أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حيدر حسين سويري - تناقضات زنكَلاديشية














المزيد.....

تناقضات زنكَلاديشية


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 22:40
المحور: كتابات ساخرة
    


يقول الشاعر (المتنبي): "ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ..... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمُ"
ويعني في هذه الحكمة، أن العاقل يجد الشقاء والتعب بسبب تفكيره وتحليله المستمر للأمور، حتى في أوقات الراحة والنعيم، بينما الإنسان الجاهل قد ينعم بالحياة بشكل أبسط، لأنه لا يدرك تعقيداتها، أو لأنه لا ينظر إلى عواقب الأمور، لذا يعيش في بساطة و"سعادة" مزيفة.
في مقالات سابقة وقفت على تناقضات أو بالأحرى تساؤلات، ظنني البعض أني كنت ساخراً، نعم قد تكون طريقة طرحي ساخرة لكني بكل تأكيد أبحثُ عن إجابة؛ وفي مقالي هذا سأطرح تساؤلات جديدة:
• يُعلمون أولادنا في المدارس أن جابر بن حيان الكوفي (عالم الكيمياء) قد صنع ورقاً لا يحترق، وفي نفس الوقت يقولون لهم أن كتب جابر أحرقها المغول أو غيرهم من الغزاة! فأما أن يكون جابر لم يصنع الورق فاحترقت كتبه أو صنع الورق، فيكون السؤال: أين كتب جابر؟! والجواب: أرى (ومن زمن بعيد صرحت بذلك) أن ما يذكر من حرق المغول أو غيرهم من الغزاة للكتب مجرد كذبة واشاعة، فالكتب تحوي العلم والعلم كنز، فماذا يبحث الغازي في غزوه غير الكنوز؟!
• تنتشر الآن في مواقع التواصل الاجتماعي صوراً متحركة بالذكاء الاصطناعي للحضارات التي كانت قبل الاف السنين، منها الحضارات في العراق، ويقولون أن كان لديهم تكنلوجيا متطورة، حتى أنهم جابوا الكون وانتقلوا بين الكواكب والمجرات، وذلك من خلال صور وكتابات كتبت على الواح طينية! وأقول: لو أن ما تقولونه صحيحاً، ألم يكن من السهل عليهم اختراع وصناعة الورق؟! لماذا كتبوا على الالواح الطينية؟!
• يجمعون الاموال ويبنون القصور، ويفتحون القاعات للرقص والغناء، ويشيدون الملاهي التي تحوي العاباً متنوعة، فتعيش الناس في هرج ومرج، ويقنعونهم أن هذه هي الحياة السعيدة والمريحة؛ لكنهم في نفس الوقت يذهبون الى الغابة أو الصحراء لنصب خيمة، ويوقدون على الحطب ناراً، ويأكلون من البرية مما تأكل الانعام من خضروات وفواكه! فهل هم مع التطور العمراني والتكنلوجي أم ضده؟! إذا كانوا معهُ ويعشقون التعقيد، فلماذا يألفون ويرتاحون في عالم البساطة؟! وإذا كانوا ضده لماذا أجدوه؟!
• الجيل الوسط والمظلوم بين جليلين: عندما كنا صغاراً ثم أصبحنا شباباً، كان المعلمون في المدرسة والمشايخ في الجوامع يحثوننا على بر الوالدين، ويحذروننا أن عقوقهما يعادل الشرك بالله والطرد من رحمته، فواظبنا على برهم، فعملنا ونحن مازلنا طلاباً في المدارس، وكوَّنا أنفسنا، وحين تخرجنا من الدراسة الجامعية، زوجَّنا أنفسنا، اعتمدنا على أنفسنا، وبقينا نبر والدينا حتى وافاهم الاجل؛ فكبر أولادنا، وبدأوا يطالبوننا بحقوقهم! ويجب أن نوفر لهم السكن اللائق، والاكل والشرب المناسب، والجو الدراسي والصحي والنفسي، وأحدث الاجهزة التكنلوجية، والسيارة الحديثة، حتى يتمكنوا من اكمال دراستهم، ثم اذا ما تخرجوا زوجناهم! وبما أنهم بلا عمل، فلا بأس بأن نصرف عليهم وعلى ازواجهم وأولادهم! فلما سألناهم: من علمكم هذا؟! قالوا: المشايخ في الجوامع، ومنظمات المجتمع المدني! ونقول: وأين حقوقنا نحن الجيل الوسط؟!
بقي شيء...
التفكر نعمة وإن كان يجلب التعب، فلذة المعرفة لا تدانيها لذة البتة.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات سبب الفساد
- صوتك يهدم
- المتهم بريء أم مدان؟!
- ورطة معلم
- لا للانتخابات، لا للتوازن السياسي
- اقطاعنا الجديد
- قصيدة (زينب)
- قصيدة (وديان 2)
- وديان 1
- قصيدة (ابتهال)
- الكاميرا الخفية من وجهة نظر اجتماعية
- شرود ذهن شاعر
- تداعيات فوز ترامب وتأثيرها على الشرق الاوسط
- رسائل فيلم The Substance
- مأساة المطابع ودور النشر العراقية
- كربلاء من وجهة نظر اجتماعية
- فوبيا النهاية لدى الفرد الامريكي
- أعطني ولا تطلب مني
- الصورة الشعرية في المرثية العراقية
- أكرهها


المزيد.....




- يهود ألمانيا يطالبون باسترداد ممتلكاتهم الفنية المنهوبة إبان ...
- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...


المزيد.....

- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حيدر حسين سويري - تناقضات زنكَلاديشية