أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اختطاف الرئيس الفنزويلي:















المزيد.....

اختطاف الرئيس الفنزويلي:


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 10:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(اختطاف الرئيس الفنزويلي: ارهاب دولة)
في ال 3من كانون الثاني، يناير قامت قوات الدالتا وهي كما تُوصف قوات نخبة للمهمات الخاصة، عالية المخاطر؛ باعتقال الرئيس الفنزويلي مع زوجته ونقلهما الى قاعدة عسكرية في نيويورك، بتهم المتاجرة بالمخدرات لمحاكمتهما لاحقا، كما صرح المسؤولون الامريكيون بذلك. وهي تهم ملفقة بالكامل كما هو ديدن الولايات المتحدة حين تريد تغير نظاما ما عندما يكون هذا النظام يحافظ على سيادة بلده وعلى قراراته المستقلة في الحقلين السياسي والاقتصادي. ان هذه العملية قد قوضت ما تبقى من قواعد ومعايير النظام الدولي بصورة كاملة، كما انها تحمل رسائل تهديد غير مباشرة لدول العالم الثالث، كما انها من الجانب الثاني؛ محاولة امريكية لمحاصرة الصين في الذي يخص النفط؛ على صعيد المستقبل القريب او المستقبل المنظور والمتوسط . هناك اسئلة، هل تنجح امريكا في كل هذا الذي يجري؟ وهل تصمد فنزولا ويقاوم شعبها هذه الهجمة الامبريالية المتوحشة؟ وهل هناك ما في اكمة ما فيها؟ ان العملية برمتها ما كان لها ان تنجح لو لم يكن هناك من تعاون معها في ذلك من داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالرئيس الفنزويلي، وقام بالدلالة على مكان تواجد الرئيس وزوجته. ترامب يؤكد منذ اختطاف مادورو على ان فنزويلا سوف تدار من قبل امريكا وان وزير خارجيتها هو من سوف تؤكل له هذه المهمة. مجلس الامن الدولي الذي عقد اجتماعه لمناقشة عملية الاختطاف هذه؛ لن يخرج باي نتيجة في الذي يخص ادانة هذه العملية التي تعد خرقا للقانون الدولي، وعدوان صارخ على سيادة دولة مستقلة وعضو في الهيئة الاممية. ترامب الرئيس الامريكي تتوالى تصريحاته حول عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي؛ فهو يقول ويؤكد بان فنزويلا، كانت قد سرقت اصول شركات النفط الامريكية وان هذه العملية قد اعادت حق امريكا المسروق، وهو يقصد هنا عمليات التأميم لشركات النفط الامريكية في عام 1976. ثم يقول في وقت لاحقا لا يتعدى ربما الساعات على القول الاول له؛ ان على الرئيسة الموقتة ان تعمل ما هو صواب والا سوف يلحق بها ضررا كبيرا اكثر مما لحق بمادورو. في قول اخر له ذو صلة؛ ان على الرئيس الكولومبي ان يشعر بالقلق، وان كوبا سوف تنهار او ينهار نظامها من دون استخدام اي قوة عسكرية فالحصار كفيل بأسقاط نظامها، ويستمر يقول من اين لها ان تحصل على النفط. وفي ذات التصريح هذا يقول؛ ان الصين عليها ان لا تقلق فان نفط فنزويلا لسوف يصل لها او انها سوف تحصل عليه كما في السابق. تصريحات وزير الخارجية وزير الدفاع ورئيس اركان الجيوش الامريكية كلها تصب في ذات الخانة اي خانة تصريحات ترامب. الخارجية الروسية والصينية اعتبرتا اختطاف الرئيس الفنزويلي هو خرق للقانون الدولي وعدوان واضح وان على امريكا ان تطلق سراح مادورو فورا. تصريحات الرئيسة الموقتة الفنزويلية وفي اخر تصريح لها قالت ما مفاده ان على امريكا ان تعمل مع فنزويلا من اجل اقامة او البحث الجدي في اقامة علاقة اقتصادية وتجارية وسياسية مع فنزويلا على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وان فنزويلا تطمح بمشاركة الشركات الامريكية في تطوير البنية التحتية في حقل النفط، والثروات الاخرى، وفي التصريح ذاته قالت ان فنزويلا تريد ان تعيش بسلام وان لا يكون هناك تهديد خارجي او ان لا نعيش تحت التهديد الخارجي. في ضوء وهدي وفحص كل التصريحات في اعلى هذه السطور المتواضعة سواء تصريحات ترامب وبقية المسؤولون الامريكيون، وتصريحات الرئيسة الفنزويلية الموقتة؛ ان الاوضاع في فنزويلا سوف تسير على طريق الحلحلة بطريقة او بأخرى ولو بعد وقت ما، لكنه وفي كل الاحوال لن يكون سريعا، بل انه سوف يكون طريق محفوفا بكل المخاطر والمناورات من الجانب الفنزويلي لتقليل الخسائر سواء في الاقتصاد او في القرار السياسي والاقتصادي او في غيرهما. ان امريكا ترامب تلعب لعبة خطيرة جدا ليس على امريكا ذاتها لجهة سمعتها ومخاطر سياستها هذه عليها فحسب، بل على دول امريكا اللاتينية، وعلى العالم كل العالم وعلى قواعد ومعايير النظام الدولي الحالي او ما بقي منه في الوقت الحاضر، وعلى النظام الدولي المفترض او المرتقب، والذي هو الآن في طور او في قيد التشكل لناحية تسريع هذا التشكل. ان امريكا ترامب تعتقد بان سياستها هذه سوف تحافظ عليها، وعلى نظامها الرأسمالي المتعفن وعلى نفوذها كلي الهيمنة على العالم؛ ان هذا هو وفي كل الاحوال وفي كل المتغيرات المقبلة وهي تغييرات تحفها الكثير من المنزلقات الخطيرة والكارثية اثناء او خلال خط سيرها. أن هذه المتغيرات والتي هي في مواجهة التغول الامريكي تقودها قوى دولية عظمى ليس الآن بل منذ اكثر من عقد من الآن وهما الثنائي الروسي الصيني اللتان لن تقفا على الحياد في هذا الذي يجري في فنزويلا وربما لاحقا في كولومبيا وفي كوبا وربما في غيرهما، بل انهما لسوف يتصديا لهذه السياسية الامريكية لأنها تقوض قوتهما وقدرتهما سواء العسكرية او السياسية او الاقتصادية او التجارية، ان لم يتصديا لها. ان هذا التصدي الثنائي الروسي الصيني سواء بإجراءات موحدة من تحت الارض او بإجراء احادي بفهم مشترك يتمخض عنه الدعم والاسناد في مواجهة الديناصورات الامبريالية المتوحشة. ان اختطاف الرئيس الفنزويلي وجميع التصريحات سواء من قبل الرئيس الامريكي او من المسؤولون الامريكيون وما ستقوم به امريكا ترامب لاحقا في الوقت المقبل كلها ستلقي بظلالها على جمع مناطق الصراع بين امريكا وبقية دول العالم، في ايران وكوريا الشمالية على سبيل المثال لا الحصر. الثنائي الروسي الصيني لسوف يقومان بدعم هاتين الدولتين سواء بتوطين الصناعة العسكرية من الجيل المتطور اضافة الى انهما سيقدمان اسلحة هذا الجيل إليهما وبالذات في حقل الدفاع الجوي بالإضافة الى غير هذا الكثير. كما ومن الجهة الثانية ان هذه الخطوة الامريكية التي يتغنى بها الرئيس الامريكي ستؤدي الى تعميق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين، والأخيرة ستوسع اعتمادها على الطاقة الروسية. في العموم ان امريكا ستخسر الكثير من اوراق اللعب في الحقل الدولي لصالح الثنائي الروسي الصيني. أما من الجانب الثاني، فان الصين ولو في رحلة مقبلة ربما لا تتجاوز الامد المتوسط وربما اقل منه كثيرا في محاصرة تايوان او الانقضاض عليها في خطوة استباقية.. ليس هذا فحسب بل ان الحرب الروسية الاوكرانية، ربما من الصعوبة في ظل هذه الاجواء ان تضع اوزارها في القريب العاجل. ان العالم بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي لن يكون كما قبله، ومنه الوطن العربي وبالذات جواره واقصد هنا ايران التي تختلف اختلافا كليا عن فنزويلا من حيث القوة والقدرة، على وجه التحديد الحصري..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصف مقر بوتين لن يُوقف المفاوضات لحلها
- امريكا تتبنى عملة احياء ذاكرة البشرية...
- استراتيجية الامن القومي الامريكية:
- الحرب الروسية الاوكرانية..
- خطورة المشروع الامريكي الاسرائيلي على الاوطان العربية
- على ضوء التحولات الداخلية والعربية...
- موت ديك تشيني..
- كي يكون للعرب..
- تعين مارك سافايا...
- قراءة في رواية متاهة الارواح
- مخرجات مؤتمر شرم الشيخ: التوقيع على وثيقة ترامب
- المقاومة الفلسطينية:
- خطة ترامب: تحديث لصفقة القرن
- تفعيل ألية الزناد ربما تأتي بنتائج عكسية
- محاولة اقصى الأخر المختلف.. محاولة بائسة وفاشلة
- اتفاقية الدفاع المشترك السعودية الباكستانية: الاهم لم يعلن
- المحارق الصهيونية في غزة..
- مؤتمر القمة العربية الاسلامية:
- النووي الايراني:
- اغتيال قادة المقاومة..


المزيد.....




- الشهراني يبحث في عدن ترتيبات أمنية وعسكرية للمرحلة المقبلة
- أزمة أوروبا وما لا يراه ترامب
- إسرائيل تقطع علاقاتها بوكالات أممية ومنظمات دولية لموقفها من ...
- غازل ترامب والتقى ويتكوف سرا.. تعرف على نجل الشاه وطموحاته
- كوستاريكا تعلن كشف مؤامرة لاغتيال رئيسها
- إيران تتهم الولايات المتحدة بالبحث عن -ذريعة- للتدخل العسكري ...
- عاجل | سانا عن مصدر عسكري: قسد تستهدف نقاط الجيش ومنازل الأه ...
- لماذا أصبحت العلاقة مع روسيا خيارا إستراتيجيا لسوريا؟
- رئيس وزراء غرينلاند: لا نريد أن نكون تحت سيطرة أميركا
- الولايات المتحدة تحثّ مواطنيها على مغادرة إيران -فورا-


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - اختطاف الرئيس الفنزويلي: