أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حيدر حسين سويري - رسالة مفتوحة (جداً) إلى سيادة المسؤول














المزيد.....

رسالة مفتوحة (جداً) إلى سيادة المسؤول


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 13:08
المحور: كتابات ساخرة
    


سيادة المسؤول، من رخصتك ومن غير فشار وغلط (لأن أخلاقنا ما تسمح ولأن الكلمات أصلاً تعجز) بس عندي دعاء صغير نابع من القلب، على غرار دعاء الفنان عادل امام في مسرحية الزعيم:
إن شاء الله يا رب تتمرض فد يوم مرض حليّو، وياخذوك بركضة لمستشفى "الجوادر". وهناك، تبدي الرحلة السحرية...

الفصل الأول: في رحاب الطب الحديث!

يدخلوك على الدكتور الخفر؛ شاب بعمر الورد، لابس كَلادة وسوار، ومكنك على الموبايل بكل جوارحه، بحيث لو تموت كَدامه ما يباوع على خلقتك الزفرة. هذا الدكتور الشاب راح يفتح الدولاب (اللي مقفول بسبع قفول خوفاً من البوگة) ويطلع جهاز الضغط. يقيس ضغطك ويلكَاه صاعد فول، فيكتبلك مغذي "من برة" طبعاً. ينوموك على سدية تاريخية، محناية بالدم والروائح المعفنة مثل ريحتك، ويركض أخوك المكَرود للصيدلية البرانية يجيب المغذي. يرجع ينطيه للمضمد، والمضمد يكتشف بكل برود: "أوه.. نسينا الكانولة مدري الكالونة!". يرجع أخوك للصيدلية يلكَاها معزلة. هنا المضمد، ابن حلال، يقترح حل عبقري: "شرايكم نشدله كانولة مستعملة من سلة النفايات؟ وتطلع مال واحد بيه إيدز، شبيها؟ غسل ولبس!".
يبدي يملخ بأيدك ويدور ورا الوريد ويختفي الوريد. وبما إنه القطن خلصان، فـيمسح الدم ببردة الغرفة، ورش عليه ديتول مال أرضيات من باب التعقيم. تالي ما دبرها، فـصاحوا على الفرج.. المضمدة "خوخة".

الفصل الثاني: خوخة والسايبة الضائعة

ورى ساعة كاملة تجي الست خوخة، وبنفس اللحظة اللي تريد تشد بيها الكانولة، يخابروها على مريض ثاني. فتعوفك وتروح. ورا ساعة ثانية ترجع وهي تتنغوص والهيدفون بإذنها: "شلون نبطل؟ ما نخابر؟"
بهالأثناء، ومن ورا القهر، تضربك جلطة ثلاثية الأبعاد! يقررون يحولوك لمستشفى "ابن النفيس". تروحون لأبو الإسعاف، يباوع عليكم ويقول: "والله ما عندي بانزين، أجروا سيارة!". تأجرون "سايبة"، سايقها سكران طينة ومضيع شوارع بغداد كلها. توصلون الفجر، المستشفى كلها نايمة. تطلع دكتورة، لابسة حصر وتعلج بكل ثقة، وتكَللكم ببرود: "وين الرنين؟ وين الإيكو؟ وين المفراس؟ سووهن وتعالوا حتى أشوف حالته". تروح للرنين، يكَلولك: "عيني سراك بعد شهر، اتفضل استريح".

الفصل الثالث: ما بعد الحياة.. الخدمات مستمرة!

يرجعوك للبيت مشلول، ومحد يداريك، لحد ما يلكَوك ميت بفراشك الساعة الواحدة ظهراً. ياخذوك حتى يطلعولك شهادة وفاة، وطبعاً ما تطلع إلا بـ (40 ألف دينار) كاش ونقد. بين ما تخلص الإجراءات، ينتهي الدوام الرسمي! فتضطر تبات بالثلاجة مال الأموات. وبقدرة قادر تطفا الكهرباء (الوطنية والخط)، ويجون أهلك الصبح يلكَوك معفن وجاهز. ياخذوك ويركضون بيك للنجف. هناك بالدفن، يطلعلك "علي العمية"، يوكَف الجنازة ويصيح: "ما أدفنه إلا أخذ صورة وياه!". ينشر صورتك وياه ويحصل مليون لايك على حسابك. يجون يحفرون القبر، يطلع الأرض كلها صخر، وما يكمل القبر للمغرب.

دورة حياة المسؤول

قبل الأربعين مالتك، تطلع البلدية، ويكَصون كَبرك ويشيلوه، لأن دافنيك بنص شارع من شوارع المقبرة، وتضيع معالمك تماماً.
*ورا 50 سنة: يصير مكان قبرك فندق خمس نجوم، والمجاري تخر فوق راسك.
*ورا مئات السنين: تتحلل وتتحول إلى نفط خام.
*المفاجأة الكبرى: يستخرجونك ويصدروك للصين. بالصين يعيدون تدويرك وتصير *"تاير مال سايبة" موديل 5000م! ويصدرون التاير للعراق، ويشتريه سايق سايبة جديد. ورا 3 أيام بالضبط من المشي بشوارعنا المكسرة، يطق التاير (اللي هو أنت) ويذبوك بالزبالة. تجي الجهال بالليل، يحركَون التاير بليلة من ليالي عاشور، وتتحول إلى رماد أسود تذروه الرياح.
بقي شيء...
من سيادة مسؤول وهيبة، إلى تاير سايبة بمزبلة.. يشماتت أبله طازه!



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين -صولة الفجر- وكواليس -المخرج المنفذ-.. هل يصدق المشهد ال ...
- حصانة الخمس نجوم-.. حين يطالب السارق باعتذار من الضحية!
- في مَشارِفِ التَّحوّلِ: قِراءةٌ في جَدليَّةِ الوعيِ وبِناءِ ...
- كربلاء بين النهج واللافتة: مفارقة الدم والمغنم في مشهد الصرا ...
- زلزال التشييع وفلسفة الهوية.. عندما تُحطّم كربلاء والنجف أصن ...
- المعلم بين الوعود المؤجلة والحقوق المسلوبة
- الأربعاء... أتزدان بتشييع الولي أم تفجع؟
- آراء حول صولة الفجر
- قال لي يومًا: -زعلت على رب العالمين...-
- جسر الأئمة.. عندما تتحول التعليمات إلى عبء على الزائر
- لماذا تخدم؟
- الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
- مَوَاردُ الهَلَكَة
- بعد إيران يأتي دور تركيا ومصر
- ملخص كتاب (انسان بعمر 250 سنة)
- غزل ورقيّة — حكاية من الزمن القبيح
- يطگ بارود اسمك يالزيدي
- جي بي اس
- تداعيات انتخابات اتحاد الكرة العراقي 2026
- قُبلةٌ طائرة


المزيد.....




- مجلس الشعب السوري يعقد أولى جلساته بعد سقوط الأسد، والشرع يد ...
- اللواء رضائي: إذا نجح الأعداء في ترسيخ ثقافة اغتيال القادة ف ...
- المفوضية الأوروبية توصي بوقف تمويل بينالي البندقية بسبب مشار ...
- سوق السلاح في عمّان.. إرث الفروسية تحرسه القوانين
- المتحف الروسي في بطرسبورغ يفتح أبوابه مجانا للمشاركين في ال ...
- Iran-s Cafe Culture Faces Political And Economic Pressure
- -على ضفاف الذاكرة- : غسان كنفاني: من أدب المنفى إلى ذاكرة ال ...
- من دوستويفسكي إلى الحكايات الشعبية.. الأدب الروسي يفتح صفحات ...
- روائع -المتحف الروسي- تحل ضيفة في قاعات غاليري -تريتياكوف- ب ...
- متحف الإرميتاج يعتمد نظاما مرنا لأسعار التذاكر حسب وقت الزيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حيدر حسين سويري - رسالة مفتوحة (جداً) إلى سيادة المسؤول