أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة















المزيد.....

العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8711 - 2026 / 5 / 20 - 09:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(العراق، بحاجة وجودية؛ لحكومة قوية على ركائز صلبة)

قبل ايام تم التصويت تحت قبة البرلمان على حقائب الوزارات العراقية ليكتسب رئيس الوزراء الشرعية الدستورية بمصادقة اعضاء البرلمان على الحقائب الوزارية باستثناء تسع وزارات تم تأجليها الى ما بعد العيد.. هل تستطيع الحكومة الحالية او الجديدة؛ اصلاح ما فسد خلال اكثر من عقدين من عمر ما سمي بالعملية السياسية التي انتجها دستور دائم لنظام برلماني مملوء بالثغرات او الفجوات التي من خلالها تجري عملية تقسيم الحقائب الوزارية على شكل حصص تتقاسمها الاحزاب والكتل الفائزة في الانتخابات. من السابق لأوانه التحدث عن هذا حاليا والحكومة لم تباشر بعد مهامها التنفيذية في ظل وضع اقليمي ودولي وعربي مشحون بكل التحديات والتغييرات والصراعات سواء في المنطقة العربية او في جوارها ايضا او في الاوضاع الدولية التي تمور بجميع ما ينبىء بالتطورات التي ربما تنزلق الى ما لا يحمد عقباه. العراق بموقعه الجغرافي وبكل ما في ارضه سواء ما هو فوق الارض او ما هو تحتها من ثروات عدة لاحصر لها، او حضارة العراق وتاريخ العراق الموغل في قدم التاريخ البشري؛ كل هذا يجعل منه رقما صعبا في المعادلات سواء العربية او الاقليمية او الدولية. ان توزيع الحصص الوزارية في كل دورة انتخابية ينتج عنها حكومة محاصصة ضعيفة وهشة. ان الحكومة او هذه الحكومة او من سبقتها قبل اكثر من عقدين، ومهما كان نوع واهمية رئيس الوزراء او رئيس السلطة التنفيذية، فهو محاط بسلطة هي خارج التشكيلة الوزارية وهي سلطة الاحزاب والكتل السياسية التي هي من رشحت هذه الوزارة او تلك الوزارة والتي كان قد شكا منها اغلب من تولى رئاسة الحكومة العراقية خلال اكثر من عقدين. ان المحاصصة الوزارية؛ تسلب من رئيس الوزراء قوة القرار وقوة التنفيذ، حتى في حالة نجاحه في تمرير قرار ما مما يؤدي بالنتيجة او حكما الى تفشي ظاهرة الفساد الاداري والمالي كما انه يؤدي الى ضعف توفير الخدمات والى ضعف في التنمية ان وجدت مثل هذه الخطط في التنمية واقصد هنا خطط تنمية طموحة تنسجم تماما او بدرجة معقولة ومقبولة مع امكانات العراق المالية وثرواته سواء في النفط والغاز او في الثروات الأخرى في الزراعة والصناعة وغيرهما بما يؤدي الى ان يكون العراق كما هو في حقيقة امكاناته تلك التي لم يكن لها فعل على الارض حتى الآن، مضافة لها موقعه الجغرافي في المنطقة العربية وفي الفضاءات الاقليمية والدولية رقما صعبا لايمكن العبور من فوقه من دون الدخول معه في جميع ما هو مفترض من تحولات وتغييرات في المنطقة وفي الاقليم وفي العالم بدءا بمشاريع الامن الاقليمي وليس انتهاءًا بطرق التنمية المفترضة والتي تشمل تقريبا كل دول المنطقة العربية وجوارها، بما فيها مشروع التنمية العراقي والذي طرح في عهد او في ولاية السيد محمد شياع السوداني والذي في حدود معلوماتي لم ير النور الى الآن، وهو جزء من مشروع اعم واشمل في كل المنطقة العربية وحتى في جوارها تركيا. هذه هي غير المشاريع او مشاريع طرق التنمية الى طرحتها الصحف الاسرائيلية في عام 2016 هذه المشاريع تشترك فيها الصين وايران وباكستان وروسيا، وربما غيرها من دول البريكس. ان المنطقة العربية والاقليم والعالم مقبل على تحولات وتغييرات مهمة جدا وهي التي لسوف ترسم شكل المنطقة ودولها وشعوبها في المقبل من الزمن الذي ربما هو قريب، في الامد المنظور. هذه التحولات والتغييرات المقبلة والتي لسوف تلعب فيها الصين روسيا وامريكا ايضا؛ ادوار محورية واساسية؛ في جميع تحولاتها، ومنها بل في اولها ما سوف ينتج عن حرب ايران او الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران؛ هذه الحرب والتي هي بدرجة احتمال كبيرة جدا ان لم اقل انها سوف تنتهي او تفضي في نهاية المشوار الى ابرام اتفاق بين ايران وامريكا حتى ولو فشلت المفاوضات الحالية وقامت امريكا بتوجيه ضربات محدودة زمنيا غير انهما في الختام سوف يبرمان اتفاق ما بينهما، وهنا وفي هذه اللحظة تبدأ مفاعيل التحولات في المنطقة وحتى في جوارها واقصد ايران والمنطقة العربية، وفي مقدمتها دول الخليج العربي. في ظل كل هذه التحولات المرتقبة او المفترضة ماذا يكون موقع العراق فيها وهو على ما هو عليه من الاوضاع الحالية التي يرزح تحت ثقلها؛ بحكومة تضعفها المحاصصة وتصادر منها او من اروقتها القرار المستقل؛ لأن كل حزب او كتلة ومع الاسف الشديد لها مرجعياتها الخاصة بها على حساب ربما كبيرة جدا وحدة القرار العراقي بما ينتج عنه ضعف هذا القرار او تهميشه في اغلب الحالات كما جرى في العقدين اللذين مضيا من عمر عراق التاريخ والحضارة. طرحت السيدة هيام الياسري، وزبرة الاتصالات السابقة مشروع تعديل الدستور وحسب ما تيسر لي من معلومات انها اي السيدة الوزيرة قامت بجمع التواقيع لأجراء تعديل في الدستور العراقي والذي فيه اكثر من ثغرة، اضافة الى انه هو من مهد الطريق الى تشكيل وزارات المحاصصة، او الحكومات التوافقية حتى تم تسمية الديمقراطية في العراق بالديمقراطية التوافقية. الأكيد ان السيدة الوزيرة قد عانت من هذه المحاصصة كثيرا وهي ايضا ربما قد لمست تأثيرات هذه المحاصصة الوزارية على عملها كوزير للاتصالات وربما لمست هي ايضا معاناة رئيس الحكومة بفعل وجودها في التشكيلة الوزارية السابقة؛ مما دفعها الى ان تبدا بهذا المشروع اي مشروع تعديل الدستور. و دعوتها الى جعل (النظام الديمقراطي العراقي) نظاما رئيسا او شبه رئاسيا. عند بدؤها لمشروعها هذا؛ توالت التعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي. منها، من هذه التعليقات ما يستحق الاشارة لها؛ وهي اولا ان تعديل الدستور امرا مستحيلا، لأن ثلاث محافظات ان رفضت هذه التعديل سوف يفشل التصويت عليه حكما بسبب فقرات الدستور ذاتها، وهذا صحيحا تماما، مثل محافظات كردستان العراق او اي محافظات اخرى ترى في التعديل باب للسيطرة عليها، هذا التوجه له علاقة عضوية كاملة بوزارات المحاصصة.. المشكلة الاهم ليس في الدستور على الرغم مما فيه من ثغرات وابواب تفتح حين الحاجة وهي دائمة في كل (عمر التجربة الديمقراطية) في العراق الى انتاج حكومة توافقية او الاصح والادق حكومة حصص، بل في عملية انتخاب رئيس الجمهورية تحت قبة البرلمان والذي ينتخب بأغلبية الثلثين، هذه الاغلبية الوصول اليها يحتاج الى الاتفاق والتوافق بين الاحزاب والكتل السياسية. من هنا تبدأ عملية توزيع الحقائب الوزارية وما فيها من مغانم. في حدود ما اعرف ان اغلب ان لم اقل كل النظم البرلمانية في المعمورة؛ لم يجر فيها انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية الثلثين الا في العراق وربما لبنان؛ وهي عملية لها اهدافها عند خط الشروع بكتابة الدستور العراقي من قبل البعض من اطراف العملية السياسية في لحظة بدايتها وهي حركة استباقية الغرض منها هو التحكم في القرار العراق تاليا، في اليوم الذي يجري العمل فيه، في الدستور، وان يكون لها صوتا معطلا في اي تشكيلة وزارية لا يكون لها فيها حصص تقبل بها او انها تلبي طلباتها. هذا ادى تماما الى ان يتم تغييب اصوات الناخبين في الاغلب وليس الاعم، مما ادى حكما الى ان يتم تفريغ الديمقراطية من محتواها الاهم الا وهو التبادل السلمي للسلطة هذا اولا وثانيا يتم توزيع المغانم بالتراضي بين الاحزاب والكتل السياسية. الامر الأخر الذي كنت قد قرأته قبل ايام في مواقع التواصل الاجتماعي، في ردود جماهير العراق؛ على مشروع السيدة الوزيرة؛ ان العراق فيه قوميات واثنيات كثيرة، صحيح لكنه ليس صحيحا لجهة العمل على تعديل الدستور. في الهند التي فيها الكثير من القوميات والاثنيات والاديان وكذلك في باكستان؛ لكن ديمقراطياتهما ليست كما هي في عراق الامس واليوم. ينتخب رئيس الجمهورية في كل من الهند وباكستان رئيسا للجمهورية من المجمع الانتخابي اي مجلس الشيوخ ومجلس النواب بأغلبية النصف زاد واحد وليس بأغلبية الثلثين كما هو جاري في ديمقراطية العراق. الذي هو من يكلف الحزب او الكتلة الاكثر اصواتا، النصف زاد واحد بتشكيل الحكومة بعيدا عن كل الاحزاب التي لم تفز او لم تتحصل على الاصوات التي تؤهلها ليكون منها رئيس الوزراء اي رئيس السلطة التنفيذية؛ لتكون في المعارضة تراقب اداء الحكومة ترصد فسادها يوما بيوم مما يؤدي بالحكومة كي تحافظ على نفسها من الفضيحة المدعومة دستوريا؛ بمراقبة اداء وزرائها ومحاسبتهم حفاظا عليها من السقوط من تحت قبة البرلمان. اعتقد وفي الذي اعرفه ان ديمقراطية العراق بشكلها الحالي لا يوجد مثيلا لها الا في لبنان. عليه، فبدلا من تعديل الدستور، هو السعي الى تعديل فقط عملية انتخاب الرئيس وهي عملية متعارف عليها في كل برلمانات العالم الديمقراطي اؤكد في معلوماتي واطلاعي ومعرفتي في حدود ما سمح الوقت لي في قراءة هذه التجارب الديمقراطية في العالم. ملاحظة في هذا المجال وهي ملاحظة ضرورية؛ ان المجمع الانتخابي في الهند وباكستان يتكون من نواب البرلمان واعضاء مجلس الشيوخ. اذا لماذا لا يتم انتخاب مجلس شيوخ في العراق او مجلس شورى ان لم يكون موجودا فعلا، (فكاتب هذه السطور المتواضعة لا يعلم بوجوده او بعدم وجوده)؛ ليتكون منه مجمع انتخابي ينتخب بأغلبية النصف زاد واحد؛ لتأخذ العملية الديمقراطية المجرى الحقيقي لها في خدمة العراق الشعب والتاريخ والحضارة والامكانيات والقدرات التي لا حصر لها في هذا العراق الحبيب على النفس والعقل معا. ملاحظة أخرى لابديل عنها الا التذكير بها في هذه السطور المتواضعة؛ ان هناك قبل اكثر من عقد من دعا الى حكومة اغلبية سياسية، لكنهم جوبهوا بالتسقيط والتخوين واتهامهم بالدعوة الى العودة بالعراق الى النظام الحكم الدكتاتوري. السؤال هنا هل انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية النصف زاد واحد تحت قبة البرلمان هو عودة الى النظام الدكتاتوري؟ كلا والف كلا، بل هو تصحيح لمسار العملية الديمقراطية في العراق لانتاج حكومة قوية تنهض بالعراق في عالم يمور بكل التحولات والمخاطر..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الامريكية على ايران:
- دوافع زيارة ترمب للصين:
- العدوان الامريكي على ايران:
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2
- العدوان الامريكي الاسرائيلي: لحظة تاريخية
- تصريحات ترامب متناقضة وليست متناقضة
- من ينتصر ومن ينهزم..
- الحرب الامريكية الاسرائيلية العدوانية على ايران: تكتيكات..
- كتاب المعلن والخفي
- سيناريو مرتقب في المقبل من الايام
- نتائج وتداعيات العدوان
- العدوان الامريكي الاسرائيلي على ايران: قراءة مغايرة
- النووي الايراني: الحل او فتح الطريق الى الحل


المزيد.....




- بوتين يحيي شي بمثل صيني شهير خلال الاجتماع: -يوم من فراقك كث ...
- النساء اللواتي -يزورهنّ ملاك الموت- كلّ شهر قبل الدورة الشهر ...
- قرارات إسرائيلية جديدة لتغيير معالم القدس
- صور أقمار صناعية تكشف دمارا بقطع بحرية إيرانية في ميناء ببند ...
- كتابات بجانب خريطة إيران خلال مؤتمر لوزير خارجيتها في الهند ...
- سوريا.. أحمد الشرع يكشف بصورة هدية من ترامب ويعلق
- شاهد: جماهير أرسنال تحتفل بجنون بلقب الدوري الإنجليزي بعد 22 ...
- واشنطن تستعد لاحتمال عودة الحرب وإيران تتوعد بـ-مفاجآت-.. وج ...
- أزمة تضرب قطاع الصناعات الكيماوية الألماني.. والحل بيد الساس ...
- شي جينبينغ وبوتين يفتتحان محادثات في بكين لتعزيز التعاون الا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة