أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - العراقية... إسمي حسن














المزيد.....

العراقية... إسمي حسن


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 12 - 10:25
المحور: الادب والفن
    


تكاد بعض الدراما أن تكون وثائقية، تؤرخ لحقبة زمنية ومكانية معينة، فجاء مسلسل (إسمي حسن) للكاتب والسيناريست العراقي الكبير (حامد المالكي) ومن إنتاج قناة العراقية، يمثل هذا النوع من الدراما، حيث وقعت أحداثهُ بين عامي 1982 – 1984م، وما قبلهما ببضع سنين، حيث مقتل السيد الشهيد محمد باقر الصدر، وما تبعهُ من أحداث إجرامية قمعية، اتخذها نظام الدكتاتور البائد وأجهزة القمعية بكافة صنوفها، وبإشراف مباشر من الدكتاتور نفسه وتنفيذاً لتعليماته، بحسب ما اعترف به هو نفسه، في محاكمته العلنية المعروفة، والتي حُكم عليه فيها بالإعدام شنقاً، حول ما جرى من أحداث عملية الاغتيال المفبركة، اثناء زيارته لمنطقة (الدجيل) ذات الغالبية الشيعية...
تعتبر منطقة (الدجيل) من الحواضن المهمة لحزب الدعوة في تلك الفترة، فاراد الدكتاتور القضاء على هذا الحضن، وضمن خطته في التغيير الديموغرافي للمناطق، لا سيما القريبة من العاصمة (بغداد) وحزامها، كانت منطقة (الدجيل) هي البداية، أما بعدها فتحرك كما يشاء وأينما شاء؛ وبالنتيجة لما أسلفنا ولتفاصيل كثيرة يطول بنا ذكرها، وأنا ابن تلك الحقبة، أعرف بأن عملية الاغتيال كانت مفبركة، وليس لأهل الدجيل أية علاقة فيها أو معها؛ والآن: ما علاقة كل كلامي هذا بالمسلسل (اسمي حسن)؟ سيأتيك الجواب عن هذا السؤال، وعن باقي تفاصيل المسلسل في عدة نقاط:
1. أقر الكاتب من خلال أحداث المسلسل، بقيام مجموعة منظمة من حزب الدعوة، بمحاولة الاغتيال وبمشاركة أهل الدجيل في العملية. سألت الذكاء الاصطناعي عن عقوبة محاولة اغتيال رئيس دولة فأجاب: عقوبة اغتيال رئيس الدولة هي واحدة من أشد العقوبات في القوانين الجنائية الوطنية والدولية، وتُصنف كجريمة كبرى تمس أمن الدولة، وفيما يلي تفصيل للعقوبات: (أ) السجن مدى الحياة أو الإعدام: في معظم الدول، تصل عقوبة اغتيال الرئيس أو محاولة اغتياله إلى السجن المؤبد أو حكم الإعدام (في الدول التي تطبق العقوبة) نظراً لخطورة الجريمة على النظام العام. (ب) خيانة عظمى: يُنظر إلى هذا الفعل غالباً على أنه "خيانة عظمى" أو "جناية سياسية كبرى" تستوجب أقصى العقوبات. (ج) المسؤولية الدولية: إذا تم الاغتيال بتوجيه من دولة أخرى، فإن ذلك يُعتبر عملاً غير مشروع دولياً ويشكل "جريمة حرب" ترتب مسؤولية دولية على الدولة الفاعلة. (د) الإعدام أو السجن في القوانين العسكرية: في سياق قوانين الحرب، فلا يسمح باستهداف القادة خارج إطار النزاع المسلح، والرد يكون بأشد العقوبات. إذن فلماذا تم إعدام الدكتاتور في هذه القضية إذا كانت فعلاً ثمة محاولة اغتيال (حسب ما أضحهُ المسلسل)؟
2. ضابط الامن الذي أعتقل (أم حسن الشيوعي وأخته)، حين أمر بتعذيبهما طلب من فرد الامن إلباسهن السراويل (البجامة) وتعذيبهن بالجلد كما رأينا!! ما هذه العفة والشرف التي نزلت على أفراد أمن الدكتاتور؟! كلنا يعرف أن لا رحمة ولا شرف ولا عفة لدى أفراد الاجهزة القمعية الصدامية، لماذا محاولة التجميل هذه؟! لقد عشنا هذه الفترة وسمعنا القصص سواء من السجناء الذين مازالوا أحياء يعيشون بيننا، أو من وكلاء الاجهزة القمعية حينذاك، وذلك لبث الرعب والخوف في قلوب الناس، منها ربط الاخ مع أخته على عمود واحد مع بعض وهم عراة! وغيره ما هو أشنع منه...
3. عندما تقدم (حسن الشيوعي) لخطبة (فاطمة)، تم رفضه من قبل والدها (حجي ناظم)، الذي يعتبر من قيادات حزب الدعوة (كما يبينه المسلسل)، فلماذا كان الرفض؟! إذا قلتم: لأنه شيوعي ملحد، أقول: فما فرقهُ عن ابن عمها المخمور المتهتك؟! كما وأنه من المعروف أن علاقة حزب الدعوة بالحزب الشيوعي جيدة، حتى أنه يقال: أن السيد الشهيد الصدر ذو علاقة جيدة بـ(عبد الكريم قاسم). فإن قلتم الفارق الطبقي المادي (كما أوضح المسلسل في مشهد لقاء (حسن) بأخي فاطمة (الدكتور) والحوار الذي دار بينهما)، لنا أن نقول: إذن أين الدين والتدين من هذه الطبقية المنهي عنها في الاسلام؟!
هذا غيض من فيض، ومن جانب وثاقي فكري فقط، سؤالي: ما هي الرسالة التي تريد قناة العراقية إيصالها للمشاهد العراقي والعربي؟! أهكذا يتم فضح جرائم حكومة البعث؟!
بقي شيء...
أتمنى أن تكون هذه هفوات غير مقصودة وقع بها الكاتب وبقية كادر العمل، كما وأتمنى أن لا يقعوا مستقبلاً بمثل هذه الهفوات، فهذه ذمة في رقابكم سيحاسبكم الله والاجيال القادمة عليها، يجب التفكر ودراسة موضوع الكتابة من كل جوانبه خصوصاً الوثائقي منه... ولنا عودة إن شاء الله مع مسلسلات وأعمال أخرى...



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع اللانهاية
- العراقية... إلى أين؟!
- قصيدة (الاحمق)
- آلية الشيطان للسيطرة على الانسان
- المعلم وأزمة السكن
- تناقضات زنكَلاديشية
- الانتخابات سبب الفساد
- صوتك يهدم
- المتهم بريء أم مدان؟!
- ورطة معلم
- لا للانتخابات، لا للتوازن السياسي
- اقطاعنا الجديد
- قصيدة (زينب)
- قصيدة (وديان 2)
- وديان 1
- قصيدة (ابتهال)
- الكاميرا الخفية من وجهة نظر اجتماعية
- شرود ذهن شاعر
- تداعيات فوز ترامب وتأثيرها على الشرق الاوسط
- رسائل فيلم The Substance


المزيد.....




- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - العراقية... إسمي حسن