أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (10-15)/ إشبيليا الجبوري - ت. من اليابانية أكد الجبوري















المزيد.....

نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (10-15)/ إشبيليا الجبوري - ت. من اليابانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (10-15)/ إشبيليا الجبوري - ت. من اليابانية أكد الجبوري
… تابع
- العدمية العملية كتعبير للإرادة الخلود؛ ما وراء الخلق والفناء للقيم العليا للفن؛

العدمية العملية هي مكافحة الأمراض الثقافية المستعصية من خلال تدمير "العدمية السلبية"() أو "البوذية الأوروبية"(). استخدم فريدريك نيتشه في فلسفته الجمال متخيل المانح/الوهاب عن (إله الخمر والاحتفالات عند الإغريق القدماء) لتمثيل الجوانب الغريزية والفوضوية والنشوية للطبيعة البشرية. فهو يرمز إلى تأكيد الحياة الكسلى، من أجل تجاوز الحدود، والاحتفاء الشغوف بكل من النشوة والمعاناة المتأصلة في الوجود من دون تحقيق الإرادة لخلقها. أي يمكن مكافحة الكسل المستعصي من خلال العلاج بالتحويل القيمي والأخلاق العليا للفن، والتي من خلالها نصل إلى معيار للصحة العدمية العملية. ويُعدّ أفهوم العود الأبدي أساسيًا في هذا المفهوم علاجًا، وهو النقيض التام للنظرة الثنائية للعالم التي تقوم عليها مُثُل الضعفاء/الكسالى.() وفي تحليله المُعمّق لأفهوم العود الأبدي، نخلص إلى ما يلي: إن أفهوم العود الأبدي، باختصار، هو في آنٍ واحدٍ الخلق والفناء، وهو جوهر إرادة عزيمة التعالي؛ التي يعتقد نيتشه أنه اكتشف فيها السرّ الأعمق للجمالية الآسرة لتعالي الفن. ومعناه كنفيٍ مُطلقٍ لظروف الحياة التي تنمو فيها العدمية هو عكس وجهه الحقيقي كتعبيرٍ عن التأكيد الأسمى للحياة المتأصل في إرادة الخلود.()

ينبع تحليل ما وراء الخلق والفناء للقيم العليا للفن؛ دورًا تعبيريًا جزئيًا من إدراكه لمشكلة الطبيعة كإرادة للجمال والملاحقة العامة للبشر صنوها. في كتابات نيتشه؛ يلعب مصطلح الطبيعة دورًا ملتبسًا في فكرة الجمال.() إذ كما نلحظ يدعو نيتشه إلى العودة إلى النظام الطبيعي بمعنى ما، ولكن ليس بالمعنى الأفلاطوني أو الأرسطي(). أي نطرة نيتشه، تعبئة أفاهيمية عن إرادة الطبيعة الجمالية هي القوة، بل هي الفوضى في جوهرها.()على عكس الفيلسوف الألماني مارتن هايدغر (1889-1976) ()، نعتقد لا توجد أي صلة بين نيتشه وأرسطو، ويرفض هذا الهراء. وأن نتيجة النظرتين المتناقضتين للطبيعة في صميم جوهري أعمال نيتشه هي العدمية العملية كتعبير لإرادة الخلود لما وراء الخلق والفناء للقيم العليا للفن. نعم، الطبيعة العدمية العملية العليا هي المعيار. ولكن كيف إذا كانت الطبيعة فوضى، كما هي حين تخلو من الخلق والفناء للقيم العليا للبشرية. لذا عند نيتشه، فإن جميع القيم تصبح نسبية لإرادة الإنسان في القوة/ كإرادة لخلق الجمال.

يُعدّ الفيلسوف والمؤرخ الألماني الأمريكي ليو شتراوس (1899-1973)() من أبرز مُفسّري نيتشه. في مقالٍ غالبًا ما يُهمل بعنوان "النسبية"، يكتب شتراوس عن "إعادة تقييم نيتشه لجميع القيم"(): يُمكن القول إن نيتشه قد حوّل حقيقة النسبية القاتلة إلى الحقيقة الأكثر إحياءً... نقتصر هنا على القول بأن حركة فكر نيتشه يُمكن فهمها على أنها حركة من سيادة التاريخ نحو سيادة الطبيعة، وهي حركة تتجاوز سيادة العقل تمامًا أو تُحاول استبدال التناقض بين الذاتي والموضوعي (أو بين التقليدي والطبيعي) بالتناقض بين السطحي والعميق. الوجودية هي محاولة لتحرير ما يُزعم أنه تجاوز نيتشه للنسبية من تبعات عودته إلى الميتافيزيقا أو لجوئه إلى الطبيعة.() لا يُخفي شتراوس شيئًا حين يُحذّر من أنه "يُقدّم المسألة بكل ما يلزم من غموض".() ويدّعي أنه غير قادر على أن يكون أكثر تحديدًا لأنه غير متأكد من حكم نيتشه النهائي بشأن إرادة القوة. يتأمل شتراوس في "تردد نيتشه بشأن ما إذا كانت عقيدة إرادة القوة مشروعًا ذاتيًا سيتم استبداله بمشاريع أخرى مماثلة في المستقبل، أم أنها الحقيقة المطلقة".() ومهما كان تفسير شتراوس قاصرًا، فإن تردده يُجسّد تمامًا صعوبة فهم نيتشه والدور الذي تلعبه الطبيعة في تعاليمه.

من منظور هايدغر، يُصوّر فكر نيتشه حول إرادة القوة الوجودَ في كليته بحيث يصبح الأساس التاريخي-الميتافيزيقي للعصرين الحاضر والمستقبلي واضحًا وحاسمًا في آنٍ واحد.() في فكر إرادة القوة، يبلغ الفكر الميتافيزيقي ذروته.() وهذا يعني أن العصر الحديث، بوصفه العصر الأخير، سيواجه القرار التاريخي بشأن ما إذا كان مجرد خاتمة للتاريخ الغربي أم أنه أيضًا بداية جديدة. لذا، فإن تتبع مسار الفكر الذي قاد نيتشه إلى إرادة القوة يعني وضع المرء نفسه تحت مجهر هذا القرار التاريخي. بالنسبة لهايدغر، يتمثل أفهومة فكر نيتشه، قبل كل شيء، في اكتشاف العلاقة بين الوجود والكيان التي تُميّز عصرنا جوهريًا باعتباره عصر النهاية والانتصار الحاسم للميتافيزيقا. إن فكر نيتشه حاسم بشكل خاص لأنه يكشف فيه عن جوهر الميتافيزيقا غير المعلن، مما يهيئ الظروف لإمكانية التغلب عليها.()

لنفترض أن الحقيقة الخلق في فناء جمالية الشيء، فماذا بعد؟ ألا توجد أسباب تدعو للشك في أن جميع الفلاسفة، بقدر ما كانوا دوغمائيين، كانوا يفتقرون إلى الخبرة الكافية في التعامل مع الخلق في فناء جمالية الشيء؟ وأن الجدية المفرطة، والتدخل الفجّ الذي اعتادوا به على تناول الحقيقة حتى الآن، كانا أسلوبين غير مناسبين لكسب قلب الخلق في فناء جمالية الشيء؟ المؤكد أنها لم تسمح لنفسها بأن تُكسب، واليوم، كل أنواع الدوغمائية تقف فاقدة للحيوية واليأس.() إن بقيت قائمة أصلاً! فهناك من يسخرون منها ويزعمون أنها سقطت، وأن كل دوغمائية قد انهارت، بل وتموت.

