أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حميد كوره جي - عن التنمّر الثقافي ومحاولات التجهيل الجبانة















المزيد.....

عن التنمّر الثقافي ومحاولات التجهيل الجبانة


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 8706 - 2026 / 5 / 15 - 00:28
المحور: قضايا ثقافية
    


ليس من عادتي التفات النظر إلى الجدالات العقيمة أو الانشغال باللغط الذي يُفتعَل خلف ستائر الأسماء المستعارة، لكن في اللحظة التي يتحول فيها عبثُ البعض إلى أدوات مدمّرة تسعى لتلويث فضاءات الحوار وتشويه قضايا فكرية جادة، فإن الصمت يصبح بمثابة مساهمة غير مباشرة في هذا التشويه. في الآونة الأخيرة، برز إلى المشهد أحد المعقبين ــ الذي يتنقل بين هويات مزيّفة كـ "سردار" و"أحمد رفيق" و"سامر" وغيرها ــ مستغلًا تلك المساحات ليقوم بنشر تهكمه الساخر حول مقال كتبته تناول "المادية ولينين وعلاقاتها بالفيزياء الحديثة". وعلى الرغم من معرفتي الحقيقية بهويته، إلا أنني لا أنوي فضح أمره، على أمل أن يعود إلى جادة الصواب وأخلاقيات النقاش البناء.

هذا النمط المتمثل في "البلطجة الفكرية" لا يتوقف عند استهدافي بوصفي مؤلف المقال؛ بل يمتد إلى انتهاك احترام المجال العام وإهانة كل قارئ خصص جزءاً من وقته وطاقته للتفاعل مع نقاش يرتقي بفكره وحسه المعرفي. إن إصرار هذا الشخص على الانتقاص من مقالي ليس سوى إهانة ضمنية لكل متفاعل مع النص ولكل قارئ حاول أن ينخرط في تلك الرؤية الفكرية الجادة. إنه ببساطة يبث رسالة للقراء مفادها: أنتم لا تعدون عن كونكم مغفلين لتحاوركم مثل هذه الأطروحات. وهل هناك تهديد أشد خطورة على بيئة نقاش صحي واستقصاء معرفي نافع من محاولة تفريغه من عمقه وتحويله إلى مجرد مشادات عقيمة؟ فهذا السلوك للأسف هو التكتيك الذي يلجأ إليه ذوو الحِجّة الضعيفة والخائفون من سلطان العقل عندما يرفع صوته بالمنطق والحكمة.

ما يقوم به هذا الشخص من تجاوزات على الصعيد الفكري ينعكس بشكل جلي في محاولاته العبثية التي تدل على افتقاره للقدرة على استيعاب المنطق الأساسي وراء مقالي الفلسفي المطروح. إذ يبدو عاجزاً بشكل واضح عن تحديد أي نقاط ضعف أو خلل في محتوى المقال، مما يدفعه إلى اللجوء إلى أساليب مشبوهة تعتمد على ما يمكن تسميته بـ"الإرهاب المعرفي"، حيث يستخدم ادعاءات مضللة ترتبط بذكر المؤسسات العلمية الكبرى مثل وكالة "ناسا" أو بالتلويح بأسماء بارزة كآينشتاين لإضافة زخم زائف لطرحه. من خلال هذه الممارسات، يسعى إلى تشويه المفاهيم وتضليل القارئ، محاولاً إيهامه بأن النقاش في فلسفة العلم هو حكر على النخب المخفية خلف جدران المختبرات والمراكز البحثية. ولكن في ظل هذا التصور الخاطئ الذي يعكس قصوراً معرفياً عميقاً حول طبيعة الحوار الفكري، يغفل تماماً أن الهدف الأساسي ليس تقييد الفهم وحصره بين فئة محددة، بل على العكس، يكمن الجوهر في جعل المعرفة والبحث الفلسفي متاحاً ومفهوماً للجميع ليتمكنوا من المشاركة فيه بحرية ووعي كامل.


العلم كمنهج ودراسة يمثل صفعة قوية للجهل.

قبل أن أكون كاتباً للمقالات أو باحثاً في الشؤون السياسية، أنا مهندس تخرجت من الجامعة التكنولوجية، حيث أمضيت سنوات في دراسة أكثر المواد تعقيداً في الفيزياء الحديثة، الديناميكا الحرارية، وفيزياء المعادن. وعندما أتحدث عن مفاهيم مثل السيولة أو تحول المادة أو الجدلية (الديالكتيك)، فإنني أنطلق من قاعدة علمية رصينة تميز بدقة بين "الحقائق الفيزيائية" و"الاستنتاجات الفلسفية". لذا فإن محاولة تصوير نقاشنا على أنه مجرد جدل فارغ أو ضجيج، يعكس عدم قدرتك على فهم ما نقدمه، وليس بسبب ضعف في الطرح العلمي الذي نقدمه.

الفلسفة ليست امتيازاً محصوراً، بل حق مشاع للجميع.

الادعاء بأن النقاش الفلسفي يجب أن يقتصر فقط على متخصصين في مجالات علمية معينة يمثل شكلاً من أشكال "الكهنوتية المعاصرة". الفلسفة المادية لم تكن يوماً ملكاً لمن يحملون مفاتيح المختبرات وحسب؛ بل هي ملك لكل مثقف يسعى لفهم قوانين الطبيعة والمجتمع بهدف تحقيق تحررهما. وحتى لينين، الذي لم يكن عالماً في الفيزياء، استطاع بعبقريته الفلسفية أن يتعمق في أزمة الفيزياء التي ميزت عصره، ودافع عن المادية في مواجهة الفيزيائيين المثاليين الذين يشبهونك في خلطهم للمفاهيم.


حول شخصية "الشبح الجبان أحمد رفيق" وقضية المادة المظلمة

في محاولة يبدو أنها تهدف إلى إثارة الحرج، طرح "الشبح" أحمد رفيق بسخرية تساؤلاً بشأن شمولية معادلة النسبية الشهيرة E=mc^2 للمادة المظلمة. وهنا تتضح معالم الجهل الذي يرتدي قناع النقد؛ فالمادة المظلمة، التي أُطلق عليها هذا الاسم تحديداً لأنها تمتلك كتلة وتتفاعل عبر الجاذبية، تقع بطبيعتها ضمن المفهوم الأساسي للوجود المادي وفق القوانين الفيزيائية. إن طرحك لهذا السؤال، في إطار السخرية، ليس سوى شهادة واضحة على نقص إدراكك العميق للمفاهيم العلمية المطروحة. لقد انزلقت إلى استخدام مصطلحات معقدة دون فهم كافٍ لجوهرها، معتقداً أن استدعاء أسماء لامعة في العلم قد يُربك القارئ المطلع، إلا أن هذا التصرف لا ينطلي على من يحملون قدراً وازناً من الوعي النقدي والحس العلمي.

حول الإضرار بالساحة الفكرية والقراء

إن محاولتك الاستخفاف بالحوارات التي أجريتها مع زملاء من الكُتّاب والقراء المعتَبَرين تمثل إهانة صريحة لا تستهدفني وحدي، بل تطال كذلك قيم وأخلاقيات الحوار العلمي والديمقراطي. بهذا الأسلوب، لا تقتصر إساءتك على شخصي فحسب، بل تمتد إلى جميع المشاركين في النقاشات الفكرية الجادة ذات العمق المعرفي. إنما تمارس لوناً من "الإرهاب الثقافي" الذي يرمي إلى تنفير العقول النشطة ودفعها بعيداً عن فضاء النقاش لصالح ضوضاء تافهة فارغة المضمون.

كلمات تختتم الجدل

إن ماركسية اليوم ليست مجرد مجموعة من النصوص الجامدة، بل هي منهج فكري متجدد يتفاعل باستمرار مع معطيات العصر الحديث بما فيه من تطورات علمية مثل فيزياء القرن الحادي والعشرين. أما أولئك الذين يرفضون مواجهة هذه التحولات الفكرية بحجج متماسكة، فهم مَن يسيئون لتراث الفكر المادي ويدفعونه نحو الجمود. نحن مستمرون في نهجنا العلمي والفلسفي، ملتزمون بتفكيك الركود وتطوير الأسئلة الفكرية التي تضيء أفق المستقبل. أما بالنسبة لك ولموقفك المتخفي تحت ستار الأسماء المستعارة والسخرية المبتذلة، فلن يزيدنا ذلك إلا يقيناً بأننا نسير على الطريق الصحيح، ذلك الطريق الذي يبدو أنه يثير حفيظة العقول المتكلسة والمتحجرة.

...............................

نص تعليق المستهتر الشبحي احمد رفيق

المادية الجدلية بمنظور حداثي !

أحمد رفيق التاريخ Tuesday,

May 12, 2026

: نشكر ونهنئ مؤسسة وصحيفة الحوار المتمدن على وجود

عالم كبير متضلع من علوم الفيزياء الكونية والرياضيات الفيزيانية وميكانيكا الكم ،

لا يقل أهمية أكاديمية عن علماء وكالة ناسا ومراكز بحوث الفيزياء المستقبلية وفلسفة

الطاقة ، كما يبدو واضحا من المقال والردود المسهبة المفحمة على تعليقات القراء ، في

إحاطته العلمية الشاملة بعلوم الكوسمولوجيا والفيزياء الرياضية والنسبية ، ألا وهو

القامة العلمية والفلسفية الاستاذ حميد كوره جي ؛ الذي جمع بين الدراية الدقيقة بعلوم

الفيزياء وفلسفة العلوم ، في مقاربته الفكرية لإعادة تعريف المادة و إثراء نظرية المادية

الجدلية ، بمفهوم ماركسي تجديدي يتجاوز المفهوم اللينيني الجامد ، مجادلا في المقال

بأن «المادة ، في ضوء هذا النقاش ليست مجرد ’’كتلة‘‘ أو ’’واقع موضوعي‘‘ بالمعنى اللينيني

الجامد» .

وتعميما للفائدة حبذا لو أثرانا العالم والمنظر حميد كوره جي ، بلمحة

عن مدى شمول معادلة إنشتاين E= MC² للمادة المظلمة والطاقة المظلمة كوجود مادي غير ملموس ماديا ، بمنظور

مادي جدلي يعيد تعريف المادة في الفكر الماركسي ، بمعطيات الفيزياء الحديثة ، خلافا

للمعنى اللينيني الجامد .

وشكرا



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعيدوا للماركسية جوهرها الجدلي!
- المادة بين -قبضة- لينين و-سيولة- الفيزياء الحديثة
- بشتآشان: مأساة التحالفات وحسابات الجبل المعقدة
- سادنُ النّارِ والرماد
- من -المقص- إلى -الخوارزمية-
- قمة غوادلوب 1979
- إيران بين -سراب- الماضي و-واقعية- التحول الصامت
- قراءة في -جيوبوليتيك الرعب- وتزييف التاريخ
- سقوط العقاب: كيف قادت -الأخطاء المركبة- إلى انهيار عرش الشاه ...
- في حضرة التراب
- من -خداع الزهد- إلى -إمبراطوريات النهب-
- مفارقة الحصار والتحول
- خندق الشعوب المشترك ضد -مقصلة- الدين وتوحش -الامبراطور-
- تشريح العقل السياسي لليسار الإيراني
- تركيا واستراتيجية -الاحتواء المرن- تجاه الحرب على ايران
- وباء الإنتاج المفرط - الصين نموذجاً
- سرّ بقاء نظام ولاية الفقيه
- عقيدة -الانتحار الاستراتيجي-: يكرر نتنياهو خطيئة صدام حسين
- روح العالم على حصان والكاوبوي راكبا صاروخ
- جنازة النظام الدولي في مضيق هرمز


المزيد.....




- -صفعة ماكرون- سببها علاقة مزعومة بينه وممثلة إيرانية؟
- المغرب-نيجيريا: مشروع أنابيب غاز -يعيد رسم خارطة الطاقة- في ...
- مباشر: حزب الله يقول إنه استهدف جنودا شمالي إسرائيل بواسطة ط ...
- حكومة علي الزيدي تنال ثقة البرلمان العراقي.. وتعهدٌ بحصر الس ...
- بين طوابير المساعدات وتجاهل ترمب.. حرب إيران تفاقم أزمات الأ ...
- ترمب جاء إلينا في الصين فرارا من فخ -ثوسيديديس-
- مدير -سي آي إيه- في كوبا وحكومتها تدرس مقترح مساعدات أمريكية ...
- سجون روسيا أُفرغت بـ40%.. فهل ذهب السجناء إلى الحرب؟
- استقالة وزير الصحة تزيد الضغوط على ستارمر وتفتح الباب لمنافس ...
- مسؤول أميركي بارز: محادثات إسرائيل ولبنان مثمرة وإيجابية


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حميد كوره جي - عن التنمّر الثقافي ومحاولات التجهيل الجبانة