أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - بين -صولة الفجر- وكواليس -المخرج المنفذ-.. هل يصدق المشهد الأخير؟














المزيد.....

بين -صولة الفجر- وكواليس -المخرج المنفذ-.. هل يصدق المشهد الأخير؟


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 06:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في دهاليز المشهد السياسي، حيث الضبابية هي سيد الموقف، والتصريحات النارية تتطاير كشرارات الألعاب النارية في ليلة العيد، يجد المواطن نفسه مجدداً جالساً في الصفوف الأمامية لمسرحية لم يقطع تذكرتها برغبته.
لقد تعودنا، نحن معشر المشاهدين، أن نتابع مواسم درامية ممتعة ومثيرة، كان آخرها ما وُصف بـ "صولة الفجر" – ذلك العرض الخاطف للأنفاس الذي حبس الأنفاس وجعل الجميع يترقب "الحلقة القادمة" بفارغ الصبر.
المفارقة في هذه "المسلسلات" الواقعية، أنها تذكرنا برائعة الدراما العربية الشهيرة "رأفت الهجان" أو ربما بنكهة عراقية خالصة تشبه صراعات "ذئاب الليل"، حيث الغموض يلف البطل والشرير، وحيث "المخرج المنفذ" خلف الكواليس يمتلك وحده مفاتيح السيناريو، ممرراً المعلومات بالقطّارة، تاركاً الشعب يعيش في دوامة من التكهنات والتحليلات التي تفوق في خيالها كُتّاب هوليوود.

بين سوداوية المتشائم وبريق المتفائل
كالعادة، ينقسم جمهور المتابعين أمام شاشات الواقع إلى فئتين:
جبهة المتشائمين: يرى أصحاب هذا الطيار أننا أمام "موسم جديد" من مسلسل طويل لا ينتهي، مجرد إعادة إنتاج (Remake) لقصص قديمة، حيث تنتهي "الصولة" بـ "صلح"، وتذوب الوعود النارية كما يذوب قالب الثلج تحت شمس تموز، لتبقى الوجوه ذاتها، والآليات ذاتها، والنتائج ذاتها. بالنسبة لهم، السيناريو مكتوب سلفاً لينتهي بعبارة "يتبع في الموسم القادم".
جبهة المتفائلين: على المقلب الآخر، ثمة من يتمسك بقشة الأمل، يرى في "صولة الفجر" بداية حقيقية لكسر الحلقة المفرغة. يعتقد هؤلاء أن "المخرج" هذه المرة جاد في تقديم نهاية مغايرة، وأن العقدة الدرامية وصلت إلى ذروتها بحيث لا يمكن إغلاق الستار دون "نهاية حتمية" تليق بحجم الانتظار والمقادير الملقاة في طنجرة الضغط الشعبي.

أمنية المشهد الأخير: تتر النهاية السعيدة
إن الشعب المشحون بالشغف والتشويق، لا يطلب هذه المرة مؤثرات بصرية مذهلة، ولا خطابات رنانة تُشبه "موسيقى تصويرية" حماسية لا تسمن ولا تغني من جوع. الأمنية الحقيقية تتجاوز متعة المشاهدة؛ إنها الرغبة العارمة في أن تكون النهاية "سعيدة" بمقاييس العدالة المنشودة.

"النهاية السعيدة في عرف هذا الشعب ليست زواج البطل من البطلة، بل هي رؤية الفاسدين خلف القضبان، واستعادة الأموال المنهوبة التي تبخرت في حسابات عابرة للقارات."
نريد نهاية تُشبه لحظة انتصار الحق في مسلسل "الزير سالم" ولكن بلا دماء، بل بسلطة القانون؛ نهاية تفرح فيها العائلات التي صودرت أحلامها، وتعود فيها الحقوق إلى أصحابها لتكون الفرحة حقيقية لا مجرد "قفلة درامية" لغرض الإثارة الإعلامية.
بقي شيء...
هل ستكون النهاية منصفة للجمهور الذي دفع ثمن الإنتاج من قوته ويومه؟ أم أننا سنكتشف في الحلقة الأخيرة أن البطل والشرير كانا يقرآن من نفس النص؟ الأيام القادمة كفيلة بعرض تتر النهاية، والإجابة عن السؤال الأزلي: هل سنصفق فرحاً، أم سنغير القناة بانتظار "صولة" أخرى؟



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصانة الخمس نجوم-.. حين يطالب السارق باعتذار من الضحية!
- في مَشارِفِ التَّحوّلِ: قِراءةٌ في جَدليَّةِ الوعيِ وبِناءِ ...
- كربلاء بين النهج واللافتة: مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصرا ...
- زلزال التشييع وفلسفة الهوية.. عندما تُحطّم كربلاء والنجف أصن ...
- المعلم بين الوعود المؤجلة والحقوق المسلوبة
- الأربعاء... أتزدان بتشييع الولي أم تفجع؟
- آراء حول صولة الفجر
- قال لي يومًا: -زعلت على رب العالمين...-
- جسر الأئمة.. عندما تتحول التعليمات إلى عبء على الزائر
- لماذا تخدم؟
- الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
- مَوَاردُ الهَلَكَة
- بعد إيران يأتي دور تركيا ومصر
- ملخص كتاب (انسان بعمر 250 سنة)
- غزل ورقيّة — حكاية من الزمن القبيح
- يطگ بارود اسمك يالزيدي
- جي بي اس
- تداعيات انتخابات اتحاد الكرة العراقي 2026
- قُبلةٌ طائرة
- محافظة بابل وتلكؤ المشاريع


المزيد.....




- -جيش واحد دولة واحدة-.. أمريكا تعلق على إعلان حل قوات سوريا ...
- الصين تفاجئ ترامب.. التعاون مع إيران مستمر
- السفارة الروسية تنفي أنباء نقل توجيهات إلى سلطات غاغاوزيا في ...
- تحرير مقاتلين روسيين كانا أسيرين في مالي
- آنا بارسكي: انتقام إيران بدأ.. وحماية إيزنكوت في قلب الجدل
- اتفاق لبناني سوري على إعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين
- سفارة روسيا: كندا تفتخر بالمساهمة في تمجيد النازي كونوفاليتس ...
- الخارجية الإيرانية تعلق على العقوبات الأمريكية الجديدة
- مسؤول إيراني يوضح تفاصيل التفاهم بين إيران وعمان بشأن إنشاء ...
- عراقجي يؤكد أن التزام إيران بالسلام والاستقرار مقترن بدبلوما ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - بين -صولة الفجر- وكواليس -المخرج المنفذ-.. هل يصدق المشهد الأخير؟