أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العلاقة الامريكية الاسرائيلية:















المزيد.....

العلاقة الامريكية الاسرائيلية:


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 8754 - 2026 / 7 / 2 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(العلاقة الامريكية الاسرائيلية: علاقة مصير ووجود على قاعدة تخادم عضوي وامبريالي)
قبل ايام تم الاتفاق بين لبنان والكيان الاسرائيلي على وقف اطلاق النار في واشنطن وبرعاية امريكية. الاتفاق وحسب المعلن لا يتضمن انسحاب اسرائيل بصريح العبارة من جنوب لبنان. إنما من الجانب الثاني اتفق الجانبان؛ على ان تكون هناك مناطق عازلة او تجريبية يسيطر عليها الجيش اللبناني. اسرائيل وعلى لسان اكثر من مسؤول فيها قالوا؛ ان اسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان الا بعد تجريد حزب الله من السلاح او من سلاحه. كل من لبنان السلطة واسرائيل وامريكا يعلمون تماما ان هذه العملية صعبة جدا ومعقدة وغير قابلة للتنفيذ على الاقل في الوقت الحاضر. رئيس حزب الله قال بصريح العبارة ان هذا ، الاتفاق تطبيع مستتر مع الكيان الصهيوني، وان المقاومة الاسلامية لن تقبل به ابدا. ان ما يجري في لبنان حاليا من تفاهمات امريكية اسرائيلية لبنانية؛ قطب محوري لسوف تدور حوله كل المحاور في المنطقة العربية وفي جوارها؛ تماما كما هو حال القضية الفلسطينية والتي هي محور كل الصراعات في المنطقة العربية قبل عقود وعقود والى الآن. ان ما يجري في الساحتين اللبنانية والفلسطينية هما مركز ثقل كل ما يحدث في بقية اركان الاوطان العربية وفي جوارها، وايضا مرتبط بحاضر ومستقبل الكيان الاسرائيلي، ودوره في المنطقة العربية حسب النهج الامريكي الاسرائيلي لهذا الدور وليس حسب مجريات الواقع المتحرك بسرعة على الأرض. ايضا كل هذا الذي يحدث في الاوطان العربية وفي اولها جميع دول الخليج العربي وفي جوارها؛ له علاقات تبادليه في التأثيرات على جميع مجريات الصراعات في العالم سواء في حرب اوكرانيا وفي تايوان او في بحر الصين الجنوبي والشرقي، وفي شبه الجزيرة الكورية؛ كل هذا يجري ولسوف يجري على قاعدة صراع القوى العظمى الثلاث الصين وروسيا وامريكا. ان كل هذا ينفي نفيا كاملا جميع سيناريوهات التحليل السياسي التي يتم او يتم تداولها اعلاميا سواء في الاعلام العربي او في الاعلام الغربي او الروسي؛ كما في القراءة التالية:
اولا، ان امريكا ترامب في خلاف مع اسرائيل نتنياهو حسب الاعلام العربي والغربي والروسي. من وجهة نظر كاتب هذه السطور المتواضعة ان لا خلاف من حيث الجوهر بين الاثنين وبالتالي وبالنتيجة لا خلاف بين امريكا واسرائيل بالمطلاق ربما هناك خلاف في الاسلوب والطريقة وهذه ال ربما ضعيفة جدا ولا يدعمها الواقع على الارض ابدا. اسرائيل مدعومة من اللوبيات الصهيونية الامريكية بقوة. كما ان هذه اللوبيات هي وفي الجل الاعم منها هي شركات عملاقة وعابرة للحدود والجنسيات، وبالتالي وبالنتيجة هي من تمسك او ان في يدها تقريبا جميع مفاتيح صناعة القرار سواء السياسي او الاقتصادي وبالنتيجة الاعلامي في البيت الابيض وفي بقية دوائر صناعة القرار الامريكي وعملية بلورة وانضاج السياسات الامريكية وفي كل الحقول.. سواء في الداخل الامريكي او في جميع صراعها على صدارة النفوذ في المنطقة العربية وفي جوارها وفي العالم مع الثنائي الروسي الصيني، وحتى من يصل الى سدة البيت الابيض. ان الكيان الاسرائيلي وجوده وقوته وقدراته؛ تعبير جلي وواضح عن قوة امريكا في المنطقة العربية وايضا في جوارها، ايران وغير ايران. عليه فان الحديث او التحليلات السياسية عن احتمال تفكك العلاقة الاستراتيجية بين امريكا واسرائيل الذي بدأ الآن وسوف يظهر جليا في المستقبل؛ ان هذه التحليلات اقل ما يمكن ان يقال عنها ويصفها بانها تحليلات تقع في خانة الخطأ الكلي؛ الا في حالة تفكك هذه اللوبيات او تراجعها وهذا احتمال غير وارد تماما الا في حالة تفكك النظام السياسي والاقتصادي القائم على حرية الفرد الكلية وحرية رأسمال ليحل محله نظاما اخر؛ وهذا امرا يوتوبيا لا يمكن ان يحدث واقعيا ابدا؛ الا في حالة انهيار امريكا وبالتالي تفككها؛ لأن هذه اللوبيات والشريكات الامريكية التي انتجتها هي القلب الامبريالي لأمريكا. في عملية وقف اطلاق النار بين لبنان واسرائيل وبرعاية امريكية على قاعدة تجريد حزب الله او الاصح تجريد المقاومة اللبنانية من ذراعها العسكري الذي تصدى ويتصدى للمشروع الاسرائيلي الامريكي في المنطقة العربية والذي صمم لمواجهة او افشال المشروع الايراني في المنطقة من نقطة ارتكازه في لبنان. في محاولة امريكية تتخادم مع اجندة اسرائيل؛ لتمرير عملية وقف اطلاق النار في لبنان، ومحاولة انجاحه؛ أُعلن مؤخرا عن النية في تشكيل لجنة من امريكا ولبنان وايران وهي محاولة امريكية لإيجاد قاسم مشترك مقبول من حزب الله وبالطبع بضغط ايراني في حالة قبول ايران المشاركة في هذه اللجنة، حتى ينجح اتفاق وقف اطلاق النار وتسوية ما لوضع حزب الله في لبنان. ايران لم ترد لا سلبا ولا ايجابا حتى الآن. لكن من الجانب الثاني قال المسؤولون اللبنانيون بانهم لا يقبلون باي عمل موازي في حل القضية اللبنانية. وان اتفاق وقف اطلاق النار في لبنان هو ليس معاهدة ولا اتفاقية إنما هي ترتيبات سياسية الغرض منها هو ضمان سلامة الاراضي اللبنانية، وان لبنان غير ملزم باي تعهد خارج هذا الاطار. في هذا التزامن زار وزير خارجية سوريا لبنان واجتمع في القصر الجمهوري مع مسؤولي لبنان. من الجانب الثاني وحسب ترسيبات اعلامية سابقة اشارت الى ان هناك طلب امريكي بتدخل الجيش السوري لتجريد حزب الله من سلاحه مع ان الرئيس السوري الانتقالي نفى هذه التسريبات نفيا كاملا حسب قوله في حينه. السؤال هنا هل تنجح هذه اللفة الامريكية في احتواء ايران وحزب الله معا؟ الاجابة على هذا السؤال يظل معلقا على الوقت المقبل من المستقبل القريب القادم. إنما من الممكن تلمس الواقع الذي ربما سوف يصار له واقع لبنان في المستقبل القريب. منها ان سوريا ربما كبيرة جدا؛ سوف يتدخل جيشها بناءًا على طلب لبناني بطريقة او بأخرى. لكن هذا التدخل ربما يكون جزئيا اي تدخل غير ملموس ومنظور تحت مختلف الواجهات والتغطيات. اذا ما حدث هذا التدخل فان لبنان سوف يصبح مهددا بالدخول في حرب اهلية كما كان عليه الواضع في السبعينيات والثمانينات. عندها ستجري تسويات سياسية وعسكرية تمنع انزلاق لبنان الى الحرب الاهلية وفيها تكون المقاومة اللبنانية قد حافظت على قوتها العسكرية وقدراتها العسكرية والسياسية. مما يؤدي الى فشل المشروع الامريكي الاسرائيلي في لبنان. بالتالي نتيجة لهذا الفشل والذي تكون له تداعيات على جميع مناطق الصراع في المنطقة العربية وفي جوارها؛ تصدع المشروع الامريكي الاسرائيلي في لبنان والمنطقة العربية وفي جوارها، وتراجعه جزئيا والى حين. مما يقود بالنتيجة الحاكمة لبوصلة الصراع الى تغيير قواعد ومعايير المواجهات بين المشروع الامريكي الاسرائيلي واصدقاء وشركاءه والمشروع الايراني وحلفاءه وشركاءه.. والله اعلم.



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصبر والصود صنعا لإيران الانتصار
- المباحثات الامريكية الايرانية..
- ايران وامريكا: يقتربان بعد شهرين من الاتفاق النهائي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران: تكتيكات متقابلة
- قراءة في رواية بيروت بيروت..
- العلاقة بين طبقة الكمبرادور في العالم الثالث والامبرايلية ال ...
- الى اين يا عراق التاريخ والحضارة؟
- اعلان اسلام اباد المرتقب.. في عالم الاقطاب المتعددة المفترض. ...
- العراق: بحاجة الى حكومة قوية بركائز صلبة
- الحرب الامريكية على ايران:
- دوافع زيارة ترمب للصين:
- العدوان الامريكي على ايران:
- الى اين يا فلسطين القضية والحضارة والتاريخ الجغرافية والدين
- ايران: دولة غير قابلة للتنبؤ من قبل خصومها
- ديمقراطية الدكتاتوريات..
- تطور البشرية..
- ايران اليوم والمستقبل تختلف عن ايران الامس والماضي
- الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران رما هي في الطريق الى ا ...
- المفاوضات الامريكية الايرانية: متغير استراتيجي
- كتاب المعلن والخفي: حقائق تصرخ الكلمات بها 2


المزيد.....




- بالأسماء.. وفود من 5 دول عربية تحضر مراسم تشييع المرشد الإير ...
- صور أقمار صناعية تكشف للمرة الأولى حجم الأضرار في المنشآت ال ...
- كيف ينظر اللبنانيون إلى الاتفاق الإطاري مع إسرائيل؟
- لماذا تراهن فرنسا على سلطة عُمان لحل أزمة مضيق هرمز وما حساب ...
- تحذير أممي من كارثة تترصدها.. ما الذي يجري في الأبيض السودان ...
- 174 مليار دولار منذ 1948.. كيف تطورت المساعدات الأمريكية لإس ...
- -شبكات- ترصد انفجار دمشق وتفاعل المنصات مع -بسملة- كريستيانو ...
- كيف ربح ترامب 1.4 مليار دولار من عملته المشفرة -$TRUMP- بينم ...
- داخل -شاحنات الحرية-.. كيف تروي إدارة ترامب تاريخ أمريكا للأ ...
- أول رحلة جوية مباشرة تربط مسقط بسوتشي.. 150 راكبا يدشنون خطا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العلاقة الامريكية الاسرائيلية: