أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العدوان الامريكي على ايران:














المزيد.....

العدوان الامريكي على ايران:


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 23:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(العدوان الامريكي على ايران: المراوحة فوق الحافة الخطيرة..)
يبدوا ان القادة الايرانيين يدركون تماما ما تمور به؛ الاوضاع الداخلية في امريكا ترامب وما يتعرض له الرئيس الامريكي من انتقادات حادة لسياسته في الشرق الاوسط، وعلى وجه التحديد المغامرة الامريكية الاسرائيلية في حربهما العدوانية على ايران. ويدركون ويعرفون تماما موازين القوى الدولية( لا كما العراق في عام 1990 الذي لم يقرأ تغييرات موازين القوى الدولية في ذلك الوقت؛ فأقدم على خطيئة كل الخطايا وهي غزو واحتلال الكويت..) ومصالح دول عظمى وكبرى الصين وروسيا في ايران وفي دول الشرق الاوسط وفي اولها دول الخليج العربي. وان الدولتين الصين وروسيا تدعمان بقوة الموقف الايراني ليس دبلوماسيا وسياسيا، بل اقتصاديا وعسكريا وبالذات الصين؛ بفعلهما في دعم واسناد المواقف الدولية من هذه القضية او من تلك القضية التي تخدم مصالحهما في ظل صراعهما مع امريكا على الصدارة والنفوذ. عليه؛ هما أظهرا دعمهما واضحا كليا في هذه الحرب التي تتعرض لها ايران منذ شهرين والى الآن. ان هذه المواقف منحت قادة ايران قوة وتصلب في مواقفها من شروط انهاء الحرب التي اقل ما يقال عنها من انها شروط قاسية من الصعوبة على قادة ايران القبول بها وبالذات صناعة الصواريخ والايدلوجية الدينية. اما دورة الوقود النووي فهو قابل للتفاوض واليورانيوم عالي التخصيب؛ فهو ايضا، قابل للحل والحلحلة بإيجاد منطقة وسط بين الاثنين بطريقة او بأخرى على الرغم من النفي الايراني لمثل هذا المسار؛ فهذا التفاهم موجود حتى وان نفته ايران. الخلاف كما ظهر اعلاميا هو دولة الاحتفاظ به فيما امريكا تريد ان يكون او ينقل الى اراضيها. امريكا وعلى لسان الرئيس الامريكي ترامب رفضت العرض الايراني الأخير، جملة وتفصيلا. في الوقت عينه وصف ترامب الهدنة بين امريكا وايران من انها الآن في غرفة الانعاش وهي اشارة واضحة على ان امريكا من غير المحتمل ان تقوم بتجديدها بعد انتهائها. امريكا مقيدة في الذي يخص تجديد الحرب على ايران، حربا واسعة النطاق لكن في نفس الوقت ممكن لأمريكا شن ضربات جوية وصاروخية قاسية ومؤلمة وفي ايام محدودة جدا ربما لا تتجاوز اليوم او اليومين، وهذا امر مرجح جدا. ايران وفي محاولة للحفاظ على ما بقي من سلاحها الجوي والطائرات المدنية قامت حسب التسريبات الصحيفة بنقلها الى قاعدة جوية في باكستان. هذا العمل هو عين العمل الذي قام به العراق في العدوان عليه او الادق وصفا؛ الحرب عليه في عام 1991؛ المرجو من باكستان بعد انتهاء العدوان الامريكي على ايران ان لا تقوم بمصادرة الطائرات الايرانية العسكرية والمدنية، كما فعلت ايران مع العراق في ذلك العام. ان حرب العدوان الامريكي على ايران هي حرب مصرية ووجودية ليس لإيران فقط بل ايضا لأميركا ترامب ولمنطقة الخليج العربي ولكل دول المنطقة العربية. عليه من الصعوبة البالغة جدا على طرفي الصراع او الحرب ان يقدم تنازلات جوهرية. ايران بقادتها الجدد لا يمكنها ابدا وفي كل الاحوال والظروف ان تتخلى عن دورة الوقود النووي وليس تجميدا له؛ فهذا الامر له شكلا اخر مختلف كليا كما انها لا يمكنها ابدا ان ترحل اليورانيوم المخصب عالي درجة التخصيب الى امريكا، فهذا الامر يختلف تماما عن ان توافق ايران على نقله الى دولة صديقة كروسيا او الصين ليس على سبيل المثال بل حصريا مع ضمانات من الدولتين بإعادته اليها في حالة فشل المفاوضات، ويختلف كليا التجميد عن الانهاء لدورة الوقود النووي. هذه التنازلات الايرانية ان صح تناقلها اعلاميا وهي من وجهة نظر كاتب هذه السطور المتواضعة صحيحة مهما نفى الايرانيون كذبها. مقابل رفع العقوبات كليا وبالذات على صادرات النفط الايراني مع الافراج عن اموال ايران المجمدة. لا تقبل امريكا ترامب بكل هذه التنازلات الايرانية وايضا شروط ايران مقابل هذه التنازلات؛ فقد صرح ترامب مؤخرا او بعد استلام امريكا للرد الايراني؛ ان ايران لن تحصل على دولارا واحدا ابدا، كما ان الرد الايراني حسب وصفه له؛ ردا غبيا، وهو رد لا يليق باي رئيس دولة فكيف برئيس دولة عظمى. ان كلا الطرفين يعولان كثيرا جدا على عامل الزمن في كسر إرادة الأخر. ايران تعول او هي تعتمد على عامل الزمن وفواعل هذا الزمن وتأثيرات هذه الفواعل على الاقتصاد الامريكي والاوروبي والعالمي وعلى الداخل الامريكي ومفاعيل الداخل الامريكي بالضد من سياسة ترامب. بينما في الطرف الأخر يعتمد ترامب على عامل الزمن في كسر إرادة الايرانيين في المطاولة والصمود وبالتالي الموافقة على شروط امريكا ترامب واسرائيل نتنياهو؛ عبر الحصار البحري على ايران وما اليه او ما يدعمه ويسنده من آدوات ضغط أخرى. الصراع بين امريكا ترامب والكيان الصهيوني من جانب ومن الجانب الثاني ايران؛ سوف يصل او وصل فعلا على منطقة اللاحرب واللاسلم الى حين محدد زمنيا..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية
- تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة
- من ينتصر ومن ينهزم..
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العدوان الامريكي على ايران: