أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى














المزيد.....

في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 18:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(في ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى)
اطلت علينا في الرابع عشر من تموز ذكرى ال 63لثورة الرابع عشر من تموز؛ هذه الثورة التي غيرت وجه العراق ونقلته من حال الى حال اخر مختلف كليا عما كان عليه قبلها؛ وقد كتب هذه التغييرات في مقال سابق قبل ايام، ولا اريد هنا عادة ما كتبته في حينها، قبل ايام. لكن هناك امر يجب التوقف عنده وقرأته قراءة سياسية من حيث المحركات له وايضا دوافع هذه المحركات وغاياتها السياسية. ان هذا الامر هو إلغاء اعتبار يوم الرابع عشر من تموز عيدا وطنيا. خلال كل هذه السنوات ال 63أستمر هذا الحال سواء كان عيدا وطنيا او كان عطلة رسمية يحتفل بها كل العراقيين طيلة كل هذه السنوات؛ فجأة ومن غير مقدمات تم إلغاءها لا كعيد وطني للعراق ولشعب العراق ولا كعطلة رسمية. هذه الثورة هي التي خلصت العراق من التبعية للاستعمار البريطاني. فقد كان العراق محتلا من قبل بريطانيا سواء كان الاحتلال مباشرا ام انه غير مباشر وفي الاخيرة ليس غير مباشر تماما بل انه كان مباشر جزئيا وغير مباشر ايضا جزئيا وفي النهاية هو اي العراق تحت الهيمنة البريطانية ومصادرة كل قراراته من قبل بريطانيا، سواء في السياسة او في الاقتصاد. اما الدليل على هذا فهو السيطرة البريطانية على مقدرات العراق سواء كانت في الحقل النفطي او في بقية الحقول، وعلى كل قراراته السياسية. في عام 1941 وتحديدا في مايس من ذلك العام؛ قام رئيس الوزراء العراقي، المرحوم السيد رشيد عالي الكيلاني، في ذلك الوقت بإعلان ان العراق يقف على الحياد في الحرب العالمية الثانية فهو ليس طرفا فيها، وهذا هو اول حق سيادي لكل دولة ذات سيادة كاملة غير منقوصة. فما كان من بريطانيا الا ان قامت بتحريك قواتها سواء البرية او الجوية المتواجدة في قاعدتي لها في الشعيبة والحبانية، وقضت على هذه الحركة وعلى من قام بها من الضباط الاحرار ليتم اعدامهم وعودة الوصي الدمية الى الحكم؛ ليكون العراق طرفا في الحرب التي ليس له فيها لا ناقة ولا جمل. عندما نقول طرفا فيها ليس الاشتراك في القتال الفعلي ضد دول المحور بل هو توظيف جميع قدراته الاقتصادية لخدمة المجهود الحربي البريطاني على حسابه كدولة وكشعب كان في وقتها يرزح تحت خط الفقر على الرغم من ان نفوسه لا تتجاوز سوى بضعة ملايين اقل من اصابع اليد الواحدة. السؤال المهم هنا لماذا يجري منذ سنوات الاحتلال الامريكي للعراق كلها على ان النظام الملكي كان نظاما رائعا ولو لم تقم ثورة تموز لكان العراق في مصاف الدول المتقدمة بجهد بريطاني مساند لنظام الحكم الملكي. ان هذا التوجه لم يأت من دون دوافع واسباب لصانع القرار او السياسة او السرديات السياسية من خارج الحدود، وقطعا في هذا التوجه او اتجاهات هذه الحركة ليس لإيران ولا حتى من يوالها في الوطن؛ له دخل فيها، بل ان من له دخل في كل هذه السردية، مانتج عنها من الغاءها كثورة او كعيد وطني عراقي هي جميع الاغوال الاستعمارية وفي اولها وفي مقدمتها هو الدافع الامريكي والهدف هنا هو تبيض وجه امريكا في احتلالها للعراق وتدميره كدولة وليس تغيير النظام الدكتاتوري المستبد فيه. هذه العملية كلها وبرمتها هي ارسال رسالة الى الشعب العراقي مفادها؛ ان النظام الملكي العميل والتابع الذليل للتاج البريطاني الذي انتجه هذا التاج البريطاني، لو قدر له واستمر في حكم العراق لكان العراق هو الآن في مصاف الدول المتقدمة جدا؛ وتلك من اكبر اكاذيب الاستعمار سواء كانت بريطانيا في حينها او حتى غيره في الوقت الحاضر، وقبل الحاضر. ان هذا القول يفنده او يكذبه بطريقة واضحة لا غبار عليها وعلى غموض فيها او التباس؛ هو ان النظام الملكي لم يقم بتطوير اي حقل من الحقول خلال اكثر من اربعة عقود، بل كان العراق وشعب العراق تحت خط الفقر والتخلف والامية وظلم الاقطاع كما اوردته في مقال سابق او في سطور متواضعة سابقة قبل ايام تم نشرها. في وقت قامت الثورة بتنمية الموارد والبناء في اربع سنوات ونيف اكثر كثيرا وكثيرا جدا او بما لا يمكن قياسها بما قام به النظام الملكي صنيعة الاستعمار البريطاني خلال اكثر من اربعة عقود. ان الترويج لسردية الاحتلال اي احتلال هو الغباء كل الغباء في التعويل عليها، اي هذه السردية المخادعة والكاذبة بكل ماتعني هاتين المفردتين من حمولة للمعاني الدالة والهادفة في صناعة رأي عام يتقاطع تماما مع الواقع المعيش؛ لسبب واضح وبسيط وعميق في الوقت عينه؛ هو ان الشعب العراقي شعبا ذكيا اضافة الى قسوة الظروف سواء في الاقتصاد او السياسية او في تراكم وعييه، كل حقول المعرفة؛ قد خلقت منه شعبا متفكرا بشمول وعمق بما جرى ويجري في وطنه. ختاما الف تحية لثورة تموز التي لسوف تظل حية في الذاكرة العراقية الآن وفي جميع محطات المستقبل.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الاوكرانية:
- في ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة:
- التطورات الاخيرة في الصراع الامريكي الايراني:
- اصلاح الاوضاع في العراق:
- العلاقة الامريكية الاسرائيلية:
- الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار
- المباحثات الامريكية الايرانية..
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...
- الى اين يا عراق التاريخ والحضارة؟
- اعلان اسلام اباد المرتقب.. في عالم الاقطاب المتعددة المفترض. ...
- العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة
- الحرب الامريكية على ايران:
- دوافع زيارة ترمب للصين:
- العدوان الامريكي على ايران:
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..


المزيد.....




- من وادي السيليكون إلى عقود البنتاغون.. استثمارات أبناء ترامب ...
- فيديو منسوب لـ-لحظة إغراق إيران سفينة أمريكية في مضيق هرمز-. ...
- مصادر في الرئاسة اللبنانية لبي بي سي: -لقاء عون ونتنياهو مرف ...
- أكثر من 700 طفل قضوا في الحرب الإسرائيلية على لبنان.. ومبادر ...
- دعوات إيرانية للانتقام من ميرتس تثير مخاوف من هجمات في ألمان ...
- روسيا توجه تحذيرا وتوصية لمواطنيها المتواجدين في دول الخليج ...
- ترامب: روسيا مستعدة لعقد اتفاق بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا ...
- ليس بشهادة الميلاد.. طبيب يوضح الطريقة الأدق لتحديد العمر ال ...
- نقص الفيريتين لا يسبب الإرهاق فقط.. طبيبة تحذر من علامات أخر ...
- لانتراتوفا: روسيا وأوكرانيا تتفاوضان حول المزيد من عمليات ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - في ذكرة ثورة الرابع عشر من تموز مرة اخرى