دعونا لا نكون ناكرين للجميل، مع أنه لا بد من التسليم بأن أسوأ الأخطاء وأكثرها ديمومة وخطورة حتى الآن كان خطأ الدوغمائيين، ألا وهو اختراع أفلاطون للروح الخالصة والخير في حد ذاته.() لكن الآن وقد تم التغلب على هذا الكابوس، والآن وقد استعادت أوروبا أنفاسها بعد هذه المحنة، وباتت تنعم بنومٍ هانئ، فنحن، الذين تكمن مهمتنا في اليقظة نفسها، ورثة كل تلك القوة التي اكتسبناها من الكفاح ضد هذا الخطأ. لا شك أن ذلك كان يعني قلب الحقائق رأسًا على عقب وإنكار المنظور، وهو الشرط الأساسي للحياة، عندما تحدثنا عن الروح والخير كما فعل أفلاطون. في الواقع، قد يتساءل الطبيب: "كيف يُعقل أن يُصاب أفلاطون، أجمل نتاجٍ من نتاجات العصور القديمة، بمثل هذا الداء؟ هل أفسده سقراط الشرير حقًا؟ هل كان سقراط هو مُفسد الشباب؟ وهل استحق السم؟"()

لكن، يُعيد المؤلف بناء تفسير الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز (1925-1995)() لنيتشه، مع التركيز بشكل خاص على العلاقة بين العدمية وإعادة التقييم. في هذا السياق، يخلص المؤلف إلى أن تجاوز العدمية، كما اقترحه نيتشه، يتمثل في تحويل القوى الانفعالية إلى قوى فاعلة، وهو ما يستلزم استعادة التحليل الجينيالوجي لإرادة القوة، نظريًا وعمليًا، أي في تأكيد التعددية والصيرورة والاختلاف. إن إعادة التقييم النيتشوية تُحوّل السلبية (تدمير القيم العدمية)() إلى لحظة تأكيد لأفق حيوي جديد.

حتى الآن، يمكن تلمس العدمية العملية لإرادة الخلود؛ قيمة للفن. وفوة لما وراء الخلق والفناء للقيم العليا للفن. هذة الإرادة يمكن ملاحظتها عند بعض لحظات العمل التي لفتت انتباهنا أكثر. لدى منجزات أغنى كثير من الأدباء إبداعًا تمييزًا عن غيرهم بكثير. منجزا بوضوح ودقة، لا يمنح لأخذ إزاحتهم. أي فترة راحة لتصفح أعمال مختلف النصوص. كما هو؛ الفاغنرية/المناهضة للفاغنرية، والشوبنهاورية/المضادة للشوبنهاورية، والمسيحية/المناهضة للمسيحية، والمستنيرة/الرومانسية، والصحيحة سياسيًا/غير الصحيحة...() التي يقدمها الإرث النيتشوي. والنتيجة هي نيتشه الذي يحاول بكل قوته التغلب على الانحطاط والعدمية الأوروبية، لكن ساعة التاريخ لم تدق. شيء لا مفر منه، لأن ما وراء حب القدر هو حقيقة الأحداث التاريخية.()

العدمية العملية كتعبير لإرادة الخلود. وإرادة خلاقة لما وراء الخلق والفناء للقيم العليا للفن؛ تدفع لمعرفة ما إنّ إرادة الحقيقة التي لا تزال تغرينا بخوض غمار الكثير من المغامرات، تلك الصدق الشهير الذي أشاد به جميع الفلاسفة حتى الآن - يا لها من أسئلة لم تطرحها هذه الإرادة أمامنا! يا لها من أسئلة غريبة، شريرة، ومشكوك فيها! إنها قصة طويلة حتى الآن - ومع ذلك يبدو الأمر كما لو أنها لم تبدأ بعد.() أليس من الطبيعي أن نشك في النهاية، ونفقد صبرنا، وننصرف بفارغ الصبر؟ أليس من الطبيعي أن نتعلم من هذا الغموض أن نطرح الأسئلة أيضًا؟ من الذي يطرح علينا الأسئلة هنا حقًا؟ ما الذي يتوق فينا حقًا إلى "الحقيقة”؟

تعكس هذه الآراء أيضًا الطريقة التي تبدو متناقضة في عرض الطبيعة في فكر نيتشه لتشكل العدمية العملية كتعبير لإرادة الخلود. وإرادة خلاقة لما وراء الخلق والفناء للقيم العليا للفن؛. فمن جهة، يصرح نيتشه بأن هدفه هو "إعادة الإنسان إلى الطبيعة" (). ويجادل بأن الإنسان قد ابتعد كثيرًا عن طبيعته الفطرية، مُضحيًا بغرائزه وقوته من أجل راحة المجتمع الحديث ومتعته. يكتب نيتشه: "أستخدم كلمة الرذيلة في صراعي ضد كل أنواع ما يُنافي الطبيعة، أو إن شئتَ التعبيرات الجميلة، المثالية"(). في هذه الصياغة، يُوصي نيتشه بنوع من المذهب الطبيعي أو الميتافيزيقا التي تسعى إلى تأسيس العلم والأخلاق والسياسة على براءة الطبيعة وسلامتها.

ومع ذلك، تظهر عدمية الطبيعة العملية أيضًا في كتابات نيتشه على أنها فوضوية. تُوصَف الطبيعة بأنها "مُبذِّرةٌ إلى أقصى حد، غير مُباليةٍ إلى أقصى حد، بلا غاياتٍ ولا اعتبارات، بلا رحمةٍ ولا عدل، خصبةٌ وقاحلةٌ وغير مؤكدةٍ في آنٍ واحد؛ تخيَّل اللامبالاة نفسها قوةً"(). يُحذِّر نيتشه من تأليه الطبيعة قائلاً: "فلنحذر". يُعلِّم نيتشه: "إنَّ الطابع العام للعالم... هو الفوضى في الأبدية". "بمعنى ليس انعدام الضرورة، بل انعدام النظام والترتيب والشكل والجمال والحكمة، وأي مسمياتٍ أخرى لتجسيداتنا الجمالية"(). ينفي نيتشه وجود أي "قوانين في الطبيعة"()؛ بل "لا يوجد سوى الضرورات"(). يقطع نيتشه علاقته بمن يرون الطبيعة مصدرًا للألوهية والنظام في الكون، بمن فيهم أفلاطون، وينفي أي فهمٍ غائيٍّ للطبيعة أو الإنسان. وإذا لم تكن هناك نهاية حقيقية، فلا يمكن أن تكون هناك "حوادث" أيضاً.

تثير هذه التصريحات التي تبدو متناقضة إلى حد ما العديد من التساؤلات عدمية الطبيعة العملية. أولًا، كيف يمكن لفوضى عدمية الطبيعة العملية أن تُرسّخ الحياة السياسية والأخلاقية؟ إذا كانت الطبيعة غير مبالية، أو حتى معادية، للإنسان، فكيف يمكن أن تكون مصدرًا للنظام والاستقرار؟ علاوة على ذلك، إذا كانت الطبيعة قاسية وغير سارة كما يصفها نيتشه، فلماذا نقبلها كمرشد؟ هذا الرأي يدعو إلى التغلب على الطبيعة، لا إلى الاحتفاء بها. أيضًا، لماذا يصعب العيش وفقًا للطبيعة والغريزة؟ بعبارة أخرى، كيف استطاع الإنسان أن ينفصل عن الطبيعة بالطريقة التي يصفها نيتشه؟

تأثر فكر التساؤلات الفلسفية¹ تشكل أساسي بالفكر التأويلي الوجودي لهايدغر. تأثرًا بالقواعد فلسفة نيتشه. ومن أبرز جوانب أعماله أن اهتمامه بهذا الفكر لا يشوبه قبول أعمى لمسلماته.() ففي أعماله، يجمع بين دراسة التأويل الفلسفي والاستعداد للاعتراف بصعوباته وإشكالياته.() ويُعدّ فكر التساؤلات الفلسفية؛ فكر التأويلي الوجودي لهايدغر؛ نمطًا وفيًا للروح التي ميزت أعماله السابقة.() حين قسم قرأته التأويلية الوجودية إلى نمطين، ويمكن اعتباره محاولة لفهم كيف ينبغي للتأويل الفلسفي الهيدغري أن يُراعي أفهومي الذات والحقيقة. وقد جُمع أفكاره في معظمها من مقالات وأعمال نشرها هايدغر في السنوات الأخيرة.() ومع ذلك، فمن الجدير بالثناء أنه على الرغم من إمكانية قراءة التساؤلات عدمية الطبيعة العملية. بشكل مستقل نسبيًا، إلا أن وحدته الداخلية. تبقى لافتة للنظر.

صحيح أن التأويل الفلسفي قد نجح في "هدم" الأفهوم التقليدي للذات والحقيقة (الذاتية كأساس قائم، والحقيقة كتطابق بين العبارة والشيء)() ، إلا أنه لم يعد من الواضح إلى أي مدى يمكنه تفسير اللحظات الظاهرية الإيجابية التي تشير إليها هذه المفاهيم تفسيراً كاملاً.() ويمكن اعتبارفكر التأويلي الوجودي. العدمية العملية لهايدغر، تحديداً، محاولةً لتوضيح هذه اللحظات من منظور التأويل الفلسفي. في الواقع، تستند صياغة الأسئلة دائمًا إلى التحليل الوجودي الهايدغري ونظرية الفهم التأويلية في العدمية العملية لخلق الخلود المتعالي لقلقيم العليا للفن. ولكن ثمة جانب آخر يجعل النص مثيرًا للاهتمام بشكل خاص في العدمية العملية: أفهوما الذات والحقيقة للقيم العليا للفن؛ يعملان دائمًا تقريبًا كـ"أسئلة حدية" حقيقية تختبر الإطار النظري الذي يُفترض طرحهما ضمنه. بهذا المعنى، فبينما يصحّ القول بأن الفهم في هذا الأفهوم يسترشد بالأفق النظري للتأويل الفلسفي، فإنه يصحّ أيضاً أن تجلّي المشكلات بحد ذاته يُشكّك، من داخله، في ذلك الأفق النظري نفسه. وكما يُشير الأفهوم في مقدمة التعقب العدمي العملي ، فإن الهدف من تعالي قيم الفن ليس قبول التأويل الفلسفي كأساس لا جدال فيه، بل إظهار الأرض الخصبة للأفهمة التي يُتيحها دون أن يُغلق في الوقت نفسه على نفسه أمام إمكانية التساؤل النقدي. ويمكن إيجاد انعكاسٍ بديعٍ لهذه الرغبة في الاسترشاد بالمشكلات بدلاً من الافتراضات في العديد من فصول الكتاب، حيث يُبيّن لنا، إلى جانب ممارسة تأويلية نشطة للفهم، ضرورة أخذ الصعوبات المتبقية على محمل الجد، ومواجهتها، وتوضيحها، وبالتالي تجاوزها.

لقد توقفنا طويلاً عند سؤال سبب هذه العدمية العملية كتعبير لإرادة الخلود. وإرادة خلاقة لما وراء الخلق والفناء للقيم العليا للفن؛، حتى وصلنا إلى حيرةٍ تامة أمام سؤالٍ أكثر جوهرية. سألنا عن قيمة هذه العدمية العملية كتعبير لإرادة الخلود. لنفترض أننا نريد الحقيقة: فلماذا لا نختار الزيف؟ والشك؟ بل والجهل؟

لقد طُرحت علينا مشكلة قيمة الحقيقة إزاء العدمية العملية كتعبير لإرادة الخلود، أم أننا نحن من سبقنا المشكلة لما وراء الخلق والفناء للقيم العليا للفن؟ من منا يُمثّل أوديب هنا؟ ومن يُمثّل أبو الهول؟ يبدو أنه لقاءٌ بين أسئلةٍ وعلامات استفهام.

