أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب الاوكرانية:















المزيد.....

الحرب الاوكرانية:


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الحرب الاوكرانية: تجميد ميداني للحرب ام اتفاق سلام؟)
على الرغم من جميع التصريحات سواء الروسية او الامريكية عن ان هناك مبادرات او وساطات امريكية او تركية او غيرهما؛ لإجراء مفاوضات بين روسيا واوكرانيا لوضع نهاية للحرب الاوكرانية التي اندلع سعيرها بعد الغزو الروسي للأراضي الاوكرانية، وعلى الرغم من التحليل الروسي على المستوى الرفيع من المسؤولين الروس، او التحليلات للكتاب الروس، والتي جميعها تقع على هذا المسار الوهمي. لكن هنا الحقيقة التي تتحرك حركة جلية على ظهر الواقع الموضوعي ومعطيات هذا الواقع لناحية مجريات هذه الحرب واهدافها روسيا واوربيا وامريكيا تختلف كليا عن ما يقال عن نهايتها في الافق المنظور وربما ابعد كثيرا من المنظور. ان الحرب الاوكرانية من وجهة نظر كاتب هذه السطور المتواضعة سوف تستمر وفي نفس الوقت لسوف تتوقف في الاجل المنظور او ربما ابعد قليلا، او لدقة في الوصف لها؛ انها او ان فيها، وعلى ساحات ميادين القتال ستصمت المدافع من دون ان تغادر مرابضها والتي تظل نيران الحرب مشتعلة تحت سطح الارض التي نصبت هذه المدافع فوقها. امريكا ترامب او اي رئيس أخر غيره ليس في نيتها سواء في تكتيكاتها المؤسسة لاستراتيجياتها في واردها اعطاء روسيا كل ما تريد من هذه الحرب اي الاعتراف الاوكراني رسميا بضم ستة مقاطعات اوكرانية لروسيا واعتبارها اراضي روسية مضافة لها شبه جزيرة القرم. هذا يعني انتصار روسي واضح ان حدث في الحرب الاوكرانية وما يتبع هذا الانتصار من تداعيات على دول الاتحاد الاوربي اولا وعلى صدارة النفوذ الامريكي سواء في اوروبا او في بقية مناطق الصراع بين القوى العظمى روسيا والصين وامريكا، بما فيها بل في مقدمتها الصراع الصيني مع امريكا في ضم تايوان او اعادة الجزيرة الى البر الصيني على صعيد الواقع او الذي يحَول رسمية تايوان كجزء من الصين الواحدة لجهة الشرعية الدولية، في وقت يشتد الصراع التنافسي على الصدارة وعلى توسيع التحالفات والشراكات ذات التخادم المصلحى والنفعي التبادلي في فضاءات او على مقربة من مناطق الصراع والاشتباك بينهما في هذه البقاع في عالم مشتعل بالمتغيرات. امريكا ودول الاتحاد الاوربي يسعيان الى استمرار الحرب في اوكرانيا لغرض استنزاف القدرات الروسية عسكريا واقتصاديا وبالتالي او بنتيجة حرب الاستنزاف هذه؛ تفجير الداخل الروسي بطريقة او بأخرى غيرها. الرئيس الروسي صرح خلال لقاءه مع قادة الحرب الروسيين، قبل اسابيع؛ بان الحرب في اوكرانيا هي في الطريق الى النهاية. ثم عاد مرة أخرى وفي تصريح أخر مصححا ما قاله عن قرب نهاية الحرب في اوكرانيا؛ مبينا ان ما قصده في التصريح الاول؛ هو انتصار روسيا على اوكرانيا هو الذي يضع نهاية لهذه الحرب. التصريحان لافتان للانتباه تحليلا وفحصا الذي قاد في التحليل السياسي الى التالي:
اولا، من غير المرجح ان تدفع امريكا ودول الاتحاد الاوربي؛ اوكرانيا الى الموافقة على ما تريد روسيا او منطقة وسط بين مطالب روسيا والأخرى الاوكرانية كما ورد تحليلا في اعلى هذه السطور المتواضعة. كما ان دول الاتحاد الاوربي وبالذات بريطانيا وفرنسا والمانيا في الاحتمالية الأكثر احتمالا ان لا تقوم بدفع اوكرانيا زنلنسكي على الدخول في مفاوضات مع الجانب الروسي على قاعدة حاكمة من الشروط الروسية لهذه المفاوضات ان حدثت.
ثانيا، روسيا وعلى المستوى الرفيع من مسؤوليها بما فيهم الرئيس الروسي؛ ان طريق المفاوضات لحل او وضع حل ونهاية للحرب الاوكرانية على طاولة التفاوض امرا ربما يقولون بعيدا، على الرغم من تمسك روسيا بهذا الطريق. على هذه الطريق بالإمكان فهم الاهتمام الروسي او محاولة روسيا او سباقها مع الزمن للسيطرة ليس على الاقاليم الاوكرانية والتي اعتبرتها روسية وفق رغبة سكانها عبر انتخابات جرت قبل سنتين لهذا الغرض، بل احتلال اراضي اوكرانية تحيط جغرافيا بهذه الاقاليم. كي تكون مناطق عازلة ومناطق امنية للقوات الروسية ولسكان تلك الاقاليم. روسيا تواصل بلا هوادة السير على هذه المسارات بصرف النظر عن ما تقول من انها مهتمة جدا بالمفاوضات مع الجانب الاوكراني لفهمها ان هذا الطريق طريقا عسير، ومسدود في نهاياته الواقعية والموضوعية التي تفرضها اهداف اطراف الصراع سواء روسيا او امريكا او اوروبيا.
ثالثا، ان روسيا عندما تسيطر قريبا على كل اراضي الاقاليم التي ضمتها إليها مع السيطرة على مناطق أخرى مجاورة جغرافيا الى هذه الاقاليم، وتحولها الى مناطق عازلة؛ سوف تستمع الى النداءات الامريكية والاوربية في اهمية وقف اطلاق النار في الحرب الاوكرانية حتى يتم التفاوض ليس تحت النار، بل في اجواء تصمت فيها المدافع. إنما لمفاوضات حتى وان جرت في ذلك الحين غير البعيد من الآن؛ من الاحتمال الأكثر احتمالا ان لا تقود الى اتفاق سلام، بل اتفاق ايحائي متبادل بين طرفي الحرب بإسكات دوي المسيرات وهدير المدافع والطائرات والصواريخ. لكن طرفي الحرب سواء روسيا من جانب ومن الجانب الثاني، امريكا ودول الاتحاد الاوربي واوكرانيا الوكيل لهما في هذه الحرب والضحية لطرفي هذه المنازلة التاريخية بينهما؛ على ضمان توفير القوة والقدرة سواء العسكرية او الاقتصادية مع محاولة اضعاف الطرف الأخر في استثمار الزمن لصالحهما في تصميم تزامني لكل اطراف الصراع او الحرب المشتعلة بينمها بصمت، إنما بقوة وسعة وشمول اكثر منها في الحرب المتفجرة في الوقت الحاضر والى وقت وقفها، او وقف اطلاق النار..
رابعا، ان الزمن المحصور بين الآن والى زمن وقف اطلاق النار سوف يكون محفوف بمخاطر الانزلاق الى التوسع والشمول على سبيل المثال؛ ان تدخل روسيا البيضاء الحرب او ان وهو الاحتمال الاكثر ترجيحا ان حدث؛ ان تقوم اوكرانيا بمهاجمة روسيا البيضاء حسب الآراء الروسية وحسب تصريحات المسؤولون الروس مؤخرا. اضافة الى احتمال انزلاقها الى الحرب النووية التكتيكية، حين يضخ الامريكيون والاوربيون كل قوتهم في مهاجمة العمق الروسي وبالذات منشئات الطاقة النفط والغاز ومنشئات أخرى ذات علاقة باستمرار قدرة روسيا على إدارة الحرب الاوكرانية لصالحها؛ باستخدام الجيش الاوكراني، او باستخدام اراضي من دول أخرى محاذية للحدود الروسية.
في النهاية اقول ان هذه الحرب لسوف تتوقف في الأجل المنظور من دون اتفاق سلام رسمي وواضح ومعلن.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة:
- التطورات الاخيرة في الصراع الامريكي الايراني:
- اصلاح الاوضاع في العراق:
- العلاقة الامريكية الاسرائيلية:
- الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار
- المباحثات الامريكية الايرانية..
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...
- الى اين يا عراق التاريخ والحضارة؟
- اعلان اسلام اباد المرتقب.. في عالم الاقطاب المتعددة المفترض. ...
- العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة
- الحرب الامريكية على ايران:
- دوافع زيارة ترمب للصين:
- العدوان الامريكي على ايران:
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..


المزيد.....




- مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل عما يريده ترامب من مفاوضات البرنامج ...
- قطر تعلن وفاة أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فماذ ...
- هل بدّل ترامب طائرته بسبب مخطط لاغتياله؟ تقرير يكشف ما حدث
- رفض سعودي ـ عراقي لاستخدام أراضي أي دولة أو أجوائها لتهديد أ ...
- بيان عربي حاد ضد إيران لاستمرار هجماتها على دول الجوار
- الحوثيون: نقف الى جانب ايران وننسق باستمرار معها لمواجهة كل ...
- ترحيب أممي واقليمي بعقد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب الجديد ...
- عمدة موسكو: الدفاع الجوي دمر حوالي 300 مسيرة أوكرانية كانت م ...
- -خطوة متقدمة نحو جيش ليبي موحد-.. صدام حفتر يرحب باجتماع خال ...
- فرقة -كوستروما-.. باليه بنكهة روسية في مصر


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب الاوكرانية: