أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - من ينتصر ومن ينهزم..














المزيد.....

من ينتصر ومن ينهزم..


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 09:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( من ينتصر ومن ينهزم في المنازلة التاريخية بين ايران والكيان الصهيوني؟)
وصلت الآن الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران الى محطة الحسم النهائي من يتراجع ومن لا يتراجع ويفعل ما في حوزته من عوامل القوة ومن يواصل الصمود والتصدي ويفعل ما لديه من عوامل الضغط المقابل. هناك جهود للوسطاء من مصر وتركيا وباكستان لدفع الخصمين للجلوس على طاولة التفاوض في اسلام اباد كما اعلن عنها مؤخرا. التفاوض بين ايران وامريكا ربما كبيرة جدا تجري في الايام القليلة المقبلة. امريكا عبر وسطاء ارسلت شروطها لوقف الحرب وهي شورط اقل ما يقال عنها انها شروط تعجيزية تضمنتها لائحة ب 15شرطا. من المؤكد اذا ما اصرت امريكا ترامب عليها كلها فان ايران من غير المرجح ان تقبل بها. من الجانب الثاني ربما من خلال المفاوضات يتم تغيرها او تخففيها او تقليصها لكن حتى في هذه الحالة اذا ما ظلت امريكا ترامب مصرة على صفر تخصيب اليورانيوم وعلى تقليص مدى الصواريخ الايرانية فان الاتفاق بين امريكا وترامب ربما هو امر في غاية الصعوبة ان لم اقل بعيد كليا عن ان توافق ايران عليهما. في تحليل الموقفين من المفاوضات اومن الحرب العدوانية؛ كما في التالي ومن وجهة النظر الشخصية:
تحليل موقف امريكا ترامب وموقف ايران
اولا، بما امريكا ترامب في لائحة التي قدمتها الى ايران عير الوسطاء، ما هي الا خدعة في شكلها المسرب اعلاميا، ومما يعزز هذه الرؤية او هذا التحليل هو انها شروط استسلام وليس شروط سلام. اذا قبلت بها ايران او وافقت عليها واتفقت على ضوئها مع الجانب الامريكي فأنها هنا تكون قد خسرت معركتها كليا. لتضع الحكومة الايرانية وقادة ايران امام مسائلة تاريخية من الشعب والتاريخ على ما يترب على هذا من انهيارات وتداعيات ولو بعد حين ليس بالمديد. لذا، وبقناعة كاتب هذه السطور المتواضعة ان قادة ايران في هذه المفاوضات لن يستسلموا لشروط امريكا ترامب..بل يواصلوا الصمود والمقاومة والتصدي لهذا العدوان.
ثانيا، ان روسيا التي دعمت ايران في هذه المقاومة على الرغم من نفي كل من ايران وروسيا لهذا الدعم الا انه موجود سواء بالمشاركة بالمعلومات او بغيرها وهذا الغير كثير ومتعدد في الخفاء. ان هذه المواجهة بين ايران واسرائيل ومشاركة امريكية اساسية كلية لها ابعاد استراتيجية ليس على ايران فقط بل على روسيا في الحاضر في المستقبل على حد سواء. لذا، روسيا لسوف تدعم ايران اكثر كثيرا مما هو جاري حاليا مهما قال مسؤولو البلدين بخلاف ذلك. ان نتائج هذه المنازلة التاريخية لسوف ترسم شكل المشاركات والتحالفات في كل القوى الاقليمية في المنطقة مع كل القوى الدولية العظمى على مسارات اختيارية اي ان القوى الاقليمية الكبرى ستختار ما يلائمها او يلائم ويتناغم ويناسب مشروعها من القوى الدولية. ليس كما تبين او تكتب البعض من الكتابات بان نتائج هذه الحرب سوف يتوالد منها او ينتج منها مراكز اقليمية، ايران، تركيا، باكستان، السعودية؛ لأن هذه القوى الاقليمية كانت قد ظهرت بصورة جلية وواضحة بعد عام 1991 وليس هي في انتظار نتائج هذه المواجهة بين ايران واسرائيل وبمشاركة امريكية.
ثالثا، ايران عند اخفاق التفاوض مع امريكا، او ان امريكا حين تفشل المفاوضات تستخدم المضموم في دهاليزها من خطة متفق عليها ربما حتى قبل التفاوض. ضرب منشئات الطاقة النفط والغاز في الخليج العربي، غلق باب المندب، وربما تقوم بالاجتياحات باستخدام قواتها من الجيش والحرس الثوري اؤكد ربما..
رابعا، ربما تقوم بتلغيم مضيق هرمز وباب المندب باستخدام زوارق صغيرة من تلك التي في حوزتها وهي كثيرة العدد..
خامسا، اذا كانت امريكا بشروطها هذه التعجيزية وهي كذلك بقناعة كاتب هذا المقال. فان فشل المفاوضات هنا هو ما تريده امريكا. فهذا الفشل لسوف يمنحها الشرعية في امريكا. لأن ترامب هنا لسوف يقول للداخل الامريكي لقد قمنا بكل ما علينا القيام، لكن ايران مصرة على عدم الاتفاق معنا للوصول الى نتائج تحفظ مصالح الولايات المتحدة الامريكية وحليفتها اسرائيل وحلفائنا الاخرين. مما يمنح ترامب وإدارته القيام بعمل عسكري على ايران واسع النطاق وشامل بأسلحة فتاكه وذات قدرات تدميرية هائلة..
سادسا، ان امريكا ترامب في ردها المحتمل حين تفشل المفاوضات، ربما لا تجتاح جزيرة خرج او بقية الجزر الأخرى، قشم، ابو موسى وطنب الكبرى والصغرى واراك، بل تحاصر هذه الجزر وبالذات جزيرة خرج. لذا، يلاحظ المتابع ان امريكا كما فعلت اسرائيل في مفاوضتها مع قادة المقاومة الفلسطينية في غزة؛ التفاوض تحت النار
سابعا، ان ايران لسوف تقاوم وتصمد لأن لا طريق امامها الا الصمود والمقاومة بما لديها من عوامل المقاومة والصمود في منازلة تاريخية نتائجها سوف تحدد مصير ايران على صعيد التطور والانعتاق والخروج من عنق الزجاجة. عندما تقاوم ايران لزمن يكفل لها الخروج من هذه المواجهة المصيرية منتصرة. هذا الزمن الذي تقاوم فيه ايران وهي سوف تقاوم خلاله مع كل ما سوف يحصل من فوضى واضطراب في الاسواق العالمية وفي الدول المحيطة بإيران وحتى في اسرائيل في المجمل العالم سوف يدخل في مرحلة فيها او انها تحمل مخاطر جمة على السلام والاستقرار والامن ليس في المنطقة بل ربما في العالم، اضافة الى مخاطر الانزلاق الى اوضاع تخرج عن السيطرة والتحكم بها. في هذه الحالة ربما كبيرة ان الضغط سواء اقليميا او من الداخل الامريكي او دوليا والاول والاخير هما الاكثر ترجيحا.. يجبران امريكا ترامب على التوقف والانسحاب بطريقة ما..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية
- الصراع الايراني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي: صراع وجودي
- عند فم الطريق
- المواجهة المرتقبة او المفترضة:
- مجلس السلام الترامبي الامريكي: الظاهر منه والمخفي
- قراءة في رواية خبر اختطاف:
- اختطاف الرئيس الفنزويلي:
- قصف مقر بوتين لن يُوقف المفاوضات لحلها
- امريكا تتبنى عملة احياء ذاكرة البشرية...
- استراتيجية الامن القومي الامريكية:


المزيد.....




- الحرب مع إيران تشعل أزمة وقود في آسيا وتحذيرات من نفاد الإمد ...
- اليوم الـ30 للحرب: الحرس الثوري يهدّد جامعات أميركا وإسرائيل ...
- -بشرى القيامة لا تُحاصر-.. كنائس القدس تطلق صرخة استغاثة لإ ...
- من سجن نيويورك.. مادورو وزوجته في أول رسالة بعد اعتقالهما: - ...
- -يو إس إس تريبولي-..ماذا نعرف عن السفينة الهجومية البرمائية؟ ...
- بعد وصفه بـ-القرد-... عمدة سان دوني الفرنسية الجديد بالي بكا ...
- كوريا الشمالية: كيم جونغ أون يشرف على اختبار جديد لمحرك صوار ...
- وفاة الرئيس الجزائري السابق اليامين زروال وحداد وطني لثلاثة ...
- الجزائر: وفاة الرئيس السابق اليامين زروال والسلطات تعلن الحد ...
- بيانات ملاحية.. تعطل طائرة تزود بالوقود أمريكية جوا في إسرائ ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - من ينتصر ومن ينهزم..