أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - المباحثات الامريكية الايرانية..















المزيد.....

المباحثات الامريكية الايرانية..


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 09:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(المباحثات الامريكية الايرانية حول تفاصيل اتفاق مرتقب: ماذا بعده؟ ان صار واقعا في الشهرين المقبلين)
قبل يومين تم توقيع الاتفاق الإطاري بين ايران وامريكا، او الاولى والمبدئي؛ على تبدأ المفاوضات بينهما في القادم من الايام القليلة كما اعلن في حينه. الآن قبل ساعة اعلن في امريكا وفي ايران ايضا ان الوفدين الامريكي برئاسة نائب الرئيس الامريكي غادر امريكا الى سويسرا، كما غادر ايضا الوفد الايراني طهران الى ذات الوجه لعقد جولة من المباحثات التي قيل عنها؛ انها سوف تناقش فنيا ملف النووي الايراني ووقف اطلاق النار في لبنان. نائب الرئيس الامريكي قال وهو يغادر امريكا؛ ان المباحثات سوف تستمر ليومين، وهو الزمن او الوقت المسموح له او المتاح له كما قال. من الجانب الثاني وفي تزامن قال الحرس الثوري الايراني من انه قام بأغلاق مضيق هرمز بعد ان اخلت الولايات المتحدة في التزاماتها كما نصت عليها مذكرة التفاهم بين طرفي الحرب او الصراع. غير ان القيادة المركزية الامريكية افادت بان مضيق هرمز لم يغلق، ولا توجد تحركات عسكرية ايرانية بالقرب من المضيق. المهم هنا هو ان المباحثات الامريكية الايرانية سوف او ربما تبدأ غدا الاحد كما قال او افاد بذلك رئيس الوفد الباكستاني حيث ان باكستان وقطر سوف تشرف على هذه المباحثات او تديرها. ايران قد حققت نصرا كبيرا، اجبرت فيه امريكا على التسليم بشروطها وفي اول هذه الشروط هو رفع العقوبات الاقتصادية والافراج عن اموال ايران المجمدة امريكيا من خلال، او عبر غلق مضيق هرمز الذي فتح امام الملاحة الدولية مقابل رفع الحصار البحري عنها او عن موانئها. ايران تقول ان مضيق هرمز سيظل تحت إدارتها إنما من دون اخذ رسوم على السفن التي تعبر منه الى العالم وبالعكس، لكن هذا الامر خلال الستين يوما من المفاوضات فقط؛ اي انها سوف ربما تأخذ او تستوفي رسوم خدمات وعبور على السفن التي تبحر الى العالم من المنطقة وبالعكس بعد ذلك. امريكا قد خسرت هذه الحرب او هذه المغامرة غير محسوبة النتائج امريكيا. أما ايران فقد ربحت الحرب ليس الآن فقط، بل انها ربحتها في المستقبل، اي على صعيد تطورات المستقبل. أما المفاوضات التي سوف تجري غدا او بعد الغد ، ومهما تكون نتائجها؛ فأن ايران ربما بدرجة كبيرة جدا او باحتمال كبير جدا، لسوف تربحها مرة أخرى وتكون اكثر اذلالا لأمريكا وهيبتها وتدمر جسور نفوذها في منطقة الخليج العربي، اذا ما فشلت المفاوضات خلال الستين يوما او اكثر، ربما بعد تمديدها، وتجددت حرب امريكا عليها، أذ، انها لسوف تجعل امريكا ترضخ لها او لشروطها عبر الضرب بسيف مضيق هرمز، او تفجير قنبلة هرمز النووية كما الذي حصل في حرب امريكا عليها خلال ما يقترب من الثلاث اشهر التي مضت او السابقة، مع ان كاتب هذه السطور المتواضعة يرجح الاتفاق المستدام بين ايران وامريكا في نهاية مطاف هذه المفاوضات المقبلة. لماذا؟ ان ايران صار لديها او انها قد امتلكت قنبلتها النووية الا وهي سيطرتها او تحكمها بمضيق هرمز وهذا هو الذي اجبر امريكا ترامب على الرضوخ للشروط الايرانية على الرغم من معارضة اسرائيل نتنياهو لهذا الاتفاق المبدئي او الإطاري بين امريكا وايران. ان الاتفاق النهائي او المستدام والذي ينهي ما يقارب الخمسة عقود من الصراع والجفاء بين ايران وامريكا؛ اذا ما اصبح واقعا على الارض وتحول الى اجراءات عملية من الجانبين لتطبيع العلاقة بينهما، الا ان نار التنافس وتصادم الاستراتيجيات بين الضدين تظل ملتهبة تحت رماد هذا الاتفاق في منطقة مهمة وتتحكم بمخرجات كل الصراعات او التنافسات بين القوى العظمى في العالم، امريكا وروسيا والصين بفعل موقعها الاستراتيجي وبفعل خزين ارضها من مصادر الطاقة النفط والغاز والمعادن النادرة ووجود الكيان الصهيوني كقاعدة امبريالية امريكية في المنطقة، ورفض حتى الآن هذا الكيان التسليم بحق الشعب العربي الفلسطيني في الحياة الحرة والكريمة على جزء من ارضه السليبة منه قبل عقود؛ لإقامة دولته المرتقبة على هذا الجزء من ارضه التاريخية. ان قضية حقوق الشعب العربي الفلسطيني هي اساس كل الحروب والصراعات في المنطقة العربية وفي جوارها الاقليمي واقصد حصريا ايران التي تعلن بلا مواربة دعمها واسنادها لهذا الحق، وهذا هو جوهر الخشية الاسرائيلية والامريكية من النووي الايراني، اضافة الى دفع جوار ايران الى امتلاك العتبة النووية كسعودية على سبيل المثال. ايران كما كتبت في اكثر من مقال؛ دولة براغماتية وهذه الصفة لا تشكل مثلبة عليها، او على صانع السياسة في طهران، بل ان هذه الصفة تحسب لها وليس عليها. هذا من جانب ومن الجانب الثاني وهو الاهم والاكثر صميميه؛ ان هذه البراغماتية هي جزء مهم من صلب وجوهر الايديولوجية الدينية التي تقود ايران او هي القائد الفعلي والمطلق في توجيه بوصلة السياسة الايرانية سواء اقليميا او دوليا وحتى داخليا. السؤال المهم هنا هو هل ينتهي الصراع او حروب المنطقة بإبرام اتفاق مستدام بين ايران وامريكا، اذا ما ابرم، ويحل السلام والامن والاستقرار في المنطقة؟ ربما عند عقد هذا الاتفاق بين ايران وامريكا، او قد تنعم منطقة الخليج به لزمن لانعرف استمراره او مدة استمراره او صموده امام تحديات المنطقة.. وتحولاتها وتغييراتها المفترضة في دول المنطقة العربية في اليمن وفي سوريا وفي ليبيا، وفي لبنان، وحتى في العراق، والاهم ما يجري الآن وقبل الآن بسنوات لقضية الشعب الفلسطيني لجهة ما قام به الكيان الصهيوني من ابادة لم يعرف تاريخ البشرية مثيلا لها وهو الى الآن يواصل هذه الإبادة بدعم امريكي ولو انها الآن اخف كثيرا لكنها من حيث الاستمرار بها فهي متواصلة على مدار كل ساعة وكل يوم وكل شهر بحجة نزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية العربية التي لن تهدأ ولن تركع ولن تستسلم فهذا هو من اكبر اوهام الكيان الصهيوني الذي لم يتعلم من التاريخ اي تاريخ كفاح ونضال الشعب الفلسطيني خلال ما يقارب القرن، ويستسلم لهذا الحق وللسلام.. ان تسوية الحرب او الصراع بين ايران وامريكا؛ لا يحل قضايا او صراعات وحروب المنطقة وجوارها، بهذا يكون هذا الاتفاق ما هو الا هدنة محاربين لأن الصراع والحروب في المنطقة ومنها صراع او حرب امريكا على ايران هو جزء من هذه الحزمة من الصراعات والحروب في المنطقة، ولا يمكن فصلها عن ما يجري في محيط ايران، في لبنان وفي العراق وفي فلسطين، وفي سوريا، وفي كل المناطق الساخنة فيها. بالعودة الى المباحثات الامريكية الايرانية ومهما تكون نتائج هذه المباحثات سواء بالاتفاق او بلا اتفاق بينهما وهذا هو الامر المستبعد من وجهة نظر كاتب هذه السطور المتواضعة؛ فقد حققت ايران واستفادت كما في التالي وباختصار:
اولا، صار في يدها عند الحاجة قنبلة هرمز النووية..
ثانيا، اصبحت لاعب اقليمي قادرة على تغير قواعد اللعبة طبقا للبيئة السياسية وتحولاتها وتبدلاتها.. لناحية مصالحها
ثالثا، ايران لن تتخلى عن العتبة النووية، ربما تقوم بالتنازل او النزول الى منطقة اتفاق بينها وبين امريكا بالتجميد لدورة الوقود النووي لزمن ما، وليس التخلي عن المنشئات النووية.
رابعا، ان ايران ومهما قال قادتها بخلاف التالي: فأنها لسوف تصنع قنبلتها النووية بصرف النظر عن فتوى المرشد سواء الراحل خامنئي او الحالي عندما تتغير الظروف والبيئة السياسية ولو بعد سنوات، خصوصا في ظل هيمنة وسيادة الحرس الثوري الايراني على القرار الايراني، الذي تربطه علاقة قوية مع المرشد الايراني الجديد. ان قادة ايران ربما ادركوا ان امتلاكهم للسلاح النووي سوف يكون لهم جدار الصد الذي لا يمكن لأمريكا او اسرائيل القفز من فوقه الى ايران او كسر هذا الجدار او حائط الصد الذي لايقبل الانكسار. في الختام اقول بألم واسف اين هو المشروع العربي او حتى اين هو المشروع الخليجي لدول الخليج العربي في عالم لا يحترم الا القوة والقدرة التي هي من يحمي الارض والشعب، وشهي من تنتزع الحقوق المشروعة من فم اغوال المال العالمي الذين لايشبعون من نهب خيرات الشعوب، بل مع كل النهب يتم مصادرة القرار سواء السياسي او الاقتصادي، وحتى السيادة التي تظل ممزقة بخناجر الامبريالية العالمية ولو بأثواب حداثوية يفرضها عليهم تطورات العصر، إنما الجوهر يظل كما هو في السطور الانفة الذكر.. فتحية لشعوب ايران وقادة ايران. ايران هي ايران النظام الحالي.. ايران هي ايران التاريخية..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...
- الى اين يا عراق التاريخ والحضارة؟
- اعلان اسلام اباد المرتقب.. في عالم الاقطاب المتعددة المفترض. ...
- العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة
- الحرب الامريكية على ايران:
- دوافع زيارة ترمب للصين:
- العدوان الامريكي على ايران:
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية
- تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة


المزيد.....




- وسائل إعلام تكشف عن خطط واشنطن لإنفاق 500 مليون دولار من الأ ...
- لقطات توثق لحظة وقوع زلزال كبير بشمال ولاية كاليفورنيا الأمر ...
- -إيران تدعم حماس-.. عباس عراقجي: حرب غزة ستُطرح في المحادثات ...
- القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً في الضفة الغربية.. وسموتري ...
- -القهوة وقشور جوز الهند-.. البنتاغون يختبر تصنيع ذخائر من مو ...
- روبيو يطمئن قادة الخليج: واشنطن لن تتخذ أي خطوة تمس أمن حلفا ...
- أوروبا.. عودة واشنطن والملف الأوكراني
- ترامب يدخل في مشادة كلامية حادة تخللها صراخ مع سيناتور جمهور ...
- طائرة روسية بأنظمة ومحركات محلية بالكامل
- عراقجي وبن فرحان يبحثان هاتفيا مستجدات المفاوضات الأمريكية ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - المباحثات الامريكية الايرانية..