حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)
الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 20:20
المحور:
الادب والفن
في خرائط الشك المهترئة،
يتثاءب القرنُ في ممراتٍ لا تؤدي إلى مكان،
خلف أبوابٍ ترفض أن تُفتح أو تُغلق،
الضبابُ يُساق إلى المقصلة، مقيداً بسلاسل من ضوءٍ بارد.
ليلةُ الأسماء العارية..
هل هي "الموت" يرتدي قناعاً؟
من هذا الذي صبَّ السعادةَ في أكوابِنا المثقوبة؟
الحديقةُ هناك، تُنبتُ أصابعَ ملونةً بدلاً من الزهر،
والبركةُ تتنفسُ ماءً أسود،
نسمي البحرَ "جذعاً" لنستند عليه..
فتأتي العاصفةُ لتمسحَ الفصولَ من ذاكرة الغصون،
وتجعلَ البركةَ تتسعُ حتى تبتلعَ السماء.
وإذا كان طولي لا يُلامس ركبةَ الزهور،
فما بالُ الأشجارِ تقتلعُ جذورَها لتمشي نحو المجهول؟
فنجانان من قهوةٍ لا تعرفُ طعمَ السكر،
والظهيرةُ طاووسٌ من مرايا،
ينظرُ إلينا بألفِ عينٍ عمياء.
الدائرةُ تدورُ حول مركزٍ من فراغ!
وإذا تكسرت تروسُ الحياة..
فإن مرآةَ الإخلاصِ تعاندُ صورتَها،
وتغني نشيداً بلونِ الحزنِ الممزوجِ بالضوء.
"أن تكون".. هي الطريقةُ الوحيدةُ كي "لا تكون".
البدايةُ هي الخاتمةُ وهي الغبارُ الذي يغلفُ التفاح،
من يُحركُ أصابعَ العرائسِ في مسرحِ النظام؟
من يمسحُ حذاءَ السيدِ بدموعِ الخادم؟
مضيفُ الحزنِ يُغلقُ البابَ على ضيوفٍ لم يأتوا قط،
وأنت لا ترى:
المجرةُ تطفو في البحرِ كحوتٍ من حديد،
تتآكلُ، وتُفسدُ ماءَ الأزل.
يا بركةً ذابت في فمِ البحر،
عيونُ الغريبِ تنمو في جدارِ غرفتي،
تراقبُ حركتي..
تأمرني أن أشتعل، أن أرفض، أن أتمرد،
فأفتحُ البابَ ليدخلَ الخواء.
مالمو
2026-07-18
#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)
Hamid_Koorachi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