أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة















المزيد.....

الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8732 - 2026 / 6 / 10 - 16:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكيات متقابلة
منذ اكثر من شهر دخلت الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في مسارات تكتيكية من الجانبين الامريكي الاسرائيلي والايراني في الصراع او الحرب الدائرة بينهما. فقد ابتعدت امريكا ترامب عن طريق الحرب العدوانية الواسعة على ايرن؛ بضغط او بقرار من الكونجرس الامريكي الذي قيد امريكا ترامب في الذي يخص الحرب على ايران، والمقصود هنا هي الحرب الواسعة والشاملة والمفتوحة. ايران وفي عملية اسناد لحزب الله اللبناني او المقاومة اللبنانية للعدوان الاسرائيلي وللاحتلال الاسرائيلي؛ شنت ضربات صاروخية محدودة سلفا على الكيان الصهيوني. قالت عنها ايران من انها دعم للمقاومة اللبنانية ولإجبار الكيان الصهيوني على وقف عدوانه على لبنان، وهي رسالة ايضا الى امريكا ترامب تقع في ذات المسار، فيما بعد ساعات ردت اسرائيل على الضربات الايرانية. أعلنا الجانبان من انهما توقفا عند هذا الحد. ترامب طلب من ايران التوقف بعد هذه الضربات على اسرائيل وفي ذات الوقت بعد ساعات ايضا ضغط على نتنياهو بالتوقف بعد الرد الاسرائيلي على ايران. توقفا الجانبان الايراني والاسرائيلي الا ان الكيان الصهيوني تابع ضرباته على قرى وبلدات جنوب لبنان متحديا التحذير الايراني من انها لسوف لن تقف مكتوفة اليدين اذا ما استمر الكيان الصهيوني في ضرب جنوب لبنان وبيروت العاصمة. ايران وفي رسالة تحدي واضحة قامت بأسقاط مروحية قتالية امريكية على مقربة من سواحل عُمان. قالوا عنها؛ نائب وزير الخارجية الايراني، ووزير الخارجية ايضا، ورئيس البرلمان الايراني في تصريحات متزامنة بما معناه ان ايران لم تكن وراء اسقاط المروحية القتالية الامريكية في تصريح وفي تصريح اخر متزامن مع هذا التصريح؛ ان في اجواء الحرب او في اجواء التوتر الخطأ وارد جدا في هذه الظروف المتوترة. فيما، في تصريح اخر دعا وزير خارجية ايران القوات الاجنبية بالابتعاد على السواحل الايرانية وهو يقصد تحديدا القوات البحرية الامريكية ولو انه لم يقصدها في صراحة القول. لكن امريكا على الرغم من النفي الايراني عن اسقاط المروحية المقاتلة الامريكية اي انها او تم اسقاطها من غير قصد او بطريق الخطأ؛ هاجمت امريكا جزيرة قشم وجزر اخرى وبندر عباس؛ قالت عنها، عن هذه الضربات؛ من انها استهدفت الرادارات، الاتصالات والدفاع الجوي الايراني في الجزر انفة الذكر. وصفتها بانها ضربات في الدفاع عن النفس وهي محدودة وانتهت تماما. هنا توقفا الجانبان الامريكي الاسرائيلي والايراني في انتظار الموافقة الامريكية الايرانية على مسودة اتفاق اولي بينهما في المقبل من الايام كما يقول عنه ترامب تقريبا في كل ما صرح به منذ بدأت الازمة او الصراع او الحرب بينهما ايران وامريكا واسرائيل. بصرف النظر عن الاتفاق على مسودة جزئية او مسودة مبدئية تمهد الطريق الى ايقاف الحرب والدخول في مفاوضات بينهما في الستين يوما التالية بعد التوقيع على الاتفاق المبدئي، كما تريد امريكا او ال 90 يوما كما تريد ايران؛ ان الاتفاق النهائي الذي يحسم الصراع بين امريكا واسرائيل من جهة وايران من الجهة الثانية؛ سيكون عسيرا ومعقدا وصعبا جدا، وربما كبيرة لا ينتهي باتفاق نهائي بينهما اذا ما اصرا الطرفان على موقفيهما في بنود الاتفاق النهائي، إنما من الجانب الثاني فاذا ما تنازلا من الطابق الأخير من برج استراتيجيتيهما وعملا بجد على ايجاد وتوفير مستلزمات التأثيث لطابق وسط برج اهدافهما يكونا قد دخلا الى هذا الطابق من الباب الواسع فيه وهما متجاذبان اطرف الحديث ومن ثم يتعانقان فيه ليوقعا على الاتفاق النهائي. ايران تعول كثيرا على الزمن حتى تدخل امريكا في الشهر او الشهرين اللذان يسبقان الحملة الانتخابية في الاستعداد لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في ترقيع امريكا ترامب واجبارها على النزول الى منطقة تكون فيها خسارتها اقل ما يمكن لها تقديمها من اجل الاتفاق النهائي في الذي يخص برنامجها النووي، والاهم هو اموالها المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية عنها في مقابل تقديم تنازلات تكتيكية، لا تكون حجرة عثرة في مسارها الاستراتيجي على طريق اهدافها الجيوسياسية في فضاءاتها، لجوارها العربي، العراق ولبنان، ودول الخليج العربي. هذه التكتيكات الايرانية ذات حدين اما النجاح الذي لا يقدر بثمن او الفشل الذي قد يكلف ايران كلف باهظة الثمن وربما او اذا ما حدث وكان واقعا على الأرض معيش؛ قد يدفعها الى خارج مسارات التغييرات والتحولات في المنطقة او في هذا الجزء المهم من امكنة الصراع، صراع المصالح والصدارة للقوى العظمى في العالم. عندما يستمر الصراع او اللاحرب واللاسلم بين امريكا ترامب وايران الى ان تنتهي انتخابات التجديد النصفي الامريكية ومهما تكون نتيجتها سواء كانت لصالح ترامب والحزب الجمهوري او لصالح الحزب الديمقراطي. في هذه الحالة وبالذات حين تصر ايران على مطالبها او على برنامجها النووي من دون تقديم تنازلات اكثر مما كان عليه اتفاق عام 2015، وتصر على سيادتها على مضيق هرمز مع ان هذا الاصرار الايراني بعيد جدا من وجهة النظر الشخصية، لأنه يقع على طرق المناورة السياسية الذكية، وامور اخرى تخص الحل او الاتفاق النهائي؛ تدفع امريكا دفعا الى الهزيمة والانكسار مما يؤثر تأثيرا بعيد المدى عليها، امريكا، في حضورها ومستقبل هذا الحضور في المنطقة العربية بصورة عامة وفي منطقة الخليج العربي بصورة خاصة، وفي عموم منطقة الشرق الاوسط، مستقبل صدارة نفوذها في بقية بقاع العالم. هذا اذا ما صار واقعا فان امريكا الحزبان لسوف يتحدان وراء ترامب من اجل مصالح امريكا ذات الابعاد البعيدة عليها وعلى حضورها الدولي مما يؤدي حكما الى اطلاق يد امريكا ترامب بالحرب العدوانية عليها، ايران. اما من وجهة النظر الشخصية فان ايران او قادة ايران من الحكمة والحنكة والمرونة البراغماتية لسوف يعملان على ايجاد منطقة وسط بين مطالبهم ومطالب امريكا او ما تريد امريكا، ليتم الاتفاق بينهما بطريقة او بأخرى. إنما المؤكد ان ايران حتى في هذا الاتفاق ان حصل واصبح واقعا سوف تعمل على ان يكون فيه نافذة ما او باب ما تنفذ منه الى المستقبل عندما تكون الظروف السياسية غير ما هي عليه في الوقت الحاضر.. والله اعلم..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...
- الى اين يا عراق التاريخ والحضارة؟
- اعلان اسلام اباد المرتقب.. في عالم الاقطاب المتعددة المفترض. ...
- العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة
- الحرب الامريكية على ايران:
- دوافع زيارة ترمب للصين:
- العدوان الامريكي على ايران:
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية
- تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة
- من ينتصر ومن ينهزم..
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..


المزيد.....




- داخل ورشة بناء ساغرادا فاميليا المعلقة على ارتفاع شاهق في إس ...
- حالة -لا حرب ولا سلم-.. الرئيس الإيراني يبين ما على طهران وو ...
- مصدر دبلوماسي لـCNN: مفاوضان قطريون توجهوا إلى طهران لسد الف ...
- ترامب: إيران استغرقت وقتًا طويلًا للتوصل لاتفاق والآن ستدفع ...
- لافروف: مستعدون للقاء السفراء الأوروبيين -علّهم يطرحون شيئا ...
- من الصبر إلى المغامرة.. -سي إن إن-: قادة إيران الجدد يجرون ا ...
- هجوم من داخل إسرائيل.. غالانت يتهم نتنياهو بإهدار فرصة استرا ...
- إسبانيا: البابا ليو 14 يفاجئ ركاب رحلة مدريد برشلونة بزيارة ...
- اليابان: 20 ألف توقيع ضد استخدام ترامب والبيت الأبيض للأنمي ...
- فضيحة -الأطباء المزيفين- في مصر.. من يعالج المرضى؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة