أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - صراع اللانهاية














المزيد.....

صراع اللانهاية


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 10 - 23:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ بدأ الخليقة وصراع الوجود واقع نعيشهُ كل يوم، والحرب هي أحد أنواع الصراعات، إذن فهي ليست وليدة اليوم، إنما هي كقطار يمشي على سكته التي رسمها القدر والمصالح، ولهذا القطار محطات استراحة تسمى (الهدوء والسلام)، وإلا فالقطار مستمر على سكته، إذن فالحرب مستمرة، إن كانت جهراً أو خفية، سراً أو علانيةً، وهي على أنواع: كلامية فكرية، اجتماعية، اقتصادية، سياسية، عسكرية، عقائدية، .....
البارز من أنواع الحرب هي العسكرية، لأنها بائنة جلية للناس، فيها يبرز المتخاصمان وحلفائهما، ولأن اثرها واضح للعيان، لا لأنها أكبر تأثيراً من الاخريات، وقد تكون أهدافها الحقيقية غير ما معلن للشعوب، بل تدار من أُناس قد لا تظهر اسماءهم البتة، بل قد يكونون فوق الشبهات، ويوهمون الشعوب بأنهم الخيرين الذين يسعون للصلاح والاصلاح...
ما جرى ويجري من حرب تدور رحاها في أيامنا هذه (عام 2026)، بين جبهتي الحق (المتمثلة بإيران وحلفائها)، وجبهة الباطل (المتمثلة بالصهيونية العالمية وتشمل عدة دول غير الولايات المتحدة والكيان الغاصب)، لها تداعيات وأبعاد عديدة منها:
1- كشفت وجه الزيف للعالم الذي يدعي التحضر والحفاظ على حقوق الانسان، فهؤلاء إنما هم أعور دجال يغض الطرف عن جرائم الصهيونية بل ويحاسب المعتدى عليه!
2- رأت الشعوب بأنها ليست حرباً حدودية عسكرية، فما علاقة أمريكا والكيان بإيران؟ ولا حدود مشتركة بينهم! وما علاقة دول الخليج بأمريكا والكيان؟ كي يكونوا في صفهم ضد جارهم المسلم، الذي تربطهم به علاقات سياسية واقتصادية وعقائدية!
يتضح أن هذه الحرب عقائدية وجودية، فدائماً ما أقول أن لا رابح في الحرب، فالجميع خسران بنسبة معينة، ودول الخليج هي الاكثر تضرراً، فلماذا هذه الحرب إذن؟ الجواب بكل وضوح: أن وجود إيران وسياستها، أثر سلباً في مصالح الصهيونية العالمية، إذن فهي حرب عقائدية يقيناً وبلا أدنى شك، وأن جميع من شارك في هذه الحرب ووقف في الضد من إيران، بيده أو بقلبه أو لسانه، فهو صهيوني أو مرتمي في حضن الصهيونية...
قال تعالى في سورة المجادلة (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(14) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (15) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ(16) لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(17) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ(18) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ(19) إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ(20) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21))، جاء في تفسير القرطبي: قوله تعالى : استحوذ عليهم الشيطان أي: غلب واستعلى، أي: بوسوسته في الدنيا. وقيل: قوي عليهم. وقال المفضل: أحاط بهم. ويحتمل رابعا أي: جمعهم وضمهم. يقال: أحوذ الشيء أي: جمعه وضم بعضه إلى بعض، وإذا جمعهم فقد غلبهم وقوي عليهم وأحاط بهم. فأنساهم ذكر الله أي: أوامره في العمل بطاعته. وقيل: زواجره في النهي عن معصيته. والنسيان قد يكون بمعنى الغفلة، ويكون بمعنى الترك، والوجهان محتملان هنا. أولئك حزب الشيطان أي طائفته ورهطه ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون في بيعهم، لأنهم باعوا الجنة بجهنم، وباعوا الهدى بالضلالة. أقول: وهذا بالفعل ما نراه اليوم، فقد صرح جمع من الناس لا يستهان به، بأنهم عبدة الشيطان بلا خوفٍ ولا وجل.
بقي شيء...
نسمع هذه الايام دخول الحكومة والجيش المصري على خط المواجهة ضد ايران!! والعجب كل العجب من ذلك، فالكل يعرف حرية ووطنية الشعب المصري وكرهه للكيان الغاصب، ودعمه الواضح لإيران في حربها ضد الصهيونية. فما حدا مما بد؟!
على الشعوب الواعية والحرة الوقوف بوجه الصهيونية العالمية، بكل ما اتوا من قوة، وإلا فسيستحوذ عليكم الشيطان، كما استحوذ على حكامكم ورؤسائكم، فتخسروا الدنيا والاخرة.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقية... إلى أين؟!
- قصيدة (الاحمق)
- آلية الشيطان للسيطرة على الانسان
- المعلم وأزمة السكن
- تناقضات زنكَلاديشية
- الانتخابات سبب الفساد
- صوتك يهدم
- المتهم بريء أم مدان؟!
- ورطة معلم
- لا للانتخابات، لا للتوازن السياسي
- اقطاعنا الجديد
- قصيدة (زينب)
- قصيدة (وديان 2)
- وديان 1
- قصيدة (ابتهال)
- الكاميرا الخفية من وجهة نظر اجتماعية
- شرود ذهن شاعر
- تداعيات فوز ترامب وتأثيرها على الشرق الاوسط
- رسائل فيلم The Substance
- مأساة المطابع ودور النشر العراقية


المزيد.....




- كلاب الشيواوا في المكسيك تحتفل بالهالوين بأزياء تنكرية
- روبيو يرد على سؤالين عن الحوثي وحماية دول الخليج من رد انتقا ...
- إسقاط 100 مسيرة وتضرر منشأة صناعية جراء هجوم أوكراني على نيج ...
- إيران تصنف MI6 كيانا معاديا وتدرج البحرية والجوية الملكيتين ...
- تشديدات أمنية في دلهي قبيل احتجاجات للمعارضة الهندية
- السودان: دول أوروبية توظف الأزمات الإنسانية في دول أخرى لتحق ...
- الشرطة البرتغالية تفرق محتجين على أزمة الإسكان وتفكك مخيما ف ...
- إسلام آباد تحذر كابل: ملاذات المسلحين تعرقل تحسن العلاقات ال ...
- -هدف أو هدفان- لم يُحسما بعد: ترامب يلوّح بمواصلة المواجهة.. ...
- -أكاذيب وسرديات زائفة-.. كايا كالاس تواجه لافروف خلال اجتماع ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - صراع اللانهاية