أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..














المزيد.....

الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: توازنات تكتيكية على قاعدة صلبة من الردع العملياتي..)
مؤخرا، قبل يومين اعلن ترامب من انه لن يأمر بقصف مراكز الطاقة الكهربائية ومنشئات النفط والغاز في ايران، واعطى مهلة اخرى امدها خمسة ايام واضعا مهلة ال 48ساعة التي حددها في وقت سابق على الرف كي تستجيب ايران في فتح مضيق هرمز. لكن ايران ردت على هذا التهديد بتهديد مقابل بضرب كل مراكز الطاقة في اسرائيل وفي دول الخليج العربي. ترامب قال في تفسيره لهذا التغير من ان هناك مفاوضات بين ايران وامريكا عبر وسطاء من دول المنطقة، قطر وباكستان وتركيا ومصر. لكن ايران نفت ان تكون هناك اية مفاوضات مع الجانب الامريكي في تصريح استهكامي قال مسؤولوها فيه؛ ان امريكا تتفاوض مع نفسها، إنما تبادل الرسائل عبر الوسطاء موجوده حتى وان نفتها ايران. الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران، حرب معقدة وتتشابك فيها كل خيوط اللعبة، وان تفكيك هذه الخيوط عملية صعبة للغاية تمهيدا للانفراج والحل المستدام الذي يبدوا على الاقل في الوقت الحالي بعيد المنال في حرب مصيرية لإيران والى اسرائيل. ربما كبيرة جدا ان تتوقف هذه الحرب العدوانية حتى تفسح المجال للمفاوضات بين الجانبين الامريكي والايراني، إنما ان تتوصل هذه المفاوضات لأبرام حل مستدام على ارضية صلبة ومستقرة امر في غاية الصعوبة ان لم اقل انه امرا مستبعدا. ربما تنتهي المفاوضات ان جرت في المقبل من الايام الى محطة ان لاحرب ولاسلم. هنا السؤال ماهي اوراق الضغط مع صراع الوجود والمصير التي تجعل من الخصمين يتمسكان بموقيهما..
اولا، ان ايران ان قبلت بكل ما تريده امريكا من مطالب او شروط لإيقاف الحرب العدوانية الامريكية الاسرائيلية والتي تنحصر في الصواريخ واذرع ايران في المنطقة والنووي الايراني ودورة الوقود النووي التي تشكل العتبة النووية. ان هذا يعني ان قبلت ايران بها فان هذا القبول لسوف ينعكس على الداخل الايراني ويجعل ايران تنكفي على نفسها وضمن حدودها الجغرافية. هذه العملية ان قبلت بها ايران يؤدي حكما الى افراغ خطابها الايديولوجي الديني من محتواه مما يقود ولو بعد حين الى زعزعة النظام في الداخل الايراني مع انتهاء دورها كلاعب اقليمي لا يمكن تخطيه في الاوضاع الامنية وفي غيرها الكثير. لذا، من المستبعد جدا، ان لم اقل من المستحيل ان توافق ايران قبولا كاملا بشروط امريكا ترامب لبناء علاقات سلمية وسليمة مع امريكا ترامب حسب الرؤية الترامبة البيبية.
ثانيا ايران تتحكم في مضيق هرمز، فقد قامت ايران بأغلاقه في وجه الملاحة الدولية مما اثر تأثيرا كبيرا وحاسما ومنتجا على الطاقة النفط والغاز وبالتالي على الاقتصاد العالمي وعلى امريكا وعلى دول الاتحاد الاوربي وعلى غيرهما باستثناء روسيا الدولة الوحيدة المستفيدة من هذا الاغلاق. امريكا ترامب تحاول تدويل مسألة مضيق هرمز. لكن هذا التدويل لن تحصل عليه امريكا ترامب. كي تدول مسألة فتح مضيق هرمز؛ تحتاج الى قرار من مجلس الامن الدولي وهذا لايمكنها الحصول عليه لمعارضة الثنائي الروسي والصيني اللتان تربطهما علاقات استراتيجية مع ايران، اضافة الى ان الاولى مستفيدة من غلق المضيق والثانية غير متضرره او ان ضرر عليها جزئي. ربما امريكا ترامب تضغط على دول الناتو وبالذات على دول الاتحاد الاوروبي للمشاركة في عملية فتح مضيق هرمز والتي هي حتى الآن ترفض المشاركة، هذا الرفض ربما يتغير في المقبل من الوقت وبالذات ان تطورت الحرب واتسعت كما في:
ثالثا، امام الانسداد المحتمل للمفاوضات التي ربما تعقد في المقبل من الايام؛ ان تقوم امريكا ترامب باجتياح جزيرة خرج وهذا احتمال وارد جدا، وما يؤكده هو جلب الى مياه الخليج العربي سفن انزال امريكية مع قواتها الى المنطقة وهي تواصل المجيء الى مياه الخليج العربي.
رابعا، هذا الاحتمال الأخير ربما كبيرة جدا تقوم به امريكا ترامب؛ لإجبار الجانب الايراني على الاستسلام. هذا السيناريو ان حدث وغامرت امريكا بالدخول في مستنقعه؛ فانه لن يدفع ايران الى الاستسلام وبكل قناعة لكاتب هذه السطور المتواضعة، لأن الاستسلام يفضي الى ان يحقق الثنائي الامريكي الاسرائيلي كل اهدافه وسيادة مشروعهما على المنطقة العربية وجوارها. هذه النهاية لا يمكن وفي كل الاحوال ان تغيب عن صانع القرارات في ايران. عليه، فان ايران هنا ليس امامها الا، مهاجمة كل مراكز الطاقة من نفط وغاز ومحطات تحلية المياه في الخليج العربي واسرائيل، لتدخل المنطقة كلها في فوضى واضطراب وتوسع وشمول. في الختام ننتظر لنرى..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية
- الصراع الايراني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي: صراع وجودي
- عند فم الطريق
- المواجهة المرتقبة او المفترضة:
- مجلس السلام الترامبي الامريكي: الظاهر منه والمخفي
- قراءة في رواية خبر اختطاف:
- اختطاف الرئيس الفنزويلي:
- قصف مقر بوتين لن يُوقف المفاوضات لحلها
- امريكا تتبنى عملة احياء ذاكرة البشرية...
- استراتيجية الامن القومي الامريكية:
- الحرب الروسية الاوكرانية..


المزيد.....




- مصر: منخفض قطبي يضرب البلاد بعواصف وأمطار رعدية غزيرة
- من 15 نقطة.. كل ما نعلمه عن قائمة أمريكا لإيران في المفاوضات ...
- حفل شاكيرا من بين فعاليات أخرى تم تأجيلها بسبب الحرب الإيران ...
- إغلاق مضيق هرمز.. كيف تحولت الحرب إلى تهديد للغذاء في العالم ...
- شوارع غارقة في الشارقة بعد أمطار غزيرة في الإمارات
- ألمانيا: القبة الحديدية الإسرائيلية بدلاً من سيارات فولكسفاغ ...
- حركة -ماغا-.. بعد الحرب على إيران، هل ما زال شعار -أمريكا أو ...
- وصول أولى سفن أسطول المساعدات الإنسانية إلى كوبا المحاصرة
- ميلوني تتوجه إلى الجزائر لتأمين إمدادات غاز بديلة في ظل استم ...
- فرق الإنقاذ اللبنانية تحت النيران الإسرائيلية: مقتل 42 مسعفا ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..