أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها














المزيد.....

ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ان الايدولوجية الدينية التي تقوم وتتحكم في مفردات السياسية الايرانية سوى في الفضاءات الاقليمية او في الفضاءات الدولية؛ تمنحها الامكانية والقدرة على اللعب ببرغماتية في السياسة الاقليمية والدولية مما يجعلها تتغير في كل تغير سياسي اقليمي او دولي بما يحافظ على مصالحها القومية وايضا المحافظة على النظام الاسلامي الذي يقود دفة الحكم فيها. في الصراع او الحرب العدوانية عليها من قبل امريكا والكيان الاسرائيلي تلعب ايران اللعبة البراغماتية بجدارة وحنكة وحرفية عالية من دون تمس قواعد ومعايير الايديولوجية الدينية لناحية بقاءها وثباتها وقوتها ورسوخها سياسيا وشعبيا ودينيا ونفوذها في جوارها العربي وبالتالي بقاء النظام قويا وراسخا. في الحرب عليها من قبل الثنائي الامريكي الاسرائيلي اقدمت على لعب ورقة مهمة جدا الا وهي غلق مضيق هرمز. هذا الاغلاق وضع امريكا ترامب في خانق ضيق جدا، حتى بدت امريكا ترامب عاجزة عن فعل او عن فك او فتح مضيق هرمز في وجه الملاحة الدولية. من الجانب الثاني وفي تزامن محسوب تماما قامت بأرسال رسائل الى امريكا ترامب من انها ترغب في منح الشركات الامريكية الاستثمار في حقل النفط والغاز وبقية حقول التعدين، كما انها لم تقطع المفاوضات مع الجانب الامريكي حتى في ظل القصف الامريكي الاسرائيلي عليها عبر الوسيط الباكستاني ومن خلفه الصين او بدفع من الصين. في هذه الرسائل على الرغم من النفي الايراني لها اثناء الحرب، تحتوي وحسب ماتتناقله الصحافة بنود قابلة للنقاش اي انها او ان فيها الكثير من المرونة، فهي اي ايران تقوم بإدخال التعديلات عليها حتى تكون قابلة للنقاش عليها من الجانب الامريكي. هذه الرسائل مستمرة حتى هذه اللحظة في ظل العملية الامريكية والتي تحمل اسم عملية الحرية لفتح مضيق هرمز في وجه الملاحة الدولية، وفي ظل الحصار الامريكي عليها. ايران تعلب بالوقت وهي لعبة ماكرة في رسائل متبادلة مع الجانب الامريكي عبر الوسيط الباكستاني من دون ان تعطي امريكا ترامب ما تريد وبالتالي تجعل ترامب يقول للداخل الامريكي او يسوق هذا الاتفاق ان حدث من انه انتصار له ولسياسته اتجاه ايران. لذا، فأن ايران النظام الاسلامي تعلب لعبة ذكية مع انها مكلفة جدا ولها تأثيرات على الداخل الايراني ولو بعد حين من الزمن، إنما تأثيراتها ان نجحت ايران في هذه اللعبة لسوف ينقلب السحر على الساحر وتخرج ايران من عنق هذا العدوان مكللة بالانتصار. كيف؟ الجواب على الشكلين التاليين وكما يقرأ كاتب هذه السطور المتواضعة؛ الحرب العدوانية الامريكية الاسرائيلية على ايران ونتائج هذه الحرب على طرفي الصراع او الحرب:-
اولا، اذا واصلت ايران النظام الاسلامي الصمود وبقاء النظام قويا شعبيا وراسخا كما هو الوضع عليه حاليا في ظل الرسائل المتبادلة او حتى المفاوضات بين الجانبين من دون ان تعطي ايران النظام الاسلامي ما تريد امريكا ترامب منه، وفي ظل او تحت الحصار البحري الامريكي عليها حتى الاقتراب من حملات التجديد النصفي للكونجرس الامريكي في الخريف المقبل، وفي ظل استمرار اضطراب الداخل الامريكي بالضد من سياسة امريكا ترامب او حرب امريكا ترامب على ايران؛ يكون ترامب قد خسر هذه الانتخابات وهذه الخسارة وربما كبيرة جدا ان تؤدي في نهاية المطاف الى اجباره على التنحي..
ثانيا، تعمل ايران البراغماتية على تجنب استفزاز امريكا في الذي يخص الوضع في العراق ومااقصده هو للوصول او الاتفاق مؤخرا بين الاطراف السياسية العراقية على مرشح تسوية الا وهو السيد على الزيدي، مع تجميد عمل فصائل المقاومة العراقية في الوقت الحاضر الى حين من الزمن المطلوب لهذا التجميد. هذا هو ما حدث مؤخرا في الاتفاق على المرشح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة بمساعدة او بمشورة قائد فيلق القدس السيد اسماعيل قاآني، او بتقريب وجهات النظر وتصفير مساحة التباعد والاختلاف. فعلا بدأ السيد علي الزيدي المكلف بتشكيل حكومة العراق المقبلة لأربع سنوات تالية الذي رحبت به الاطراف العربية والاقليمية والدولية والاهم رحب به ترامب ووجه له دعوة لزيارة امريكا بعد تشكيل الحكومة العراقية. انهاء الجمود السياسي الذي استمر لأكثر من ستة اشهر مهم جدا لإيران، لأن العراق يشكل رئة ايران الذي تتنفس منها ايران اوكسجين الحياة في الظروف الأخرى غير هذه الجالية، فكيف تكون عليها هذه الرئة من اهمية حياتية لإيران في هذه الظروف الحالية مما يساعدها على الصمود والمطاولة في مواجهة الغول الامريكي الاسرائيلي العدواني.
في الختام اقول ان ايران ليست حملا وديعا، ايران لها ما لها وعليها ما عليها. كما انها لها طموحاتها القومية وايضا الدينية والاثنين في علاقة جدلية وعلاقة تزامنية؛ لا تتقدم احدها على الأخرى في الاهتمام والنوايا والاهداف الايرانية. ان خسارة ايران في المنازلة بينها وبين كل من امريكا ترامب والكيان الصهيوني، وانتصار الثنائي الامريكي الاسرائيلي؛ هي خسارة استراتيجية للدول العربية وللقضية الفلسطينية في التحليل العميق..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية
- تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة
- من ينتصر ومن ينهزم..
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل
- النووي الايراني: تجاهان متناقضان
- الديمقارطية التوافقية في العراق: عرف ام قانون
- المفاوضات النووية الايرانية الامريكية:
- الصراع الايرني مع الثنائي الامريكي الاسرائيلي:
- فضائح إبستين: اختفاء الأخلاق والانسانية


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها