل الإنسان يتمسّك بالصلاة في أشدّ لحظات الألم؟
قد يحزن الإنسان، وقد يبكي، وقد يتألّم، لكن المؤمن لا يقطع حبله مع الله، بل يكون أحوج ما يكون إليه.
إنها رسالة عظيمة: مهما اشتدّت المصيبة، تبقى الصلاة ملاذ المؤمن، وباب الصبر، وعنوان الثبات.
..................................................................................



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جسر الأئمة.. عندما تتحول التعليمات إلى عبء على الزائر
- لماذا تخدم؟
- الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
- مَوَاردُ الهَلَكَة
- بعد إيران يأتي دور تركيا ومصر
- ملخص كتاب (انسان بعمر 250 سنة)
- غزل ورقيّة — حكاية من الزمن القبيح
- يطگ بارود اسمك يالزيدي
- جي بي اس
- تداعيات انتخابات اتحاد الكرة العراقي 2026
- قُبلةٌ طائرة
- محافظة بابل وتلكؤ المشاريع
- القاعدة الاشرائيلية... خيال أم واقع؟
- العراقية... إسمي حسن
- صراع اللانهاية
- العراقية... إلى أين؟!
- قصيدة (الاحمق)
- آلية الشيطان للسيطرة على الانسان
- المعلم وأزمة السكن
- تناقضات زنكَلاديشية


المزيد.....




- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - قال لي يومًا: -زعلت على رب العالمين...-