ورغم أن الأمر يبدو غير معقول، إلا أنه في النهاية يبدو لنا وكأن المشكلة لم تُطرح من قبل، وكأننا أول من رآها، وثبتها بأعيننا، وخاطر بها. فهي تنطوي على مخاطرة، وربما لا توجد مخاطرة أكبر منها.()




يتبع (11-15)
ــــــــــــــــــــ
Copyright © akka2026
المكان والتاريخ: طوكيـو ـ 07/15/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْويقَة: قصيدتان+1/ بقلم فريدريش هَبّبه* - ت: من الألمانية ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (2-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- تَرْويقَة: أغنية الترحال/ بقلم يوستينوس كِانَه* - ت: من الأل ...
- تَرْويقَة : قصيدتان/بقلم ماريا أنجيلا أوفِم* - ت: من الإسبان ...
- تَرْجَمَةُ: ديوان -ألواح السقف-/ بقلم بييغ غيفيغدي* - ت: من ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (1-7)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- إضاءة موسيقى؛ قائد الأوركسترا الياباني تاداكي أوتاكا/إشبيليا ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم بييغ غيفيغديَ* - ت: من الفرنسية أكد ...
- تحديات تراجع الأسس التعليمية والعلمية للقيادة الامريكية/ أبو ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (0-7)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- اسارير دوستويفسكي وموسيقيو عصره/ إشبيليا الجبوري - ت: من الي ...
- تَرْويقَة : قصائد/للشاعرة الصينية شو تينغ* - ت: من الألمانية ...
- من يحكم حوكمة الفساد في العراق؟/ الغزالي الجبوري - ت: من الف ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/ بقلم ماتياس كلاوديوس* - ت: من الألمانية ...
- تَرْويقَة: أغنية مهجورة/ بقلم روبرتو أرميخو* - ت: من الإسبان ...
- من يحكم العراق؟/ الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية أكد الجبور ...
- نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (9-15)/ إشبيل ...
- تَرْويقَة: ثلاث قصائد/بقلم خوانا بافون* - ت: من الإسبانية أك ...
- موسيقى: أعظم الملحنين في الموسيقى الرومانسية الأولى- (0-50)/ ...
- الأيام الأخيرة المُضْنية لدوستويفسكي (3-3) والاخيرة/ الغزالي ...


المزيد.....




- في -روزا خوتور- بجبال سوتشي.. السياح العرب يكتشفون موسيقى ال ...
- شاهد.. فن الفسيفساء من ركام المنازل المدمرة في غزة
- فيلم -الغريبة- لغايا جيجي: فيلم يستكشف أبعاد الإغتراب في رحل ...
- أوكرانيا.. شجار بسبب موسيقى روسية يطيح بقاض من كييف
- لبنان.. المحكمة العسكرية ترفع قرار منع السفر عن فضل شاكر
- -شرفات بيروت لو روت حكايتها-.. فنان لبناني يحوّل التفاصيل ال ...
- أنتوني هوبكينز: الممثل المخضرم يطلق أول ألبوم في مسيرته المو ...
- حجر رشيد وأمثاله.. كيف فتحت النصوص ثنائية اللغة أبواب الحضار ...
- تركيا.. حكم بسجن الفنانة توبا أولو
- ميخائيل لومونوسوف.. -دافنشي الروسي- الذي خرج من قرية نائية إ ...


المزيد.....

- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - نيتشة والعدمية العملية: قيمة الفن ومأزق الوجود (10-15)/ إشبيليا الجبوري - ت. من اليابانية أكد الجبوري